هاجم زعيم كتلة الاغلبية في مجلس النواب اليمني سلطان البركاني احزاب المعارضة واتهمها باعلان مواقف مغايرة لحقيقة علاقاتها مع الولايات المتحدة الاميركية. وقال في حوار لـ «البيان» ان البعض يعتقد انه سيصل الى السلطة على انقاض ضربة توجه الى البلاد، متسائلا ما اذا كان تجمع الاصلاح الاسلامي سيبرر اي عمل عسكري قد تتعرض له اليمن باعتبار ذلك من باب دفع الولايات الاميركية عن نفسها. واوضح ان وجود خبراء عسكريين اميركيين في البلاد ليس مبررا للاتهامات المعارضة للحكومة بالتفريط بالسيادة لان اليمن كان يوجد به خبراء عسكريون اميركيون مثلما كان به خبراء عسكريون من روسيا وبريطانيا في السابق، وليس هذا مبررا للاتهامات التي توجهها المعارضة للحكومة واتهامها بالتفريط بالسيادة. وفيما يلي نص الحوار: ـ تتهمون كحزب حاكم بإجهاض الدور الرقابي لمجلس النواب من خلال الاغلبية التي تمتلكونها وهناك من يقول الان انكم تسعون الى الحصول ليس فقط على الأغلبية المريحة ولكن الاغلبية الكاسحة، فماذا تقول؟ ــ سأبدأ من مؤخرة السؤال حول الاغلبية الكاسحة والمريحة والعريضة، لو سألنا المعارضة اليوم ونحن نتابع الانتخابات البرلمانية في فرنسا، والتي اطلق عليها الاغلبية الكاسحة، فهل هذا يعني ان الديمقراطية مفقودة في فرنسا وهل التعددية مفقودة ام ان من حق الدول الديمقراطية التحدث عن أغلبية كاسحة وأغلبية مريحة ويحرم علينا ذلك. والجانب الاخر ان قضية الأغلبية ليست بالتمنيات، وأنه بمجرد ان أقول انني اريد اغلبية فسيحة او كاسحة احققها. ـ أنا أقصد دوركم كموالين للحكومة اكثر من الرقابة عليها؟ ــ سنأتي على ذلك.. قضية الانتخابات تحكمها قناعات الناس، وحيث تكمن قناعات الناس، فالحزب سيحصل على الأغلبية سواء كان المؤتمر اوغيره.. وأتمنى الا يحاول الاخوة في المعارضة ان يبرروا فشلهم في العملية الانتخابية تحت هذا الشعار لان هذا اعتراف من المعارضة بأن ليس لها وجود طالما المؤتمر تمنى ان يحصل على اغلبية كاسحة وكأنه «أمطري حيث شئتي فخراجك لي».. فعلى المعارضة طالما وهي تتحدث عن الشعب ان تكون موجودة في اوساطنا اما القول اننا في كتلة الأغلبية أفسدنا الجانب الرقابي، فربما ما تسمعه من نقد ومن تقارير تناقش في مجلس النواب لم تقدمها المعارضة على الإطلاق وانما قدمتها اللجان المنتمية للمؤتمر ورؤساء اللجان هم مقرريها المنتمين الى المؤتمر ويدافع عنها وتواجه الحكومة اغلبية المؤتمر. نحن نصاب بالإحباط من الأخوة في المعارضة وتقدم المؤتمر في اطار الرقابة والمحاسبة برزت صحف المعارضة «وشهد شاهد من أهله» فالمؤتمر هو من يحاكم المؤتمر، ونتعامل ان كل ما يصدر من مجلس النواب ليس قضية اغلبية ولا قضية اقلية وانما قضيتنا جميعاً، ولكن للأسف ان الاخوة في المعارضة حريصون كل الحرص على إرضاء القيادة وحكومة المؤتمر وعلى تحقيق مكاسب، فكلما وجه نقد او بدأ المجلس من خلال اغلبيته نفاجأ وكأن المعارضة شهود وليس أصحاب قضية وينسبون ما يجري في هذا الجانب الى كتلة الاغلبية وانهم شهدوا على بعضهم البعض، وهذا الأمر يعيقنا كثيرا في عملية الرقابة ونتحول احيانا الى مدافعين بينما نحن اصحاب الحق بالتقارير.. لان ما نسمعه من المعارضة ليس خطاباً بناء ولكنه خطاب تشهير وتجريح وخطاب من يحرض الشارع وكلما يتحدث به المؤتمر أبرزته صحف المعارضة بأنه هذا هو الدليل القطعي فنحن نحاسب أنفسنا في كثير من القضايا ونشعر أنه هناك تقصير وان مهمتنا في ظل عدم اتساق العملية الديمقراطية وفي إطار التعددية الحزبية، ان نقول للخطأ سواء كان في المؤتمر او غيرنا خطأ ونصوب الصحيح اذا ما أردنا ان نبني دولة المؤسسات ولكن اذا ما ظل الاخوة في المعارضة يعيشون على ما يصدر عن المؤتمر من انتقادات لبعضهم البعض فهنا ربما أشعر ان عملية الرقابة ستعود الى الوراء اكثر مما هي عليه. ـ بعد التعديلات الدستورية المجلس لا يمتلك حق توجيه الحكومة وانما توصيتها؟ ــ هذه قضية كانت مثار جدل.. واعطيك قناعتي بصدق، انا لست مع التوجيه على الاطلاق لانه لا يمكن ان اكون شريكاً معك في السلطة وفي فصل للسلطات او انت كبرلمان اقررت خطاب وبرامج ومنحت الحكومة ثقة على اساس برنامج معين ثم تريد اصدار توجيهات، لانه في حالة ان تكون صاحب التوجيه انت صاحب الخطأ في الوقت نفسه.. ولهذا يجب ان تظل قضية التوصيات هي الأساس، ويجب ان تحاسب على ما وافقت عليه كبرلمان. طالما وانا اعطيت للحكومة الثقة وفقا لسياسات معينة يجب ان اسألها في اطار السياسات المعنية، انا اقررت الميزانية ويجب ان أسأل الحكومة في اطار السياسات المعنية، دون القفز على الواقع فما أسهل من يصدر التوجيهات وهو يعيش خارج المهمة، واذا قلنا ان جهة توجه الاخرى فمعناه اننا سنكون تنفيذيين جميعاً في الوقت نفسه، وهذه هي بقايا الأفكار الشمولية بوجود سلطة واحدة وليس سلطات. عنق الزجاجة ـ لكن هناك قضايا عامة واتجاهات تتعلق بالسياسات والعلاقات، وتحتاج دائماً للمراجعة والنظر.. لماذا انتم في مجلس النواب، لم تستفسروا الحكومة «مثلا» بما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركية، وكذا موقف اليمن من التحالف الدولي لمكافحة الارهاب خصوصا وان المخاطر كانت محدقة به أكثر من أي بلد آخر؟ ــ اولا ربما انت تتفق معي في هذا الجانب اننا استطعنا ان نتجاوز «عنق الزجاجة» في هذه المشكلة وندرك ان الخطوات التي تقوم بها القيادة السياسية والحكومة هي جيدة وتصب في مصلحة اليمن ولم يكن فيها التفريط على الاطلاق، مما يستوجب المساءلة والنقاش، الجانب الاخر نحن نشعر في مجلس النواب بان ما عملته القيادة السياسية خلال الفترة الماضية هو شيء ايجابي وكبير جدا لاننا كنا على قائمة المطلوبين منذ اللحظات الاولى وفي ظل عجز العالم كله عن ايقاف الادارة الاميركية والا نستطيع بمفردنا ان نقف في مواجهتها، ونعتقد ان المعالجات التي تمت حكيمة وليس هناك ما يبرر ان نضع القضية للنقاش لنزج بأنفسنا كبرلمان في مجاراة الطلبات الاميركية.. فالاميركان اليوم لا يستطيعون تحميل الحكومة مسئولية في قضايا اقرها البرلمان لان الحوار يدور اليوم بين السلطة التنفيذية وبين الاصدقاء في الولايات المتحدة ولكن لو ادخلنا القضية الى البرلمان لابد ان يترتب عليها قرارات وسيكون السؤال هل بمقدورنا ان ننفذ هذه القرارات ام نحن غير قادرين وسنزج البلاد في محنة لن يكون لها اول ولا اخر واميركا تنظر الى نفسها بانها حكومة العالم، وكأن الدول الاخرى جزء لا يتجزأ من الولايات المتحدة، وفي مثل هذه الحالة أعتقد ان اصدار قرارات او قوانين من البرلمان امر غير مفيد الا في حالة الضرورة عندما تتعرض سيادة واستقلال البلاد ـ اي بلاد ـ للخطر فمن حق السلطة التشريعية ان تتدخل اما طالما الامر ظل في نطاق المعقول والمقبول فترك الامر للحكومة والقيادة السياسية في هذا الجانب مفيد. ـ ولكن في الحدود الدنيا الاطلاع على طبيعة الاتفاقات القائمة بين الحكومتين اليمنية والاميركية، من البرلمان قد يشكل عاملاً مساعداً لموقف الحكومة تجاه المطالب المتزايدة، وعندما يكون هناك موقف برلماني متشدد من هذه الطلبات قد يخفف جزءاً من الضغط السياسي او من جملة المطالب التي تسعى اميركا لفرضها على الحكومة!. ــ اولا في قضية الاتفاقيات في تقديري ان الاميركان ليسوا من البساطة ان يعقدوا اتفاقيات دون ان تصادق عليها السلطة التشريعية وعندما نتحدث عن كلمة اتفاقيات ترتبط بالجانب الدفاعي يعلم العالم وبالذات العالم الحر او ما يطلق عليه العالم الغربي، ان البرلمانات هي الاصل في المصادقة على مثل هذه الاتفاقيات، ولا أعتقد اننا مع الاميركان حتى هذه اللحظة قد عقدنا مثل هذه الاتفاقات التي تستوجب عرضها على البرلمان.. وقضية وجود الخبراء العسكريين انا لا ادري لماذا تقيم المعارضة الدنيا ولا تقعدها في هذا الجانب، لانه كان عندنا خبراء روس وبريطانيون وفرنسيون، وفي أي دولة يوجد سلاح لابد ان يكون هناك خبراء تابعين لها وقضية الخبراء موجودة ومحكومة بعلاقات دولية في كل دول العالم وليس في اليمن فقط. ـ يقولون ان ذلك عامل يعزز من موقف الحكومة تجاه الولايات المتحدة الاميركية ولا يقصد به تخوينها؟ ــ لا اريد ان اقول بمجازفة ان الاخوة في المعارضة حتى هذه اللحظة لم يدركوا خطورة الوضع، وأقولها بكل صدق واذكرك بحادثة «كول» في عدن كنا نتمنى موقفاً واحدا وان يدعم موقف الرئيس علي عبدالله صالح الذي كان في قلب الاحداث في عدن ولا أستطيع الجزم او الحسم بأنهم كانوا يتمنون ما لا نحبه ولا نريده لليمن، لانهم لو كانوا اعتبروا انفسهم شركاء كانوا سيقفوا في تلك الآونة الموقف الحقيقي الداعم للسلطة والقيادة التي كانت تواجه المخاطر بمفردها كحزب حاكم بل على العكس استطيع الجزم ان بعض الاحزاب في المعارضة كانت تتمنى ان يغرق المؤتمر في هذه المعمعة وينتهي الى الابد وكأنه سيصل الى السلطة على أنقاض اي ضربة توجه للبند او اسقاط هذا النظام فالاخوة في المعارضة يسيروا على قطارين، تجدهم اقرب الى الاميركان باتصالات وتصريحات ومبررات ويقولون في اللقاءات الخاصة غير ما يقولون في العلن. لو أخذت تصريحاً واحداً للاخوة في «الاصلاح» اعتبروا ان وجود الاميركان في افغانستان امر مشروع للدفاع عن انفسهم، اذا سئلت في يوم اخر اذا دخل الاميركان اليمن سوف يبرر «الاصلاح» بان الاميركان يدافعون عن انفسهم. وهذان النقيضان لا يجتمعان على الاطلاق لان المعارضة ليست في الاتجاه المعادي لاميركا وهي تتقرب اليها وتطلق التصريحات الى هذه اللحظة. متى وجدنا في المعارضة من اصدر بيانا يدين السياسة الاميركية لا باتجاه اليمن ولا باتجاه الغير، انما يطلبوا من السلطة ان تقف في وجه اميركا وان تخلق المشاكل مع اميركا وان يأتوا على انقاض الحزب الحاكم لاستلام السلطة بعد ان تكون اليمن قد تعرضت للمخاطر وانا ارجو من الاخوة في المعارضة ان يكونوا موضوعيين في هذا الجانب.. لم يصدر تفريط من السلطة او من الحزب الحاكم وبالوقت نفسه اذا كانوا يعتبروا ان العلاقة مع اميركا يجب ان تكون قضية للجميع يجب ان يكون لهم موقف معلن سلفا بحيث يعزز دورنا في الحزب الحاكم وان نقف في وجه اميركا او غيرها ولكن كل ما نسمعه اليوم هو صادر عن السلطة سواء بالرفض سلبا او ايجابا هو صادر عن السلطة اما المعارضة فهي غير مبالية. ـ قبل سفر الرئيس علي عبدالله صالح الى الولايات المتحدة الاميركية التقى مع قادة الاحزاب.. وكان هناك تأكيد رسمي ان الأحزاب كلها توحدت في جبهة واحدة تجاه المخاطر.. اي كان هناك اقرار انهم مؤيدون لهذه الخطوات وان كانوا قد طالبوا بمعرفة تفاصيل هذه الاتفاقات.. لم يخونوا الحكومة ولم يتهموها بالتقصير لكنهم يقولون ان هنالك غموضاً في هذه الاتفاقيات؟ ــ يبدو ان الرئيس علي عبدالله صالح كان اكثر حرصاً من احزاب المعارضة ومن الحزب الحاكم.. ذهب الى اميركا في ظل مخاطر وتسريبات اعلامية بان اليمن عرضة لضربة عسكرية خلال زيارته، ومع ذلك ذهب الى اميركا بقناعة وبقرار شجاع ولم يبرم صفقة او اتفاقية ولم يوقع على شيء مع الاميركان حتى يتهم.. شاكرين موقف المعارضة انهم فوضوا الرئيس، فهذا امر نحبذه وان كانوا قالوا شيئاً في الاجتماع وتحدثوا غير ذلك بعد خروجهم من الاجتماع لانهم مازالوا مشغولين بقضية دغدغة.. عواطف الشارع ومازالو مشغولين بقضية الخلط كما اشرت بين البرامج وبين الدعاية. ـ هناك تعاون من اجل اقامة خفر السواحل ومن اجل وضع اجهزة مراقبة للمنافذ البحرية، وهذا كله معلن وانتم تتحدثون عن انه لا توجد اتفاقات حتى يتم عرضها على البرلمان؟ ــ اولا في موضوع خفر السواحل ومكافحة الارهاب لم تأت بقوات اميركية لتكن هي قطب الرحي التي يدار عليها العمل وانما ستدار بقوى يمنية وبقدرات يمنية وقضية الاستفادة من تجارب الاخرين في مجال تطوير بعض المفاهيم او المعارف محبذ ولا أعتقد ان فيه خطورة، اذا كان في الماضي بين ظهرانينا الاف الخبراء الروس فما المشكلة اليوم اذا وجد عشرون او ثلاثون خبيراً اميركياً في نطاق معين الامر لا يأتي في صميم اتفاقية دفاعية عسكرية تكون فيها البلد كلها مسئولة عن هذه الاتفاقيات وانما اذا ما وجدت من يعين على تطوير قدراتي في اتجاه معين سأكون شاكراً له اذا ما أبدى تعاونه في هذا الجانب ولو اخذنا الوطن العربي كخارطة سنجد الاميركيين موجودين كخبراء، لو دخلنا الى اوروبا الدول الاكثر استقلالية اقتصادياً وسياسياً وهي من الدول القادرة على مقاومة الاميركان نجد ان حلف وارسو في كل ما يمتلك موجود داخل اوروبا، الحمد لله نحن لا يوجد لدينا لا قوات عسكرية اميركية ولا قواعد ولا قطع من حلف الاطلسي، يوجد خبراء في نطاق مكافحة الارهاب، او نستفيد في مجال خفر السواحل امر في غاية البساطة لا يدعو الى كل هذه التشنجات او نعتقد ان اليمن بيعت لأميركا بتقدير انه من يقبل ان يأخذ اليمن خيره وشره سنعطيه اليمن أفضل مما نظل نعيش حالة الفقر والتخلف في التنمية، اذن ما في دولة ستكفل ان تقدم لليمن الدعم والمساعدة في كل المجالات فسنكون معهم دوماً كأصدقاء ولن نفرط طالما الامر لا يمس السيادة وبالوقت نفسه نحن عندما نسأل او عندما نتحاور ونتباحث مع الأميركان في قضايا قدرتنا على مكافحة الارهاب.. نحن فعلاً نمتلك قوى بشرية لكن الجانب التكتيكي والتكتيكي امر في غاية الأهمية، وقضية امننا الداخلي تمسنا قبل ان تمس الاميركان، ولا نريد ان نظل مسرحاً للارهاب ولا ان نكون دولة ينظر اليها العالم بأنها خارج المعقولية او خارج المقبول او يشار اليها بأصابع الاتهام بأنها دولة ارهابية فأمننا القومي قبل الامن الأميركي نحن محتاجون لمكافحة اي نوع من أنواع الارهاب الموجود داخل البلد. ـ كيف تنظرون للحملات الاعلامية المتبادلة بينكم والاصلاح؟ ــ يبدو ان الجانب الانتخابي بدأ ولن ينحصر على مرحلة الاقتراع او ايام الترشيح، وانما أثناء القيد والتسجيل سيكون هناك تبادل الحملات الانتخابية او القيام بمثل هذا الدور، وقد يستشف ايضا ان الاخوة في الاصلاح بدأوا مبكرا بهذه الحملة، وهي محاولة لكسب قضايا او محاولة الضغط تجاه قضايا اخرى غير القضية الانتخابية، لكن تظل قضية الانتخابات من القضايا المهمة لاي حزب، ومرحلة القيد والتسجيل هي جزء من عملية الانتخابات. وفي تقديري ان الاحزاب، وهنا نقطة الخطأ، تخلط بين ما هو برنامج انتخابي وما هو دعاية انتخابية، وكان الاولى بهذه الاحزاب ان تنشغل هذه الفترة بالبرامج، لان الناس يهمهم البرنامج في الاساس، وعلينا جميعاً، ان نتجه الى صياغة برامج تدخل الانتخابات على أساسها ويستطيع الناخب الحكم من خلالها وتحديد الموقف الى اين يسير.. اما اذا ما ظللنا نعتبر الشعارات او الدعاية الانتخابية الاساس في عملنا فلربما المواطن يصطدم وخاصة ان الناس يحلمون وبرامج الاحزاب قريبة الشبه، وبالضرورة في مثل هذه الحالة ان وجود قضايا محددة، يحدد فيها كل حزب التزاماته في حالة وصوله الى السلطة وماذا سيصنع.. اما الحديث والقول «هذا ما صنعه ابي» او تبادل الاتهام حول الماضي، لا يعطي فرصة لقناعة الناخب، ولا يفيد البلد ولا يفيد العملية الديمقراطية ويجعلنا فاقدي الرؤى ولا ندرك ماذا سنحقق. ـ لكن هذا لا يحدث في حزبكم الذي يشن حملة قوية على المعارضة؟ ــ ما حدث الان هو ردود افعال في تقديري فالمؤتمر لم يسلم من محاولة الصاق التهم به والتشهير به على مدى السنوات الماضية، وتستطيع ان تحكم انه خلال الشهور الماضية او هذه الايام، كانت حملة المعارضة اكثر من اي وقت مضى، والمؤسف اننا نقرأ الصحف الحزبية وهي ردود، حيث ان كل صحيفة حزب تتجه الى مماحكات او رد على ما جاء في صحافة الحزب الاخر، والجانب الوطني نحن معنيون به جميعاً كأحزاب ولا نستطيع ان نختزله عند حزب ونلغيه عن اخر، والحكم في هذا الجانب للناخب، هو الذي يحدد من مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصالح المواطن والوطن، ومن وجوده اشبه بالظاهرة الصوتية كما يقال، وأتمنى ان تنتقل الصحافة الحزبية من المماحكات والمهاترات وترك الحديث عن الماضي الى نقل برامج احزابها الى المواطنين باعتبارها وسائل اعلامية تستطيع الوصول الى كل مكان ونستطيع من خلالها ان نطور اداءنا كأحزاب في العملية الانتخابية، لانه اذا ما فكرنا ان نتبادل التهم والتحريض والتشهير عند كل انتخابات فقط، فسنصل جميعاً في نهاية المطاف الى مرحلة اليأس من قبل المواطن، وعدم التعامل بجدية مع الانتخابات. تسويق الاتهامات ـ هل نفهم من هذا انكم ضد ما ينشر في صحافة المؤتمر؟ ــ ليس بالمعنى الحرفي ضد، ولكن اتمنى من صحف المؤتمر ان تكون فوق مستوى المهاترات، ولاننا في المؤتمر لم نسلم في يوم من الايام من اتهامات المعارضة، وبضاعة المعارضة هي توجيه الاتهام للحزب الحاكم اصلا، فحين لا توجد برامج فليس لها سلعة الا ان توجه التهم للحزب الحاكم، وهذا امر طبيعي، ومن يعتقد ان الرد على المعارضة او توجيه التهم، سيوقف مسيرة تبادل الشتائم او توجيه التهم للحزب الحاكم يكون خاطئاً، توجيه التهم ونسب الأخطاء والقصور الى المؤتمر، امر طبيعي، فالمعارضة تريد الوصول الى السلطة من خلال اقناع الناس بأي وسيلة تراها مناسبة. ـ المعارضة تنتقدكم كحزب حاكم وهذا حقها لكنكم تخونونهم؟ ــ اولا في قضية الخيانة او العمالة، ربما انت كصحفي ومتابع تدرك ادراكاً كاملاً، بأن مثل هذه الشائعة اذا ما وجهت للمؤتمر فلن يكون لها سوق ولن تلقى القبول عند الناس، لان المؤتمر لم يكن قميصا جاهزا استورد الى اليمن ولا يعيش خارج السرب اليمني أو على اطلال الاخرين، فهو حزب لا يعتمد على الزمانية ولا على المكانية، فلا يستطيع اي حزب في المعارضة اتهام المؤتمر في هذا الاتجاه، فالمؤتمر له مواقف وطنية شجاعة ومشهورة وقضية الفساد او التقصير في أداء الحكومة احياناً عندما اقرأ في صحف المعارضة اعتقد بان ما ينجزه المؤتمر باتجاه التنمية والتطور والخدمات يشعرني ان المعارضة تعيش في كوكب اخر غير الكوكب الذي نعيش فيه، وعلى ارض غير الارض التي نعيش عليها، لان قضية التنمية وفقا لما تمتلك البلد من امكانيات لا يستطيع جاهل او متجاهل انكارها، فقطاع الصحة وقطاع التعليم وقطاع الطرقات والمياه والكهرباء قطاعات كبيرة، فمثلاً نحن قبل الوحدة كنا في قطاع الطرق تصل انجازاتنا السنوية من الاسفلت من 70 ـ 100 كم وبعد الوحدة وصلت خلال السنوات الاولى من 200 ـ 300 كم واليوم نصل في السنة الى 1000 و2000 كم طرقات مسفلتة.. فلا يستطيع احد القول ان المؤتمر لم يقدم شيئاً في هذا الجانب، وفي قطاع التعليم نلاحظ ان الزيادة السكانية التي تبلغ حوالي 700 ـ 800 الف نسمة سنويا، فاذا لم يكن هناك منشآت تعليمية لاستيعاب هذه الاعداد المتزايدة كل سنة اضافة الى العدد الموجود.. فهل هم في العراء وهل لا توجد هناك منشآت تعليمية تستقبل هؤلاء؟ ايضا في قضية الصحة وقضية المياه، وبالتالي فان قضية الجحود والنكران هي ما يعيب المعارضة.. لو كانت المعارضة تقول لما هو ايجابي ايجابي ولما هو سلبي سلبي سنحترمها تماماً وسيجعلنا ذلك نفكر الف مرة قبل ان نتخذ الخطوة بأي اجراء نتخذه، ولكن عندما تجد الحكومة كل شيء ملعوناً وكل شيء فيه نكران وجحود، يجعلها لا تلتفت الى آراء المعارضة والى ما تتحدث عنه لانها غير منصفة في الاساس، لو أنها اتجهت لنقد السلبيات فالحكومة ستحسن من أدائها وستجعل نفسها في الميزان، لكن اليوم لو سألت اي مواطن في أي منطقة من مناطق الجمهورية هل هناك وجود للتنمية والخدمات والمشروعات؟ لا يستطيع ان يقول «لا» والارقام ليست على صفحات الكتب او عبر الموازنات التي تعلن سنوياً.. ولكن المشاريع موجودة على الارض، ونحن شعب عاش الحرمان في الماضي طويلاً واعتقد ان ما ينجز سنوياً باتجاه الخدمات والتنمية يعادل عشرات الاضعاف عما كان موجودا في الماضي، ولكن الكمال «لله» سبحانه وتعالى ولا يستطيع احد ان يقول اننا كاملون 100% فهناك قصور، ولسنا ملائكة او معصومين. هناك فساد وكنت أتمنى ان تنظر المعارضة بعين فاحصة في هذا الجانب وأن تقدم لنا القدوة الحسنة، مع اني ارفض ان اقول انه طالما والمعارضة او من هم موجودون منها في السلطة فاسدون، فمن حقنا ان نفسد وأرفض مثل هذا المنطق لكن اقول يجب ان يكون هناك تحديد منطلق للخطأ ومتابعة من قبلنا كحزب حاكم ومن قبل المعارضة كمعارضة.. اما التعميم بأن الحكومة فاسدة فهذا معناه الاطلاق وهذا قد لا يؤدي الى نتيجة مطلقة طالما ليس هناك موضوعية في الحديث بأن تقول للمواطن البلد كلها فاسدة وهذا لا يقبل المعالجة، معناه ان نبحث عن وضع اخر في هذه الحالة، ولكن عندما نركز على نواحي القصور او خطأ او فساد في أجهزة او مكامن معينة، فنحن في المؤتمر اذا كان الأمر واقعياً فلا نستطيع ان ننكر ونقول هذا الفاسد نحوله الى ملاك معصوم او نبي معصوم او ملك مقرب.. فالخطأ في المعارضة ان ترسل الكلام على علته وتطلق الامر وتشيعه وكأن كل شيء فيها فاسد، نحن لا ننكر ونحن بحاجة الى ان نتعاون من اجل تصحيح الاخطاء، وأعتقد انه من اولى اولوياتنا ان نعمل باتجاه السلطة المحلية التي هي الصمام الذي يمكن ان يقضي جزء كبير ان لم اقل القسم الاكبر من الفساد والاخطاء والتجاوزات طبقا للقانون اجهزة محلية وهي مسئولة امام المجالس المحلية، فالمجس المحلي لديه التقييم الصحيح، وانه يعيش داخل الأحداث وفي وسط صميم العمل التنفيذي اليومي وأقرب الى عملية المراجعة والتقييم، وأعتقد جازماً ان «6700 عين» أفضل من رقابة «301 عين»، وذلك للأسباب السابقة اضافة الى انها مسئولة عن إدارة الأجهزة التي تعمل تحت اشرافه. ـ ولكن القانون يشترط في عضو مجلس النواب ان يجيد القراءة والكتابة وأشترط على من يدير العملية الانتخابية ان يحمل مؤهلاً جامعياً الا ترى ان هذا معيب؟ ــ في قضية القناعة الشعبية لا تستطيع ان تربطها بشروط ومواصفات اكثر من القراءة والكتابة، لأننا نجد في بلدان الديمقراطية الراسخة في الغرب «أميين» داخل البرلمانات فالقضية قضية رغبة شعبية لا تستطيع ان تفعل في هذا الجانب.. وربما المقارنة مع من يعمل في لجان الانتخابات في هذه الحالة مهمة جدا لان امامه تطبيق قانون. اما عضو مجلس النواب في مختلف أنحاء العالم يراقب من خلال الوسائل المعروفة، وليس معنياً بتطبيق القانون، بينما أعضاء لجان الانتخابات مسئولون عن تطبيق القانون، وقد واجهتنا مشاكل واثبتت التجارب في الماضي ان قضية الاختيارات لمجرد القراءة والكتابة في مجال الانتخابات، اوجدت صعوبة أثناء الفرز، فوجدت ان اللجان لا تستطيع ان تكتب وانت تريد من يدير العملية لابد من ان يكون في مستوى المسئولية. ـ الا تعتقد ان مهمة الحزب الحاكم هي قيادة عملية التطور وليس مجاراة الواقع؟ ــ تستطيع كل الاحزاب بما فيها الحزب الحاكم ان تختار النوعيات من خلال الترشيح، لان التشريعات تأتي معظمها ان لم يكن 99% منها عبر الحكومة، والحكومة لها أجهزة مختصة فيها رجال القانون والاقتصاد والاجتماع، ومهمة مجلس النواب مراجعة الصياغات وما يحقق المصلحة وما ينسجم مع الدستور وما لا ينسجم وحتى لو لم يتناول قانون الانتخابات شرط المؤهل الجامعي لعضو مجلس النواب تستطيع الاحزاب ان تبرز نوعيات متخصصة في هذا الجانب، وإذا كانت العملية حزبية فعلاً، اذا كان القرار قرار الحزب والانتماء للحزب ولا تبحث ولا على من يمتلك الشعبية والحضور الجماهيري بغض النظر ان كان جاهلاً او مستهتراً، لا تفكر في هذا الجانب والمهم ان تحصل على مقعد في مجلس النواب، أيضاً في مجلس النواب اللجان مهمتها كجهاز فني للمجلس ان يكون فيها مختصون هم الذين يقدمون لأعضاء مجلس النواب القضايا جاهزة. ـ كيف سيمكن للمجالس المحلية وهي أقل سلطة من مجلس النواب الذي لم يستطع فعل شيء؟ ــ ان اولى الأخطاء أو أول خلل في دورنا كسلطة تشريعية، نحن لدينا وسائل رقابية واضحة المعالم، برنامج الحكومة أحد الوسائل الانتخابية، الموازنة والحساب الختامي السنوي هو أحد الوسائل الرقابية، وتقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة هي الوسيلة الرقابية الاخرى، وتقارير الأداء هي من الوسائل الرقابية وكذلك الخطط والبرامج.. لكننا في مجلس النواب تحولنا الى «ظاهرة» على شاشة التلفزيون فقط، فبدلاً من ان تتفرغ اللجان الى فحص انشطة وتقييم البرامج والخطط والالتزامات وفحص الحساب الختامي للدولة بدقة لإيقاف اي مخالفات او فساد نتجه كلنا ونحن في الحزب الحاكم الى مجاراة المعارضة من على شاشات التلفزيون. المجالس المحلية وضعها يختلف تماماً، المجالس المحلية سلطات موجودة على الارض وتتبعها الاجهزة والتمويل بيدها، فهي التي لا تقر الخطط والبرامج فقط وانما تنفذ من خلال الاجهزة التي تتبعها. ـ اعلن ثمانية من اعضاء لجنة الحريات في مجلس النواب استقالتهم واتهموا رئيس اللجنة بتعطيل عملها خصوصاً ما يتصل بالمعتقلين على ذمة الارهاب؟ ــ والله قضية الاستقالة الجماعية من لجنة حقوق الانسان انا واحد من أعضاء لجنة حقوق الانسان لم اسمع بهذا الامر مطلقاً، وليس هناك قضايا اعيقت امام لجنة حقوق الانسان او مواضيع او فرض عليها بأن لا تمارسها ضمن اختصاصاتها المحدودة طبقاً للقوانين النافذة، قضية تحفظنا على مجموعة من العائدين هذا امر نحن لم ننكر ان هناك عائدين في اليمن من افغانستان ولو كنا استخدمنا مصطلح لا لكذبنا العالم ولكن من حقنا ان نتحفظ لنعرف ان جزءا من هؤلاء انخرطوا في المجتمع وصلحوا ولم يعد لديهم اي تفكير في عمليات مسلحة وفي غيرها وجزء اذا ما تم التحفظ عليه لمعرفة نواياه خيرا من ان نظل في موضع اتهام بأن هؤلاء العائدين من أفغانستان مقاتلون او ينتمون الى تنظيم القاعدة وكيمنيين افضل ان نعيش في تحفظ اليمني خيرا من ان نذهب الى القاعدة الأميركية في جوانتناموا طالما مادام الامر تحفظيا وليس هناك ما يدعو الى القلق. الجانب الاخر فنحن لم يستطع الاميركان الى اليوم وكانوا مصرين كل الاصرار ان يكونوا شركاء في عمليات الاعتقالات، لم يُقبل هذا المنطق لان اليمن اسمها دولة ذات سيادة ولا يمكن التفريط بهذه السيادة لا من قريب ولا من بعيد وما يتم من اجراءات هي يمنية وفي مصلحة اليمن ولا أعتقد اننا نستطيع ان نتحمل اعباء القبض على أشخاص وننفق عليهم داخل السجون لو لم يكن هناك ضرورة لنجنب البلاد المخاطر، فما مصلحة النظام او مصلحة الحزب الحاكم ان يعتقل اشخاص ويودعهم داخل السجون على ذمة قضايا يتحمل نفقات ويتحمل معارضة الشارع ويتحمل سخط أقرباء هؤلاء ويتحمل مواجهات ان لم يكن هناك ضرورة، فأرجو ان نكون موضوعيين في هذا الجانب وبالتعامل في مثل هذه القضايا ونحن لم ندن من تم القبض عليهم ونقول بأنهم منتمون الى القاعدة ولا ارهابيون وانما من باب التحفظ لنتأكد من سلامة النوايا، وليهلك من يهلك عن بينة وليحيا من يحيا عن بينه، من نجده وقع في الخطأ يجب ان ينال حقه من الجزاء او العقاب عبر محاكمة عادلة ومنصفة ومن هو في موضع الشك والتهمة فهو من باب التحفظ وسيجد طريقه خارج السجن بعد ان تكون سحابة الصيف قد ولت. تنظيم تشريعي ـ يقال ان شروعكم في تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب يهدف الى الحد من سلطات الشيخ عبدالله الأحمر؟ ــ التوجه لتعديل اللائحة من القضايا التي أعتقد ولدينا القناعة الكاملة انها في غاية الأهمية لتجاوز كثير من الفصول في العمل التشريعي والرقابي التي لا نريد ان نوردها، هذه القضايا اكتشفناها نحن بعد مرور سنوات طويلة. لا نريد للبرلمان المقبل ان يكتشفها بعد ان يكون على وشك الخروج من المجلس والاعتراف بالحق فضيلة... نحن اليوم نتجه صوب تنظيم العملية التشريعية بشكل دقيق، تنظيم جداول او خططنا السنوية بحيث نكون شركاء والحكومة ونعكس التزاماتها عبر الخطط والبرامج وبيان الثقة في تشريعات وفي عملية رقابية من خلال برامج سنوية لانه لو سألنا انفسنا اليوم أصدرنا قانون السلطة المحلية ويرتبط به تعديل عشرات القوانين الامر صائب طالما ليس هناك وضوح في العملية وكأننا ننتظر من الحكومة ان تأتي لكننا اذا ما رشدنا أعمالنا كبرلمان كان من باب اولى ان تكون الحكومة ملتزمة خلال اشهر بتقديم هذه التعديلات لان المجالس المحلية لا تستطيع ان تمارس كامل مهامها في ظل تعارض قوانين نافذة وتعطي الحق للوزارات والمؤسسات والهيئات في اختصاص يشابه اختصاص السلطة المحلية. الجانب الاخر نحن كنا نقوم بدورين، دور في اللجان بمناقشة القانون ودور في المجلس، مرتين ونحبط كثيراً من القضايا لانها تظل في الادراج، شيء ثالث ليس هناك وضوح في العملية التشريعية، كنا في المجلس كأعضاء لا ندري ماذا يدور في أروقة اللجان الا بعد ان تقدم تقارير الى القاعة، اليوم نريد التعامل بأن يكون هناك قراءة من اللجان لكل ما يأتي من الحكومة او يقدمه الأعضاء ويناقش في إطار المجلس، فان قبل من حيث المبدأ أحيل الى اللجنة المختصة لمناقشته وتقديم تقرير عام وان لم يوافق عليه من حيث المبدأ عاد من حيث أتى وبشفافية كاملة ستنص اللائحة على ان القوانين الأساسية يجب ان تكون معلنة للناس ايضا من على صفحات الصحف قبل ان تناقشها اللجان لتستفيد من آراء الخبراء والمختصين فالتعديل يسير في هذا الاتجاه وباتجاه، نضع الحكومة امام مسئولياتها وان تعكس ما تقدمه من تشريعات، ما صادق عليه البرلمان سواء من خلال الثقة او من خلال الخروج بالرأي. الرئاسة لم تعد تمتلك حق التشريع بعد التعديلات الاخيرة وتمتلك حق الاعتراض التوقيفي وهو نظام معمول به في دول العالم بشكل اجمع انه لرئيس الدولة خلال فترة معينة ان يرد على السلطة التشريعية. ـ اذن فالتعديلات تهدف الى الغاء معاناة الحكومة مع الرئاسة التي تقول ان رئاسة المجلس تعيق الحالة بعض مشاريع القوانين؟ ــ التعديلات تعالج أيضا هذا الموضوع بأن أي شيء يأتي من الحكومة لا يذهب الى هيئة رئاسة المجلس وانما يذهب الى المجلس نفسه والمجلس هو الذي يحيل بعد ان يوافق على المبدأ فلا تستطيع الحكومة ان تقول ارسلت الى هيئة الرئاسة ولا تستطيع هيئة الرئاسة ان تقول لم يصلني من الحكومة كل شيء يجب ان يأتي الى قاعة المجلس وتوزع مشاريع القوانين على الأعضاء سلفا ليتمكنوا اولا من تقديم ارائهم وملاحظاتهم الى اللجان تحديدا، ـ هل معنى ذلك انكم ضقتم ذرعاً من الشيخ عبدالله؟. ــ موضوع الشيخ عبدالله نحن لم نضق به ذرعا الشيخ عبدالله له دور وطني لا يستطيع احد انكاره، الشيخ عبدالله عايش العملية الديمقراطية او رئاسة البرلمان او العملية البرلمانية من وقت مبكر من قبل قيام الوحدة بعدة سنوات من خلال المجالس التي أنشئت في الستينيات والسبعينيات ولا نستطيع الجزم بأن الشيخ عبدالله سيرشح نفسه للبرلمان المقبل او لا يرشح لان هذا الامر متروك له هل سيكون عضواً في مجلس النواب هل حزبه سيمتلك الأغلبية لانه لا نضمن للمؤتمر ان يملك الأغلبية، ربما الاصلاح ملكوا الاغلبية فأمر حتمي ان يكون الشيخ عبدالله على رأس البرلمان او لا يكون وربما المؤتمر يريد ان يشرك الاخرين معه فلا نستبق الامر في موضوع الشيخ عبدالله ونقول بان التعديلات في اللائحة تعالج غياب الشيخ او حضوره انما لدينا تفكير في اللائحة في التعديلات طالما وان مجلس النواب ست سنوات ان يكون هناك اعادة انتخابات لهيئة رئاسة المجلس وللجان المجلس خلال ثلاث سنوات، بحيث نوقف الخطأ او القصور في وقت مبكر لا بعد ست سنوات فثلاث سنوات من أداء هذه اللجنة ان كانت ناجحة باركنا وجددنا لها او لهيئة الرئاسة وان لم تكن ناجحة نقول لغير الموفق اترك الفرصة للاخرين، ثم ننطلق في هذا الاتجاه. ـ مع اقتراب الانتخابات عاد الحديث عن توجه الاحزاب لتعديل القانون بغرض جعلها بحدود خمسة احزاب ما جدية هذا الطرح؟ ــ نحن بصدد ان نرسخ مبدأ التعددية الحزبية حتى لو تسابق عليها الناس، عندما يصبح العمل الديمقراطي جزءاً لا يتجزأ من حياة الناس ستوجد الضوابط بحيث ان قضية السباق لإنشاء احزاب من أجل الحصول على الدعم من الخزينة العامة للدولة يجب ان يغيب لكن الى اليوم نجد قطاعاً كبيراً من الناس غير مؤمن بالتعددية.. اترك الموضوع حتى ينضج خلينا نرسخ مبدأ التعددية حتى لو كان هناك خطأ بأن هذه الاحزاب لا تعيش الا على مائدة المال العام وليس لديها شيء اخر.. اذا نريد ان يصل الناس الى قناعة كاملة بأن مبدأ التعددية هو الخيار الصائب والأساس والذي يجب ان نقف جميعاً او نؤمن به كأهداف وان نبتعد عن الجوانب الاخرى ولا أعتقد بأن الزمان سيطول في هذا الجانب لاننا لو أخذنا بهذا المبدأ، اليوم نعطي دعماً متساوياً لكل الاحزاب بغض النظر عن حجمها في البرلمان هي قناعة من الاحزاب ذات الثقل الكبير المؤتمر بالدرجة الاولى ـ الاشتراكي ـ الاصلاح، قد يقولون في يوم من الأيام او المنطق بأنه غير معقول هذا الحزب بكل ما يمتلك من قوة وتأثير كبير يتساوى مع حزب يمتلك الصفر، لكننا جميعاً نسعى الى ان تكون هناك توعية ديمقراطية وان نكرس مفهوم التعددية الحزبية وان نرسخها بأذهاننا ثم تأتي بعد ذلك عملية التنظيم. صنعاء ـ محمد الغباري: