يستعد العراق لبدء حملة وطنية شعبية لتعبئة الجماهير ضد التهديدات الاميركية مؤكدا انه قادر على «افشالها». وقالت صحيفة «العراق» أمس ان «الشعوب الممسكة بحقوقها العادلة والعاشقة للسلام والحرية والتقدم ستقاوم الكوليرا السياسية المتفشية في دهاليز البيت الابيض والبنتاغون والـ «سي.اي.اي» (وكالة الاستخبارات المركزية) والحركة اليهودية العالمية والتي تهدد العالم بالانتشار وستفلح حتما في استئصالها». وذكرت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان «الولايات المتحدة الاميركية في سعيها العدواني المخفي والمعلن لا تستهدف العراق وحده وانما تذهب الى ابعد من ذلك بكثير، انها تمثل تهديدا حقيقيا مبطنا يستهدف تفكيك البنية الاجتماعية لشعوب المنطقة من خلال اثارة النعرات الطائفية والعنصرية». وتأتي تعليقات الصحف العراقية غداة الاجتماع الذي ترأسه صدام حسين الرئيس العراقي وشارك فيه كل من عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية وطارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء والفريق الاول الركن على حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» اكد سعد قاسم حمودي الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية ان «جماهير العروبة الذين عبروا عن استنكارهم للتهديدات الاميركية الاحد الماضي عبر مسيرتهم تحذر كل من يريد تقويض ارادة شعب العراق ومصادرة خياره الوطني المستقل». وقال حمودي في برقية رفعها باسم الجماهير الى الرئيس صدام حسين ونشرتها الصحف أمس ان «العراق سينتصر باذن الله ما دامت قلوب الملايين من ابناء الامة من المحيط الى الخليج العربي تخفق بحب القائد صدام حسين وعراق العروبة والعزة والكرامة». ويستعد المجلس الوطني اليوم لاطلاق حملة شعبية في عموم انحاء البلاد لتعبئة الجماهير ضد التهديدات الاميركية لضرب العراق. وقال سالم الكبيسي رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس ان الحملة التي تستمر اسبوعا وتغطي كل محافظة ومدينة وقرية تشمل عقد تجمعات جماهيرية وندوات وفعاليات تنتهي بالكتابة على الارض والجدران عبارة «تسقط اميركا، تسقط الصهيونية» تعبيرا عن غضب الشعب العراقي. وكان سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي قد دشن هذه الحملة في اعقاب تجمع لاعضاء المجلس يوم الاحد الماضي بالكتابة على الارض عبارة «تسقط اميركا، تسقط الصهيونية» ثم حذا اعضاء المجلس الوطني حذوه. وتتزامن الحملة مع وصول ستة ناشطين الى العراق من منظمة «اصوات في البرية» غير الحكومية الاميركية التي تدعو الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق. وجاء في بيان وزعه الناشطون أمس انهم «سيقومون بعدة فعاليات في العاصمة بغداد وزيارة مدن العراق الجنوبية خلال تواجدهم في العراق ينتهي بالاعتصام امام مقر مكاتب الامم المتحدة في فندق القناة شرق العاصمة بغداد». وقال البيان ان «المجموعة جلبت معها المواد الطبية والملابس الى اطفال العراق الذين يعانون من الحصار». أ.ف.ب