على حائط مدرسي، في زقاق منسي، كلمات تزعج الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل، كان قد كتبها طفل لا يتجاوز الحلم بطباشور اخفاها في جيبه على غفلة من مدرسه، «نموت وتحيا فلسطين» «الموت لإسرائيل»، «بالروح بالدم نفديك يا شهيد»، «فلسطين من البحر إلى النهر» «فلسطين عربية لا للحلول الاستسلامية». هي صحافة منسية رغم كونها استطاعت حتى الآن أن تشارك في تربية أربعة اجيال من اللاجئين الفلسطينيين... على أن هناك من يريد أن تقف «صحافة الجدران» هذه عن ممارسة وطنيتها. وكأنه لم يكف الكيان المحتل كل ما يفعله من ارهاب وقتل وابادة بحق الجسد الفلسطيني.. انه الآن معني بصورة حمقاء للذهاب بعيدا نحو العقل الفلسطيني بعد أن اطمأن أن كل شيء على ما يرام، وان احدا لن يقول اكثر من كلمة لا.. ووحده الفلسطيني، إذ يذبح، ممنوع عليه أن يصرخ خشية أن يسمعه حي بين كل هذه الكائنات غير الحية. وكما جرت عليه العادة، صهيونيا، فاليد التي تضرب ستكون من «الصف المحايد» حتى لا يقال أن في الأمر ما يمكن أن يرتاب منه. فعبر عدد من القنوات انطلقت مذكرة من واشنطن مرت إلى نيويورك وانتهت في غزة وما هي إلا لحظات حتى جرى تعميمها على كل لاجيء فلسطيني. تقول المذكرة في المضمون: إن الفلسطيني العامل في وكالة «الاونروا» هو أولا عامل في «الاونروا» وثانيا موظف في مؤسسة دولية تحترم الموضوعية ولا تتورط «في النزاعات» ومنها النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.. في الخلاصة تفقد المذكرة صبرها وتخاطب اللاجئ بصورة مباشرة.. تقول كل من لا يستطيع الفصل بين كونه فلسطينياً وبين كونه عاملاً في «الاونروا» فما عليه إلا أن يبتعد قبل أن نقوم بطرده.. وبالتأكيد فان يقوم الموظف اللاجئ بما هو مطلوب منه في الميدان أي بين اللاجئين في المخيمات يعني بصورة مباشرة أن يتحول إلى رجل امني ثقافي وشرطي تربوي بالتوازي مع المحاولات الأميركية الإسرائيلية بتحويل السلطة الفلسطينية عسكريا إلى حامية حمى إسرائيل. ولكن هل من المحتمل أن يستطيع القاتل أن يقنع المقتول بأنه حي، وان ما عليه إلا أن يواصل حياته بصورة طبيعية؟ ل. إ