فاز مصري متهم بتمويل شبكة القاعدة في معركة خاضها امام محكمة بريطانية ضد طلب تسليمه الى الولايات المتحدة وذلك بعد ان قرر وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت عدم كفاية الأدلة التي تدينه. وكان ياسر السري وهو بائع كتب مصري يعيش في لندن ويدير جماعة اسلامية لحقوق الانسان تحمل اسم المرصد الاسلامي قد اتهم من قبل الولايات المتحدة بتمويل شبكة القاعدة، بعد أن جمع أموالاً بين السادس والرابع عشر من مايو 2001 وقدمها الى تنظيم القاعدة بواسطة أحمد عبدالرحمن، نجل الشيخ المصري عمر عبدالرحمن المحكوم عليه بالسجن المؤبد في 1996 للاعتداء الفاشل في 1993 على مركز التجارة العالمي ومقر الأمم المتحدة في نيويورك. ولكن في الجلسة التي عقدتها محكمة باو ستريت الجزئية في لندن امر القاضي تيموثي ووركمان باغلاق ملف القضية بعد ان قرر بلانكيت انه لا يوجد «دليل كاف غير قابل للنقض في المستندات المقدمة من الجانب الاميركي فيما يتعلق بالجرائم الوحيدة التي تتيح التسليم». وبعد قرار المحكمة قال السري ل«رويترز» «من الطبيعي ان اشعر بارتياح كبير بعد اسقاط تلك الاتهامات الاميركية السخيفة واثبات براءتي». وكان ضابط المباحث جاري فلود قد ابلغ المحكمة في مايو الماضي ان السري (39 سنة) متهم بتقديم اموال لشبكة القاعدة لاغراض الارهاب داخل الولايات المتحدة من خلال احمد عبدالرحمن نجل الشيخ عمر عبدالرحمن المسجون. ولكن محامي السري بن ايمرسون قال ان موكله يدير في لندن مركزا دأب على جمع تبرعات صغيرة لاتزيد في الغالب على بضع مئات من الجنيهات الاسترلينية او دون ذلك من أجل عائلات السجناء الاسلاميين المحتجزين في جميع انحاء العالم. واضاف ايمرسون في مرافعته امام المحكمة انه «لو كانت القاعدة تعتمد في تمويلها على 500 جنيه استرليني (750 دولارا) من المرصد الاسلامي الذي يدار بالكفاف في لندن لكانت اذن افقر بكثير مما صورته لنا السلطات». وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية ان بلانكيت قرر انه سيكون من الخطأ المضي في اجراءات طلب التسليم لعدم استيفاء شروط صحة الدليل وانه لا مزيد من التعليق على هذه القضية. وقالت متحدثة باسم المحكمة انه على الرغم من ان قضايا التسليم تنظر في مختلف المحاكم الا ان وزارة الداخلية هي المنوطة باصدار القرار النهائي من عدمه. وجاء اعتقال السري في مايو الماضي بعد لحظات من قرار قاض بريطاني بتبرئته من التآمر لاغتيال الجنرال احمد شاه مسعود قائد التحالف الشمالي في افغانستان. وكان السري قد فر الى بريطانيا وطلب اللجوء فيها بعد الحكم باعدامه في مصر عام 1994 بتهمة اشتراكه في محاولة اغتيال رئيس الوزراء المصري الأسبق عاطف صدقي. رويترز