رغم أن عمر الشبكة الدولية للمعلومات «الإنترنت» قصير نسبيا، إلا أن هناك عشرات الآلاف من المواقع تحتفي بالزعيم الخالد جمال عبد الناصر وبالتجربة الناصرية على وجه العموم، كوجه مضئ في تاريخ حركات الكفاح ضد التخلف والجهل والاستعمار والظلم.. مواقع شتى بجميع اللغات على إمتداد الكرة الأرضية انشأها مصريون وعرب وأجانب حبا في الزعيم أو تحليلا لسياساته ورصدا لتجربته الإنسانية والنضالية. هناك مواقع للزعيم على الشبكة انشأها أفراد من عشاقه، أو مؤسسات منها الجامعات وأقسام العلوم السياسية والاجتماعية ووزارات الخارجية ومعاهد البحث العلمي السياسي الى آخر ذلك، وعندما تبحر على الشبكة الدولية لا تفاجأ إطلاقا إذا وجدت مواقع لعبد الناصر بمفرده في أميركا اللاتينية وله مع الرموز السياسية وأبطال شعوب هذه القارات حيث ناصر، كما يحلو لهم أن يطلقوا عليه قاسما مشتركا مع مواقع الأساطير النضالية مثل تشى جيفارا، ونهرو، كاسترو،وماوتسي تونج، ولومومبا،. وغيرهم. حتى في إسرائيل التى كرس ناصر حياته للكفاح ضد مخططاتها التوسيعية لإبتلاع حقوق أبناء شعوب المنطقة أنشأت مئات المواقع لدراسة وتحليل فكر عبد الناصر. مواقع تجاهره العداء وأخرى تعلن احترامها له رغم ما كان، وثالثة تتعامل مع فكره بحيادية وتدرس سياسات وأسلوبه في الحكم وترصد أفعاله وردود أفعاله بطريقة منهجية بحتة للخروج بالنتائج المستفادة. معركة السويس العدوان الثلاثي على مصر الذي شاركت فيه إسرائيل إلى جانب بريطانيا وفرنسا تحظى بالإهتمام الأكبر من جانب مواقع الإنترنت الإسرائيلية. هناك بالتحديد 2017 موقعا عن أزمة السويس. وكيف أدارها «ناصر» الذي كان لايزال في بداية حكمه والتي اكسبته اعترافا دوليا وشعبيا كزعيم يتمتع بكامل مواصفات الزعامة الحقة. تلك المواقع أنشأتها وزارة الدفاع الإسرائيلي أو الخارجية أو الموساد وملحقاتها حملتها برصد تاريخي دقيق لسير المعارك التي شنها الزعيم ضد إسرائيل وتكتيكات هذه المعارك مع إضافة تحليلات عميقة وأحيانا سطحية كما جرى. مواقع أخرى إسرائيلية أنشأها أفراد. خصوصا الضباط والجنود الذين شاركوا في الحروب الإسرائيلية ضد العرب. وقد حرصت كلها على أن تركز على شخص عبد الناصر وكأنه كان يحاربها وحده وينازلها بسيفه.. وبالطبع لا تخلو من حقد دفين على الزعيم وهي تتذكر بمرارة تلك الأيام والليالي السوداء التي أمضتها في ظل إمتلاكها للأرض العربية وتشبثها بها فيما عبد الناصر على الجهة الأخرى لا يهادن ولا يلين في سبيل إستعادة الأرض والحقوق السلبية. أنشأ 117 ضابطا وجنديا إسرائيليا مواقع شخصية لهم على الإنترنت يسردون فيها تجاربهم الذاتية على جبهات القتال. كذلك ردود أفعالهم الداخليه على قرارات عبد الناصر السياسية والعسكرية وانتقادات لقادتهم السياسية آنذاك الذين وقفوا عاجزين أمام شعبيته الهادرة التي كانت تدوي من المحيط إلى الخليج وتكسبه احتراما عميقا وواسعا على المستوى الدولي وإعجابا وإنبهارا بين شعوب دول العالم الثالث. المواقع باللغة الإنجليزية والعبرية والعربية! والأخيرة تنتمي في الأغلب إلى اليهود العرب الذين نزحوا إلى إسرائيل أو بعض اليهود الشرقيين الذين يجيدون اللغة العربية قراءة وكتابة. آثار ناصر أنت بحاجة إلى أيام وليالي وربما أسابيع لتتبع ما كتب على المواقع الإسرائيلية عن عبد الناصر. شاغلهم الشاغل رغم إنقضاء نصف قرن على ثورته وأكثر من 30 عاما على غيابه عن مسرح الأحداث. أرشيف الصحف ومحطات التليفزيون والمؤسسات الإسرائيلية متخمة بملفات ناصر.. صوره التي يبدو فيها صارم الملامح وتلك التي يرتدى فيها بزته العسكرية، وأخرى بين جنوده على جبهات القتال.. نادرا ما يصاحب أي موقع صورا لناصر بزيه المدني أو بين عائلته ومحبيه. لا صوره تقريبا له وهو يضحك أو يبتسم. أنه الحقد تطفح منه كل المواقع تقريبا. أما في الولايات المتحدة الأميركية. فقد تم إنشاء مئات المواقع الجادة ومئات غيرها منحازة، ومئات «ثالثة» محترمة. الفئة الأولى من المواقع تخص المعاهد الأكاديمية الرصينة، والثانية ليهود الولايات المتحدة في الأغلب. أما الثالثة فهي تنتمي إلى أفراد عاديين قد يكون بعضهم ذوي أصول عربية أو أفريقية أو أشخاص غير موتورين لا تحركهم الآلة الاعلامية الرهيبة هناك. مكتبة الكونغرس مثلا أنشأت موقعا رصينا تطالعك عند الدخول إليه صورة بالأبيض والأسود للزعيم يطل في وقار. وعلى الجانب الأيسر من الصورة تم تقسيم المعلومات الخاصة عنه وهي: نبذة شخصية، البوم الصور، المعارك، ردود الأفعال. أخبار. تحليلات مقالات. يتحدث الموقع بإسهاب عن نشأة الزعيم، وتطور مراحل حياته وإنجازاته، ولا ينتهي الرصد بغيابه. إذا توجد مجموعة متنوعة من التحليلات والمقالات ومقتطفات من المذكرات الشخصية للرؤساء الأميركيين ووزراء الخارجية الذين شهدوا عهد عبد الناصر وتعاملوا معه مباشرة أو عن طريق وسطاء ومكاتبات. غير أن المواقع التي أنشأها أفراد أميركيون على الإنترنت لا تخلو من إتهامات تقليدية محلية مثل العداء للسامية والعنصرية ضد اليهود واغراق منطقة الشرق الأوسط في الحروب والمعارك العسكرية. وكأنه كان مطلوبا من ناصر مباركة إبتلاع الأراضي العربية والتسامح مع هضم حقوق الشعوب العربية في بطن إسرائيل حتى لا تطوله تلك الإتهامات. مع ذلك لا ينسى موقع مكتبة الكونغرس أن يذكر زواره أن هذا العام يشهد احتفال الشعوب العربية باليوبيل الذهبي لثورة 23 يوليو التي أطلق شرارتها ناصر ورفاقه وغيرت وجه التاريخ ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط بل في العالم كله. في أوروبا تتناثر آلاف المواقع أيضا عن الزعيم عبر مواقع رسمية وأخرى غير رسمية. أنشأها أفراد، ويصف أحد المواقع «ناصر» بأنه رائد الاشتراكية العربية وزعيم الكفاح العربي في أحلك «لحظات» تاريخ منطقة الشرق الأوسط يفرد معلومات مسهبة عن نشأة الزعيم منذ مولده في 15 يناير عام 1918 بحي باكوس في مدينة الاسكندرية العريقة. ينقل الموقع عن عبد الناصر قوله مفتخرا «إنني فخور أن أنتمي إلى هذه القرية الصغيرة» بنى مر «التي تقبع في حضن الصعيد. وفخور أكثر بكوني أنتمي إلى عائلة فقيرة كانت تعيش في هذه القرية. أقول ذلك للتاريخ: عبد الناصر أحد أبناء عائلة فقيرة عاش فقيرا وسيموت فقيرا». يؤكد موقع عبد الناصر سالف الذكر أن نشأته المتواضعة كانت لها أكبر الأثر في فكره السياسي حيث ركز جل إهتمامه كـ «الأنبياء» على الفقراء والمساكين والفلاحين والعمال طيلة فترة حكمه. فقد إنحاز لهم دائما، واضعا مصالحهم فوق أي اعتبار آخر. وفي موقع آخر: إن عبد الناصر ورفاقه الذين كانوا ساخطين على فساد نظام الملك فاروق والاحتلال الإنجليزي هبوا وشكلوا تنظيم الضباط الأحرار لتخليص مصر أولا من المظالم التي لحقت بها، ولتحرير الشعوب العربية من نير الاستعمار. هناك موقع آخر في إيرلندا التي يتوق أهلها للإستقلال بعيدا عن الحكم البريطاني الطريف أن الموقع يحمل عنوانا بريطانيا إيرلنديا مشتركا وعنوانا فرعيا هو ناصر Nasser ويقدم سيرة لحياة الزعيم والبوم الصور الخاص به ويترجم خطبه السياسية وبعض المقالات وكتب عن سياساته. يتعامل الموقع مع شخص عبد الناصر بطريقة متوازنة مستقلة ولا تخلو مادته من إعجاب خفي بشخصه وتقدير لكفاحه. المواقع العربية لا تعد ولا تحصى. تنتمي إلى كل الدول العربية بلا إستثناء ويصعب ألا نجد آلاف المواقع خارجة من هذا البلد أو ذاك تتحدث عن الزعيم بالتقدير الذي يستحقه. استرجاع لتاريخ حياته الشخصي ومواقفه وإنجازاته ومعاركه وخطبه السياسية اللاهبة والاشعار التي كتبت عنه والمقالات والكتب.. الخ. تستشعر حين تتصفحها هذا الحنين الجارف الى هذا العصر الملحمي الذي كان يعيش عليه الشارع العربي يوما بيوم ويقتاته بدلا من الخبز والماء. أكثر ما تركز عليه المواقع العربية كلمات الاهداء إلى روح الزعيم الراحل مع الحرص على التفنن في وضع صوره محاطة ببراويز مزخرفة واقتباس كلماته وعباراته من خطبه الكثيرة. على مواقع الإنترنت العربية الكبرى ملفات مطولة للزعيم، وكروت معايدة تحمل صوره خاصة بثورة يوليو أو الاعياد الاخرى التي أنجز إنتصاراتها مثل عيد الجلاء والوحدة. وغيرها. وتحرص هذه المواقع على نشر القصائد الشهيرة التي كتبها كبار الشعراء مثل: نزار قباني، أمل دنقل، فدوى طوقان والآلاف غيرهم. قصيدة نزار.. قتلناك يا آخر الأنبياء «هي المفضلة على المواقع الالكترونية أكثر من غيرها من القصائد. تليها قصيدة سميح القاسم».. ما تيسر من سورة الموت. ثم قصيدة فدوى طوقان.. قالت الريح ستأتي و«أمل دنقل» نم أيها الخنجر. وصلاح عبد الصبور.. الخ. أما موقع مركز زايد «ويتخذ من أبو ظبي مقرا له فقد أعلن على موقعه أن الشاعر المصري والاكاديمي نصار عبد الله أعد مشروعا تحت إشراف الدكتورة هدى جمال عبد الناصر «ابنة الزعيم الراحل» من أجل إصدار ديوان يجمع الاعمال الشعرية التي كتبت عن الزعيم الراحل لطباعتها في أجزاء متتالية تبدأ بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين لثورة يوليو. وأشار إلى أن جميع الأشعار التي جمعت هي التي قيلت عن عبد الناصر وليست له، وذلك بالاعتماد على مجموعات الدواوين المختلفة للعديد من الشعراء،ولوحظ أن هناك شعراء لم يكن معروفا أنهم كتبوا عن عبد الناصر لكن تبين أنهم كتبوا العديد من قصائد المديح فيه. كما تم البحث أيضا على الصحف والمجلات القديمة لكي يتم إستخراج أشعار منها. ومما سهل العمل هو وجود مجموعات شعرية صادرة مسبقا مثل «وداعا عبد الناصر» عام 1970 عن وزارة الاعلام المصرية، وكذلك ديوان حسن توفيق. وأوضح أنه لدى البدء في المشروع كان الحصاد الذي تم جمعه اعتمادا على جهود ذاتية ضئيلا بالنسبة لطموح المشروع.. لكن وبعد توجيه نداء عبر إعلانات في الصحف والإنترنت إلى الشعراء ومحبي جمال عبد الناصر ومتذوقي الشعر لموافاة القائمين على المشروع بما كتب من اشعار عن عبد الناصر، كانت النتيجة مذهلة وهي تدفق كم هائل من الأشعار يؤكد الوحدة الشعورية العربية. واستنتج نصار مما تم جمعه عدة ملاحظات قيمة، الأولى أن ما ورد بالبريد الإلكتروني كان بعضه يهاجم عبد الناصر، معتبرا ذلك أمرا طبيعياً.. أما القصائد التي وردت بالبريد العادي فقد كانت جميعها تشيد بعبد الناصر ما عدا رسالة واحدة، والبريد العادي يحتاج لمجهود كي يرسل وليس كالبريد الالكتروني، وهو كذلك أسلوب البسطاء من الناس وليس أسلوب النخبة والسطوة، ومعنى هذا أن بسطاء الأمة جميعا من المحيط إلى الخليج هم من محبي عبد الناصر ويؤكد ذلك إنحيازهم له. أما الملاحظة الثانية فهي ما ورد من أبناء الذين اعتقلهم عبد الناصر، من أشعار كتبها آباؤهم وتمتلئ حبا بهذا الزعيم، فرغم ما تعرضوا له من صعوبات لم يفقد أحدهم مشاعر الحب له، وهذا يعني أن خصوم عبد الناصر ظلوا مخلصين لحبه. كما تبين أيضا أن هناك أجيالا لم تعاصر عبد الناصر، لكنهم جمعوا أشعارا عنه وزودوا بها القائمين على المشروع. وأوضح نصار أن ما تم جمعه هو مزيج من الفصحى والعامية بعدة لهجات ومنها اللهجة البدوية المصرية، بحيث تتم الاستعانة ببعض من يتقنون اللهجات العامية لفهم تلك الأشعار. وحول قيمة الأشعار الفنية بغض النظر عن قيمتها التاريخية، ذكر أن طبقات الشعراء كانت مختلفة ومتعددة، فبعض الأشعار كانت من الطبقة الأولى، وبعضها ذا قيمة شعرية رفيعة جدا، وبعضها متوسطة، وأخرى متواضعة، وهناك أيضا أشعار لا يتوفر فيها الحد الادنى من متطلبات الشعر، لكنها تعتبر قيمة توثيقية وليست شعرية، ومنها قصيدة لأحمد رامي كانت رديئة فنيا رغم أنها خالية من العاطفة وتفتقر للحد الأدنى من الصدق، وقيمتها الفنية منخفضة جدا. أما قصائد كبار الشعراء مثل محمد مهدي الجواهري، ونزار قباني، فقد كانت بليغة وذات قيمة فنية عالية. ملامح مضيئة وتناول نصار في سياق محاضرته بعضا من الجوانب المضيئة في شخصية الزعيم جمال عبد الناصر. وذكر أن كريمته الدكتورة هدى لم يكن هناك ما يميزها في دراستها الجامعية عن باقي زملائها، فقد كانت كباقي الطلبة لها ما لهم وعليها ما عليهم، ولم تكن هناك مجاملات لها أو أي مساعدة يقدمها لها أحد مدرسيها، بل على العكس فإن بعض الأساتذة قد ظلموها لكي يقال عنهم أنهم عادلون ولا يجاملون في العمل الدراسي، إلا أن درجاتها كانت أقل من مستواها الحقيقي. وهذه إحدى القيم النبيلة التي حاول جمال عبد الناصر أن يغرسها في قلوب أبناء الشعب المصري. وبسؤاله عن اسباب فشل ثورة يوليو في تحقيق الديمقراطية، وما يقال عن أن الحريات قد صودرت خلال حكم عبد الناصر. رأى نصار أن الثورة تحتاج لعمل سريع وحاسم لا تتسع له الديمقراطية، وفي مصر كثيرا ما عرقلت الديمقراطية بعض المشاريع التي تساعد على الإستقرار، أما في مرحلة التغيير الثوري فلا يحاولون تطبيقها لمصلحة الشعب وإنما مجرد رغبة في الوصول للسلطة بحد ذاتها، وبرأي عبد الناصر فإن التسامح مع هؤلاء هو تصفية للثورة.. كما أن عبد الناصر لم يعتقل شاعرا حتى لو قال فيه هجاء، مثلا صلاح عبد الصبور في قصيدته الهجائية «عودة ذي الوجه الكئيب» وكذلك أمل دنقل الذي انتقده في قصيدة «البكاء بين يدي زرقاء اليمامة» لكن طبعا اعتقل كثيرا من الكتاب، وإنما بصفتهم السياسية عندما قاموا بتشكيل منظمات تستهدف الوصول للسلطة. وحول أسباب تعيين عبد الناصر للرئيس السادات نائبا له، وعدم تعيين علي صبري أو حسين الشافعي. أوضح أن عبد الناصر لم يكن يتصرف إنطلاقا من أن يكون السادات خليفة له إلى الأبد، ويؤكد ذلك محمد حسنين هيكل، ففي عام 1970 عندما كان عبد الناصر في زيارة المغرب وكانت هناك مخاوف من تعرضه لمخاطر كبيرة، أمر بأن يكون السادات خليفة له، على أن ينتفي ذلك القرار بمجرد عودته إلى مصر، لكن عودته تزامنت مع أحداث أيلول الأسود عام 1970 ومن ثم عاجلته المنية قبل الغاء القرار. وبسؤاله عن غياب الطرح القومي العربي في أعقاب فشل الوحدة التاريخية بين سوريا ومصر، والوضع المهين الذي وصلت إليه الأمة العربية اليوم.. قال نصار إن الأمة العربية مقارنة بفترة الستينيات تعتبر خرساء أبكمت قصرا، والذين ساهموا في ذلك هم حكام يحاولون تأمين الاستقرار في الأوضاع السياسية التي تضمن لهم إستمرار حكمهم بغض النظر عن مصلحة شعوبهم. وأضاف أن الفلسطيني الذي يستشهد اليوم في الاراضي الفلسطينية المحتلة دفاعا عن أرضه ووطنه، ليس إنسانا راغبا بالموت ولكنه لم يجد بديلا عن الشهادة، ولابد للأمة العربية جمعاء من أن تكون نموذجا للفلسطيني الشهيد. وقرأ الشاعر نصار نماذج من بعض أشعاره، وكذلك بعضا مما تم جمعه من أشعار قيلت عن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ومنها قصيدة لأحد الذين اعتقلهم عبد الناصر في السجن، وكانت في مجملها مديحاً وهي للشاعر مصطفى كمال. كما قرأ بعض أشعار للجواهري ونزار قباني عن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر قتلناك ليس جديدا علينا اغتيال الصحابة والأولياء فكم من رسول قتلنا وكم من إمام ذبحناه وهو يصلي صلاة العشاء فتاريخنا كله محنة وأيامنا كلها كربلاء نزلت علينا كتابا جميلا ولكننا لا نجيد القراءة وسافرت فينا لأرض البراءة ولكننا. ما قبلنا الرحيلا تركناك في شمس سيناء وحدك تكلم ربك في الطور وحدك وتعري وتشقى وتعطش وحدك ونحن هنا نجلس القرفصاء نبيع الشعارات للأغبياء ونحشو الجماهير تبنا وقشا ونتركهم يعلكون الهواء «نزار قباني» 3