تحطمت آمال مجموعة مبارك عبدالله الفاضل المنشق من حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق، في تسويق انشقاقها من الحزب عالمياً، بعد ان نصحت القاهرة ، التي تعتبر مفتاح القوى السياسية السودانية نحو العالم، المنشقين بالعودة الى صفوف الحزب من جديد والعمل على تماسكه ووحدته باعتبار ان وحدة القوى والتنظيمات الشمالية وتماسكها خلال الفترة الحالية ضرورة ملحة تضمن وحدة التراب السوداني. ودعت فائزة أبوالنجا وزيرة الدولة بوزارة الخارجية المصرية أمس خلال استقبالها نجيب الخير مسئول العلاقات الخارجية لمجموعة مبارك الفاضل ود. محمد أرباب القيادي بالمجموعة نفسها الى ضرورة تماسك الفصائل الشمالية باعتبار ان الاتفاق بين الحركة السياسية في الشمال ضروري لتماسك ووحدة السودان. وأكدت أبوالنجا استعداد مصر للعمل مع الأحزاب لإحلال السلام في السودان. وكان نجيب الخير ود. محمد أرباب قد شرحا صباح أمس لوزيرة الدولة بوزارة الخارجية المصرية الأوضاع في السودان وتطورات مؤتمر المجموعة المنشقة والاتفاق الذي وقعته مع التنظيم الحاكم حول البرنامج الوطني، وموقف المجموعة من اتفاق ماشاكوس. على صعيد آخر ظهرت أمام مجموعة الفاضل معضلة أخرى تتمثل في تسجيل الحزب اذ ينص قانون مسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية على منع الأحزاب غير المسجلة من خوض الانتخابات، كما لا يسمح لها بالمشاركة في الحكم ولهذا يتجه حزب مجموعة الفاضل لتسجيل نفسه ولكن تحول دون ذلك عقبة فنية قانونية لا يبدو تخطيها عسيراً، حيث إن المجموعة التي سارعت للتسجيل باسم حزب الأمة والتي يرأسها النور جادين تبدو متلهفة الآن لتتصل بها مجموعة مبارك لمفاوضتها حول التنازل عن الاسم أو الاندماج مع خيارات أخرى أفصح عنها النور جادين، كما جاء في تقرير صحافي في «الصحافي الدولي» ذكر فيه جادين ان رأي مجموعة حزبه المسجل انقسم الى ثلاثة خيارات أولها التنازل عن الاسم والانضمام لحزب مبارك وثانيها عدم التنازل عن الاسم والتمسك باستمرارية الحزب المسجل لمجموعتهم، والثالث ان يتم التنازل عن الاسم مع الانضمام الى حزب المؤتمر الوطني! ويقول جادين ان الأغلبية في مجموعته تحرص على اعطاء «حزب مبارك» شرعيته اللازمة والتعاون معه لتسهيل مهمة تسجيله رسمياً. ويعلن جادين صراحة ان مجموعة من أعضاء حزبه المسجل يسألون عن كيفية مكافأتهم على الجهد الذي بذلوه خلال السنوات الأربع الماضية منذ قيام حزبهم وتسجيله، إلا أن جادين الذي يعمل حالياً مستشاراً لوالي النيل الأبيض لم يحدد الجهة التي تقوم بهذه المكافأة. وتذكر الصحيفة ان النور جادين وصل خصيصاً من مقر عمله بالدويم عاصمة النيل الأبيض لبحث قضية تسجيل حزب مبارك بوصفه «حامل شهادة البحث» على حد وصف التقرير ولمتابعة التدابير التي تجري هذه الأيام من قبل مجموعة مبارك الفاضل لبلوغ هذه الغاية. وكان الاجتماع الذي عقده حزب المؤتمر الوطني الحاكم لإجازة الاتفاق مع مجموعة مبارك الفاضل قد أشار على المجموعة بتوفيق أوضاعها القانونية في اشارة واضحة لضرورة التقديم لتسجيل حزبها لدى مسجل التنظيمات السياسية. ورغم ما تردد عن مساعٍ قائمة لدى المجموعة للفراغ من هذه الخطوة القانونية قال صديق مساعد مدير مكتب مبارك الفاضل لـ «البيان» ان مجموعتهم لا تتجه للتسجيل أو لإحلالها محل حزب مسجل سابق، حيث إن من بين ما طالبوا به في حوارهم مع المؤتمر الوطني ان تتحرك الممارسة السياسية للأحزاب والتنظيمات من غير شروط أو قيود وإلغاء القانون الذي يضع قيوداً محددة لممارسة العمل السياسي والعمل بقانون الأحزاب السياسية الذي كان سائداً في الفترة الديمقراطية السابقة.