اتهم العراق الولايات المتحدة بأنها تريد اعادة مفتشي الامم المتحدة للاسلحة الى العراق لتحديث معلومات المخابرات استعدادا لهجوم محتمل يستهدف الاطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين. وقال ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في مقابلة مع «رويترز» ان واشنطن تريد الاطاحة بالحكومة العراقية وتنصيب «نظام عميل» للسيطرة على النفط العراقي وهو ثاني اكبر احتياطي في العالم. واضاف صبري قائلا «الولايات المتحدة تضع عينها على النفط العراقي». ومضى قائلا «انهم سيأتون الى هذا البلد وبينهم جواسيس أميركيون وجواسيس اسرائيليون وجواسيس بريطانيون» في اشارة الى مفتشي الامم المتحدة الذين يمنعهم العراق من دخول اراضيه منذ ديسمبر 1998 . وقال صبري «هؤلاء الجواسيس سيحدثون المعلومات عن المنشآت المدنية والاقتصادية وكذلك المواقع الامنية والعسكرية وسيقدمون هذه البيانات للمخابرات والاجهزة العسكرية الأميركية حتى تستخدمها في مهاجمة العراق». واضاف قائلا «الحكومتان الأميركية والبريطانية تريدان مهاجمة العراق والتدخل في شؤونه وتحلمان بتغيير حكومته وفرض نظام عميل على شعبه». وقال صبري ان العراقيين سيقاومون اي هجوم عسكري أميركي. واضاف قائلا «العراقيون يقاتلون ضد الاستعماريين الأميركان والبريطانيين طوال الاثني عشر عاما الماضية واذا وسعوا الان عدوانهم فان الشعب العراقي بأكمله سيقاتل دفاعا عن حريته واستقلاله وكرامته ضد غزو استعماري». وقال ان اي محادثات مع الامم المتحدة بشأن عودة مفتشي الاسلحة يجب ان تركز ايضا على رفع العقوبات المفروضة منذ عام 1990 وعلى منطقتي حظر الطيران» اللتين فرضهما الغرب فوق جنوب العراق وشماله عقب حرب الخليج عام 1991 . واضاف قائلا «علينا ان نعالج جميع القضايا.. رفع العقوبات وانتهاك (الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية) للامن القومي العراقي والاضرار الهائلة التي احدثتها بريطانيا وأميركا اضافة الى عمليات التفتيش عن الاسلحة ومراقبتها». وقد اجرى صبري والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ثلاث جولات من المحادثات لكنهما فشلا في التوصل الى اتفاق لعودة مفتشي الامم المتحدة للاسلحة. واستئناف عمليات التفيتش عن الاسلحة شرط ضروري لتعليق عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت في عام 1990. رويترز