نظم العرب المقيمون في العاصمة العراقية الليلة قبل الماضية مظاهرة تضامن مزدوجة مع الشعبين العراقي والفلسطيني أمام مقر البرنامج الانمائي للأمم المتحدة، احتجاجاً ضد التهديدات الأميركية بضرب العراق، وللمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين. وانطلق المتظاهرون الذين ينتمون الى الأردن، فلسطين، مصر، لبنان، سوريا، السودان، اليمن، الصومال. والذين يقدر عددهم بنحو خمسة آلاف متظاهر ومتظاهرة من مركز العاصمة العراقية بغداد باتجاه مقر البرنامج الانمائي للامم المتحدة وهم يحملون الاعلام العراقية والعربية وصور الرئيس صدام حسين ويهتفون بحياة العراق والفلسطينيين. وأحرق المتظاهرون العرب الاعلام الاميركية والاسرائيلية أمام مقر البرنامج الانمائي تضامنا مع العراق ومع الشعب الفلسطيني كما رفعوا لافتات نددت بالتهديدات الاميركية ضد العراق. وسلم المتظاهرون ممثل البرنامج في العراق مذكرة احتجاج «طالبوا فيها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بالعمل جديا وبالتعاون مع مجلس الامن لوقف التهديدات الاميركية ضد العراق باستخدام القوة العسكرية الغاشمة في وقت يتواصل فيه الحوار بين سيادتكم وحكومة العراق». كما طالبوا في المذكرة عنان «بالعمل على رفع الحصار عن العراق فورا وبدون شروط وإلغاء منطقتي حظر الطيران غير الشرعيتين شمالي العراق وجنوبه ووقف عدوان الطائرات الاميركية والبريطانية المستمر فوقها وتجريد الكيان الصهيوني (إسرائيل) من ترسانته النووية والكيماوية والبيولوجية والصواريخ بعيدة المدى وإخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل». وطالبوا في مذكرتهم الامين العام للامم المتحدة إلى «محاكمة مجرمي الحرب» الاسرائيليين و«عدم الكيل بمكيالين إزاء الصراع العربي الصهيوني بسبب التسلط الاميركي على المنظمة الدولية التي اهتزت مصداقيتها وثقة شعوب العالم بقدرتها على تطبيق ميثاقها وتأمين الاستقرار والعدل والسلام لها». وأكد المتظاهرون في مذكرتهم «بتمسكهم بالرئيس صدام حسين الذي اختاره شعبه باستفتاء عام». كما أكدوا رفضهم للتدخل الاجنبي في شئون العراق الداخلية «بأية صيغة.. وان شعب العراق حر وأبي يتمسك بسيادته ووحدته واستقلاله». واعتبروا قضية الفلسطينيين والعراق «واحدة مثلما هي جميع قضايا الامة العربية الاخرى». د.ب.أ