تجري استراليا اليوم ثاني محاولة لاختبار محرك طائرة نفاثة أسرع من الصوت، يسمح للطائرات بالتحليق أسرع من الصوت ثماني مرات. وكانت الرحلة التجريبية للمحرك قد فشلت العام الماضي عندما خرج صاروخ الدفع الذي كان يحمل الطائرة عن نطاق السيطرة. وقال كارلوس ريندو قائد السرب بقاعدة عسكرية في منطقة اختبارات صواريخ كانت تابعة لبريطانيا في السابق بوميرا بولاية استراليا الجنوبية «الخطة هي الاطلاق اليوم». والطائرات النفاثة الاسرع من الصوت التي تعمل بالاحتراق يمكن ان تحدث ثورة في عالم الطيران وفي اطلاق الاقمار الصناعية. ومع توقعات بأن تزيد سرعة هذه الطائرات عن سرعة الصوت بثماني مرات فقد يمكنها اختصار مدة الرحلة بين سيدني ولندن الى ساعتين فقط بدلا من 24 ساعة حاليا على متن طائرات الجامبو الاقل من سرعة الصوت. وتستفيد هذه المحركات من اندفاع الاوكسجين اثناء عملية الطيران فتشعل وقود الهيدروجين. ولا يحتاج هذا النوع من المحركات الى التزود بكميات كبيرة من الوقود كما هو الحال مع المحركات العادية ويمكن ان يقلل استخدامه من تكاليف اطلاق الاقمار الصناعية. وقالت سوزان اندرسون مهندسة المشروع ان اختبار الغد سيماثل الاختبار الفاشل الذي اجري في اكتوبر تشرين الاول الماضي والذي كان العلماء يأملون خلاله اطلاق المحرك الى الغلاف الجوي العلوي واشتعاله بسرعة 35 كيلومترا عند الهبوط. وقالت اندرسون ل«رويترز» من وميرا «كل شيء على منصة الاطلاق جاهز. نحن سعداء ولكنك لا تعرف ابدا ماذا يمكن ان يحدث». و تحذو التجربة الاسترالية التي تبلغ ميزانيتها مليون دولار استرالي (540 الف دولار اميركي) حذو اختبار فاشل اجرته قبل عام وكالة الطيران والفضاء الاميركية وتكلف ملايين الدولارات لنموذج اولي لطائرة اسرع من الصوت بدون طيار من طراز اكس 43 ألف. وفي مطلع الشهر الجاري تحطم نموذج لما يأمل علماء يابانيون ان يكون بمثابة الجيل المقبل للطائرات الاسرع من الصوت وتحول الى كرات من اللهب اثناء رحلة تجريبية في الصحراء المحيطة بوميرا. رويترز