كشفت امس صحيفة «هآرتس»، لاسرائيلية النقاب عن ان اسرائيل امامها فرصة مغرية للمشاركة فى صفقة غواصات يجرى الاعداد لها بين الولايات المتحدة وتايوان. وقالت الصحيفة ان المشاركة فى هذه الصفقة سيضاعف اسطول الغواصات الاسرائيلى. كما سيعنى ابرام هذه الصفقة ان الجيل القادم من غواصات دولفين « التى يجرى حتى الان بناؤها فى المانيا» سيكون بالامكان تجميعه فى الولايات المتحدة وتمويله من المساعدة الامنية الاميركية لاسرائيل. واشارت الصحيفة الى انه فى ضوء الاهمية الاستراتيجية المتزايدة للبحرية وحقيقة ان رئيس اركان القوات المسلحة الاسرائيلية الجديد موشيه يعالون ايد فيما مضى نشر اسطول غواصات كامل «فان مسئولي الامن الاسرائيليين ميالون لان يؤيدوا اقتراح الدولفين» الا ان موافقة هولاء المسئولين مرهونة بشرطين مرتبطين ببعضهما أولهما الا توافق اسرائيل على الاشتراك مباشرة فى صفقة بين الولايات المتحدة وتايوان وثانيهما الا تشارك اسرائيل فى مشروع الغواصات مع الولايات المتحدة اذا كان هذا من شأنه ان يلحق الضرر بالعلاقات بين اسرائيل والصين. وكانت الانباء قد ترددت منذ شهور عن اعتزام تايوان الحصول على ثمانى غواصات متقدمة فى صفقة تتضمن شراء هذه الغواصات وتتكلف مايتراوح بين خمسة الى ستة مليارات دولار. وقد توجهت تايوان بطلب شراء هذه الغواصات الى المانيا وهولندا وانجلترا وفرنسا ولكن هذه الدول الأوروبية رفضت الطلب التايوانى خشية اغضاب الصين. وعلى عكس ردود دول غرب اوروبا فان جورج بوش الرئيس الاميركي لم يتردد واصدر بسرعة الامر ببناء الغواصات لتايوان على الارض الاميركية. ولكن الاميركيين واجهوا مشكلة فنية نظرا لانهم تخصصوا منذ خمسين عاما فى بناء الغواصات النووية بينما الغواصات التى تطلبها تايوان من النوع التقليدى.وهنا تدخلت اسرائيل وطرحت مبادرتها بالاشتراك فى صفقة الغواصات لتعويض نقطة الضعف فى التصنيع الاميركي. الا ان مسئولي الامن الاسرائيليين يرفضون الاعتراف بأى صلة لهم بمبادرة الغواصات التايوانية ـ الاميركية. ويقول عاموس يارون مدير عام وزارة الدفاع ان الحديث عن مشاركة اسرائيل فى هذه الصفقة لامعنى له لان اسرائيل لن تخاطر بافساد علاقتها مع الصين. فيما قال الميجور جنرال يديديا يعارى قائد البحرية ان صفقة الغواصات بيضة لم تفقس. أ. ش. أ