رحبت اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري بالدعوة التي وجهتها الحكومة الى رجال الأعمال الهاربين من مصر بالعودة الى البلاد وتسوية مديونياتهم، وأكدت اللجنة أنها سبق أن وجهت الدعوة الى الحكومة من خلال تقرير الرد على برنامج الدكتور عاطف عبيد الذي ألقاه أمام البرلمان في ضرورة اقالة رجال الأعمال المتعثرين، وجدولة ديونهم بشرط عدم التفريط في أموال المودعين بالبنوك، والتي حصلوا عليها كما اشترطت اللجنة أن تتوافر الجدية لدى رجل الأعمال المتعثر لتسوية ديونه، وأن يكون التعثر قد وقع لأسباب خارجة عن ارادته. وأشارت اللجنة في استعراضها للدعوة الجديدة التي وجهها الدكتور عاطف عبيد الى رجال الأعمال الهاربين الى أن الرقم الرسمي المعلن للمديونيات على هؤلاء حوالي 3 مليارات جنيه لدى 7 عملاء هاربين في فرنسا ولندن وكندا. في حين أشارت مصادر مصرفية لنواب اللجنة الاقتصادية حدوث ارتفاع كبير في حجم الديون المتعثرة لدى البنوك خلال السنة المالية الماضية، وبلغت حوالي 30 مليار جنيه وتستأثر البنوك العامة الأربعة بالنصيب الأكبر من عملية الديون المتعثرة، وبلغت في بنك القاهرة حوالي 12.5 مليار جنيه. وأرجعت المصادر أسباب التعثر الى فشل العديد من العملاء، وبخاصة كبار رجال الأعمال في سداد أقساط القروض التي حصلوا عليها خاصة أن بعضهم يتعمد التعثر أو يتجه الى الهروب للخارج. وطالب أعضاء اللجنة الاقتصادية بضرورة أن تكون اللجنة طرفا رسميا في المفاوضات التي تتم مع رجال الأعمال الهاربين خاصة بعد أن وجدت دعوة الدكتور عبيد استجابة من البعض منهم مثل رامي لكح المقيم في باريس والذي تبلغ ديونه حوالي 1.2 مليار جنيه. وحذر الأعضاء من اعدام أي مبالغ من الديون حرصا على حقوق المودعين، وأشاروا الى ضرورة البحث عن وسائل لانقاذ رجال الأعمال المتعثرين، ومنها الجدولة. وأكد أعضاء اللجنة الاقتصادية أنهم حريصون على أموال المواطنين المودعة بالبنوك، كما أنهم يرغبون في اقالة رجال الأعمال من عثرتهم حرصا على الاستثمارات، التي توفر عمالة، وتحد من البطالة. وقال الأعضاء ان علاج هذه الأزمة قد يستغرق وقتا طويلا، ويحتاج الى تكاليف باهظة. ولكن من الضروري وضع هذه القضية على مائدة البحث من أجل استقرار القطاع الخاص المنتج، وحرصا على عدم توقف المصانع في المدن الجديدة والتي ساهمت بشكل كبير في حل أزمة البطالة. وطالب أعضاء اللجنة الاقتصادية بدعوة الحكومة لاجتماع داخل اللجنة لمناقشة أساليب انهاء هذه الأزمة بدون خسائر لرجال الأعمال تجعلهم يعودون الى السوق مرة أخرى، كما تحقق فوائد للبنوك في ضخ استثمارات جديدة.