بحث ممثلون لاحزاب المعارضة بمشاركة من ناشطين في المجتمع المدني امس في الخرطوم امكانية التوصل لاتفاق على صيغة للوحدة الطوعية باشراك القوى السياسية، في المرحلة الثانية لمفاوضات ماشاكوس بين الحركة والحكومة في وقت تشهد الساحة السياسية تباعداً بين القوى المعارضة الجنوبية ممثلة في أحزاب «يوساب» وأحزاب التجمع. وأكد جوزيف اوكيلو رئيس الكتلة الجنوبية لـ «البيان» ان الاجتماع والذي ضم ممثلين لحزب الأمة والاتحادي الديمقراطي والمؤتمر الشعبي المعارض في منتدى للمجتمع المدني بحث امكانية الوحدة ومقومات قيام دولة في الجنوب من خلال استعراض ورقة سياسية تقدم بها الدكتور الشفيع محمد المبكي من جامعة الخرطوم. وقال اوكيلو بأن القوى الجنوبية السياسية بالداخل اوضحت بأن مناقشة الترتيبات المتعلقة بالجنوب بما فيها شكل الحكم يجب ان تترك للمفاوضات بين الحكومة والحركة على ان يتم الحاق فصائل المعارضة ممثلة في قوى التجمع في مرحلة لاحقة من المفاوضات للتشاور حول شكل الحكومة الانتقالية. ودعا اوكيلو قوى المعارضة في الخارج بتأييد اتفاق ماشاكوس دون تحفظ وقال ان الاشارة إلى تقرير المصير في الاتفاق لا تعني بأي حال من الأحوال الانفصال. وفي ذات السياق قال مكواج تنغ وزير الدولة بالحكم الاتحادي والقيادي البارز في جبهة الانقاذ الجنوبية المتحالفة مع الحكومة ان الفصائل الجنوبية التي وقعت اتفاقية الخرطوم لا تمانع من حل محلها في الاتفاق الجديد. وقال تنغ ان الاتفاق اقر المباديء التي تضمنتها اتفاقية الخرطوم للسلام للعام 1997. وأكد ان فترة 6 سنوات يجب ان تحكم فيها قيادات جنوبية مختارة من القواعد وليست مفروضة. مشيراً إلى ان ماشاكوس يمثل الطابق الثالث في البناء الذي وضعته هذه القوى في 1997 وان من حق الجنوبيين ان يختاروا من يحكمهم عبر الانتخابات. وأوضح ان القضايا الخلافية يمكن القول بأنها تم تجاوزها وان الخلاف حول اشراك أحزاب المعارضة يمكن معالجته عبر الحاقها باللعبة السياسية على حد قوله.