اتهم ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الولايات المتحدة باعاقة تحديد موعد جديد لجولة حوار مقبلة بين العراق والامانة العامة للأمم المتحدة. واعتبر في حديث صحفي خاص ل«البيان» ان الولايات المتحدة ترغب في تخريب العلاقة بين العراق والبلدان العربية. ووصف الوزير العراقي المعارضة العراقية بأنها مجرد فقاعات اعلامية. وفي تصريحاته ل«البيان» قال صبري ان الولايات المتحدة لا تريد ان ترى جولة جديدة من الحوار بين بلاده والامم المتحدة. واشار الى ان هذا الموقف الاميركي نابع من السياسة الاميركية التي لا تريد للأمم المتحدة ان تأخذ دورها وتسعى لفرض هيمنتها على مقدرات المنظمة الدولية والعالم بأسره. لكن وزير الخارجية العراقي قال انه اتفق مع الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان على مواصلة الاتصالات والمناقشات الفنية ، دون ان يقدم أية ايضاحات اخرى. وأوضح صبري «ان الولايات المتحدة تسعى لحصر مسار الحوار بين العراق والامم المتحدة في نقطة واحدة تتعلق بسياستها ومصالحها العسكرية في العراق وهي عودة المفتشين» مشيرا الى انه اتفق مع الامين العام على ان يكون الحوار بين الطرفين مستندا الى الشرعية الدولية والى قرارات مجلس الامن بما يعني بحث جميع عناصر القضية العراقية. وشدد المسئول العراقي على القول «اذا كانت النتيجة التي يريدها الاميركان حصر الموضوع في نقطة واحدة تتعلق بالتفتيش فقط فلن يتوصلوا الى هذه النتيجة». واشار الى ان العراق يرغب في تسوية شاملة لكل عناصر الملف العراقي. وردا على سؤال فيما اذا كانت جرت اتصالات مع كوفي عنان لتحديد موعد لجولة حوار جديدة بين الطرفين اوضح صبري انه لم تجر حتى الآن اية اتصالات ، لأن مجلس الامن لم يتفق حتى الآن على موقف محدد في هذا الشأن. واكد ان الولايات المتحدة تمنع تواصل الحوار بين بلاده والامانة العامة رغم ان باقي أعضاء مجلس الامن يؤيدون استمراره. وبشأن جدية الولايات المتحدة في خططها العسكرية ضد العراق ، قال صبري «ان الولايات المتحدة تمارس ضد العراق جميع انواع الحرب النفسية والسياسية والعسكرية وتصعد في بعض الاحيان من عملياتها العسكرية». ولم يستبعد المسئول العراقي ان يكون للخطة الأميركية اهدافا نفسية تنوي من خلالها التأثير على معنويات الدول وتخويف بعض الاقطار العربية وبعض دول العالم وإخضاعها للمطالب الاميركية. وفيما اذا كان العراق قلقاً من دور محتمل لبعض دول الجوار العربية قال وزير الخارجية العراقي «ان الدول العربية اكدت رفضها التام لأي عمل عدواني يستهدف أيا من الأقطار العربية ومنها العراق باعتبار ذلك عدوانا على جميع الدول العربية وعدوانا على الامن القومي العربي بأسره» مشيرا الى ان المسئولين العرب يعبرون عن هذا الموقف في تصريحاتهم المختلفة. وحول الدعوة الاميركية لبعض رموز المعارضة العراقية الى اجتماع في اغسطس المقبل في واشنطن قال صبري «ان هؤلاء ليسوا معارضة ، هؤلاء ليسوا مواطنين عراقيين بل انهم مواطنون اميركيون وبريطانيون ينتمون لتلك البلدان قلبا وقالبا بعد ارتباطهم بالمخابرات الاميركية والبريطانية وتلقيهم مساعدات من دول تحارب شعب العراق بكل ما يتيسر لها من طاغوت». وأكد المسئول العراقي «ان هذه العناصر تمارس مهامها في اطار العمل المعادي لشعب العراق». وقال «عندما يدعونهم الى اجتماع فهذا عمل اعلامي يقصد منه التشويش وهو عمل من اعمال العلاقات العامة ، انها فقاعات اعلامية». ونفى الوزير العراقي ان تكون لبلاده أية اتصالات مع باريس بشأن القضية العراقية وقال «لا توجد مع باريس الا الاتصالات الدبلوماسية الاعتيادية عبر سفارتي البلدين في بغداد وباريس». واشاد بالموقف الروسي الذي وصفه بأنه واضح ازاء قضية العراق ، معربا عن الامل في ان يتضح الموقف الفرنسي منها ليتناسب مع مصالح باريس في العراق والعالم العربي. وقال «ان فرنسا كانت الطرف الخاسر في حرب الخليج لأنها خسرت سياسيا واقتصاديا بل لقد أثر ذلك على علاقتها بجيرانها الأوروبيين وبمكانتها في محيطها الأوروبي ايضا». وتعقيبا على تصريحات فاروق الشرع وزير الخارجية السوري التي قال فيها مؤخراً ان الولايات المتحدة غير مرتاحة لتطور العلاقات بين سوريا والعراق قال وزير الخارجية العراقي «ان الولايات المتحدة لا ترتاح لأي علاقة ودية بين أي قطرين عربيين وهي تقلق من أية علاقة ودية طيبة بين أي قطرين عربيين» مضيفا «انها لا تريد للعلاقات بين العراق والكويت او السعودية او دول الخليج العربي الأخرى ان تتطور لأنها ورثت عن الاستعمار البريطاني عقليته الاستعمارية وباتت تتصرف على نحو اكثر رعونة واكثر خدمة للمصالح الصهيونية».