ارتفع عدد ضحايا تحطم طائرة عسكرية اوكرانية خلال عرض جوي في لفيف إلى 83 قتيلاً والجرحى الى 116 جريحاً الأمر الذي ادى الى اعلان الحداد على الضحايا اليوم، وحظر العروض الجوية، فيما تتواصل التحقيقات حول سبب الكارثة، الذي اظهرت مؤشرات على انه بسبب عطل مفاجيء في احد المحركات، وخصص ليونيد كوتشما الرئيس الاوكراني مليوني دولار لتعويض أسر الضحايا. وذكر اخر البيانات الصادرة عن وزارة الطواريء ان 83 شخصاً قد قتلوا السبت، وان 116 آخرين اصيبوا بجراح اثر سقوط طائرة حربية اثناء قيامها بمناورات استعراضية. وقد عثر على الصندوق الاسود الخاص بالطائرة وهي من طراز سوخوي 27، وبدأ تحقيق حول اسباب الحادث. وبدأ الاوكرانيون منذ الصباح في وضع اكاليل الزهور امام الكنائس. ويقول المسئولون ان عدد القتلى المعلن غير دقيق نظراً لكثرة ما عثر عليه من اشلاء الضحايا، الامر الذي صعب مهمة حصر اعداد القتلى. وقد تمكن قائدا الطائرة من القفز قبل تحطمها وهبطا سالمين بمظلتيهما. وادى الحادث الى سقوط 116 جريحا كان 66 منهم لا يزالون في المستشفى، وبين هؤلاء 23 طفلا اصاباتهم بالغة وفق ما اوضح مسئول في الوزارة هو سيرغي بارتاليان لوكالة فرانس برس. واضاف بارتليان «من الصعب القول ان هذا الرقم نهائي لان عددا من الجثث تقطعت والتعرف على الضحايا ما زال مستمرا». ولم تتوفر اي معلومات رسمية عن اسباب الحادث حتى صباح امس فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا في الحادث. واستنادا الى معلومات شبه رسمية فان خللا في المحرك قد يكون وراء الماساة. وأمر يفهان مارتشوك رئيس لجنة الدفاع والأمن، بالإشراف على لجنة التحقيق في الحادث. كما تدرس السلطات القضائية احتمال توجيه تهم جنائية بالتسبب في الكارثة. وقال كوتشما إنه سيخصص نحو مليوني دولار لتعويض أسر الضحايا. وقال كوتشما في تصريح تلفزيوني «يتعين على العسكريين اجراء تدريبات وليس القيام بعروض من هذا النوع. ولو لم يجر هذا العرض لما كان شيء قد حصل». واوضحت المتحدثة باسم الرئاسة اولينا غرومنيتسكا ان «قرارا مبدئيا» قد اتخذ لمنع العروض الجوية لكن اي وثيقة لم توقع بعد. ويظهر شريط فيديو للحادث بثته محطة يو.تي 1 المقاتلة السوخوي وهي تحط إلى ارتفاع منخفض، وتتقلص سرعتها ثم تهوى بسرعة بينما يحاول الطياران استعادة السيطرة. وارتطمت الطائرة بالارض كما لو كانت في عرض بطيء حيث انتشرت ألسنة اللهب والدخان لعشرات من الامتار على طول مسار تحرك الطائرة. ذكرت التقارير التلفزيونية والاذاعية حجم الحضور ما بين 10 و15 من سكان لفيف الذين تجمعوا لحضور العرض الجوي. وكان الطقس بارداً وملبداً بالغيوم جزئياً، وقد جاء ذلك بمثابة متنفس من الموجة الحارة التي سادت المنطقة طوال شهر يوليو الجاري. وكان الطياران فيتالي توبونار ويوري إيجوروف وهما برتبة كولونيل يقودان الطائرة، ووفقا لسجلهما العسكري الطويل فهما من بين أكثر الطيارين الاوكرانيين خبرة ومهارة، حيث ان لديهما خبرة قتالية سابقة في أفغانستان. وقال شاهد عيان لراديو «بلس نيوز» انه خلال الطيران على ارتفاع منخفض فوق المطار حدث أمر خطأ. فقد انخفضت المقاتلة سوخوي-27 إلى مستوى مواز لارتفاع الاشجار وبدأت في الاقتراب تدريجيا من المطار. وبدلا من التحليق بسرعة فوق الجمهور ثم الانطلاق ثانية إلى عنان السماء توقف محرك الطائرة فجأة وبدأت تتهاوى وحدث ما حدث. ونقلت تقارير تليفزيونية أخرى عن شهود عيان قولهم إن أحد محركي الطائرة أصيب بعطب وتوقف. وكانت جثامين نحو عشرين طفلا رابضة في موقع أقيم لحصر الخسائر الناجمة على نحو عشوائي وعلى بعد مئات الامتار من مشهد المأساة بينما الجثث المتفحمة بادية في كل مكان. وأظهرت الصور التليفزيونية بعض هؤلاء الذين تعرضوا لاصابات نافذة بالرأس وكسور بمنطقة الارداف، وفي بعض الاحيان نزيف داخلي نتيجة سقوط حطام وشظايا المقاتلة المنكوبة فوقهم. وكالات