أكدت مؤسسة «الحق»، أن الأسرى الفلسطينيين في «معتقل النقب الصحراوي» يعيشون ظروفاً مأساوية، حيث يتعرضون لمختلف أشكال الاضطهاد والإذلال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المشرفة على إدارة المعتقل. وأشارت المؤسسة في تقرير لها إلى غياب الرعاية الطبية وانعدام وسائل العيش الضرورية، مما جعلهم في عزلة تامة، مقيدين بأنماط الحياة البدائية. والأسرى يشكون من انقطاعهم عن الاتصال بالعالم الخارجي، وعن معرفة أخبار ذويهم ومعارفهم، الأمر الذي انعكس سلباً على الوضع النفسي للكثير منهم، خاصة فيما يتعلق بتفاعلهم مع الأحداث على الساحة الفلسطينية، وإمكانية تعرض أهاليهم لأخطار ما بسبب العدوان الإسرائيلي. المحامية رفيف مجاهد من مؤسسة «الحق» والتي دأبت على زيارة معتقل النقب بمرافقة محامين من المؤسسة، أشارت إلى حجم الصعوبات التي تواجه المحامين الفلسطينيين في عملية تنظيم زيارة المعتقل، والتي تنظم من خلال مركز «عدالة» داخل «الخط الأخضر»، وعادة ما تستغرق عملية التنسيق لزيارة واحدة أياماً طويلة قبل الحصول على إذن بذلك. وقالت إن إدارة المعتقل تضع العراقيل للحيلولة دون نجاح تلك الزيارات، حيث يقضي المحامون ساعات انتظار طويلة أمام مدخل المعتقل في الشمس الحارقة لمدة تزيد على 3 ساعات، وأحياناً تقوم الإدارة بإلغاء تلك الزيارات بالرغم من حصول المحامين على إذن مسبق بذلك. وأضافت أن المحامين يتعرضون لمضايقات جنود الاحتلال خلال حديثهم مع الأسرى والذين يعملون على إنهاء مدة الزيارة بسرعة عبر طرق الجدران بشكل عنيف. وتابعت المحامية مجاهد قائلة: إنه من الصعب التواصل مع الأسرى في مثل هذه الظروف حيث يفصلها عن الأسرى جدار زجاجي، يشوش على عملية التواصل والحديث ورؤية الأسير بشكل واضح، إضافة إلى قصر المدة الزمنية المسموح بها للقاء الأسير والتي لا تتجاوز خمس دقائق. كما تتعمد الإدارة تقليص عدد الأسرى المسموح بزيارتهم إلى النصف بعد أن تكون قد وافقت مسبقاً على عدد محدد. ونقلت المحامية مجاهد عن الأسير رمزي فياض ممثل الأسرى شكواه من تردي الظروف المعيشية والصحية في «سجن النقب»، والذي أكد على وجود العديد من المرضى والمصابين والجرحى في أوساط الأسرى.