وصل نور الدين بوكروح وزير التجارة الجزائري في وقت متأخر الليلة قبل الماضية إلى بغداد على رأس وفد اقتصادي كبير في زيارة رسمية إلى العراق تستهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ولدى وصوله، أدلى المسئول الجزائري بتصريح في مطار صدام الدولي قال فيه «احب أن أؤكد أولا تضامن الجزائر الدائم مع العراق خاصة مع ظروف هذا الحصار الجائر» وأعرب عن أمله أن تكون هذه الزيارة فرصة لتعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين بلديهما». وأوضح «أن برفقته وفدا تجاريا كبيرا يضم حوالي سبعين شخصا يمثلون مختلف القطاعات التجارية الجزائرية حضروا إلى العراق للتباحث مع المسئولين في الحكومة العراقية حول سبل تعزيز هذه العلاقات لتصبح إلى مستوى العلاقات السياسية الجيدة التي تربط البلدين الشقيقين ». وأكد بوكروح حرص بلاده على «تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية ورفع مستوى التبادل التجاري والتعاون في مجالات أخرى والاتفاق على مشاريع اقتصادية ». من جانبه، أكد وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح «أن الزيارات وتواصل التعامل بين العراق والجزائر لم ينقطع طيلة فترة الحصار سواء كان ذلك قبل مذكرة التفاهم أي منذ عام 1991 ولغاية الان .. هنالك تواصل في الزيارات والعمل ». وأعلن صالح أن حجم التبادل التجاري مع الجزائر وصل إلى 700 مليون دولار إلا أنه اعتبر هذا الرقم متواضعا في ضوء «العلاقات المتينة والقوية» التي تربط البلدين وفي ضوء «توجيهات الرئيس صدام حسين بإعطاء الاولوية للدول العربية ومن ضمن ذلك الاشقاء في الجزائر». كما أكد توسع التواصل الاقتصادي والتجاري بين البلدين في السنوات الاربع الماضية . وأضاف صالح «أن هذه الزيارة ستكون فرصة لتوسيع آفاق التعاون على كافة المستويات ومناقشة السبل الكفيلة لتفعيل منطقة التجارة الحرة التي وقعت بين البلدين في العام الماضي ». يذكر أن الجزائر من بين عشر دول عربية وقع العراق اتفاقيات منطقة التجارة الحرة وإزالة الحواجز الجمركية معها. وكان ناجي صبري وزير الخارجية العراقي قد قام مؤخرا بزيارة للجزائر. د. ب. أ