كشفت مصادر واسعة الاطلاع في القاهرة أن ترتيبات خاصة تتم بين القاهرة والخرطوم بهدف عقد لقاء قمة جديدة في القاهرة بين الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني الفريق عمر البشير، في اطار جولة جديدة من التشاور حول المستجدات على ساحة القضية السودانية في أعقاب التوصل الى اتفاق السلام في السودان. وأضافت المصادر أن مباحثات علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني في القاهرة والتي تبدأ اليوم الأحد سوف تتناول ترتيبات القمة الجديدة اضافة الى رئاسته للجانب السوداني في اجتماعات اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة التي تبدأ غدا ويرأس الجانب المصري فيها الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة. وأشارت المصادر الى أن طه سوف ينقل رسالة مهمة من البشير الى الرئيس المصري تعكس تفاصيل اتفاق السلام الجديد واطلاع مصر على تطورات الأحداث والاستعدادات الخاصة بالجولة الجديدة في المحادثات التي تبدأ 12 أغسطس المقبل ولمدة أربعة أسابيع. وسوف يتلقى علي عثمان طه تأكيدات مصرية خلال الزيارة بتأييد مصر لحل المشكلة السودانية على أن يتم ذلك من منظور وحدة السودان وأن تكون مصر على استعداد أن تكون أحد الضامنين للسلام. وترتب لجنة الشئون العربية بالبرلمان المصري لعقد اجتماع أوائل الشهر المقبل، يحضره سفير السودان في القاهرة لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان. وقال أحمد أبو زيد رئيس اللجنة ان حوارا مفتوحا سوف يجري حول هذه التطورات،اضافة الى بحث النتائج الخاصة باجتماعات اللجنة العليا المصرية ـ السودانية وأضاف «أبو زيد» أن العلاقة المصرية ـ السودانية تشهد تطورات مهمة وايجابية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. وأشار أعضاء لجنة الشئون العربية الى أن التوصل لحل مشكلة السودان يعني بالدرجة الأولى اقامة مشروعات أعالي النيل المشتركة، بين مصر والسودان لزيادة ايرادات النيل خاصة مشروع قناة جونجلي التي تجمد اقامتها منذ أوائل الثمانينيات بعد أن قطعت شوطا كبيرا من العمل نتيجة الاضطرابات في جنوب السودان، اضافة الى امكانية تنفيذ مشروعات مشتركة عملاقة في مجال الزراعة والصيد بين البلدين.