اعتبر غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني، ان التسهيلات التي تعتزم اسرائيل انجازها والتي ستسمح بدخول بضعة آلاف من العمال الفلسطينيين للعمل داخل اسرائيل، هي مجرد تغطية على القهر ضد الفلسطينيين، ومنع ما يزيد على مئة ألف عامل فلسطيني. وقال الخطيب ان منع العمال الناتج عن استمرار الحصار والاغلاق ومنع التجول، هو المسئول عن البطالة والتجويع المستشري والذي يخلق بدوره الغضب والاحباط. وكان ميخائيل ملكيور مساعد وزير الخارجية الاسرائيلي قد صرح في ختام لقاء مع ستيغ مولر وزير الخارجية الدنماركي في كوبنهاغن أمس ان الحكومة الاسرائيلية قررت السماح لسبعة آلاف فلسطيني من غزة بالعمل في اسرائيل، موضحا ان 4100 منهم حصلوا اليوم على تصاريح في هذا الاتجاه. من جهته، جدد مولر الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي مطالبته اسرائيل بتخفيف الحصار عن الاراضي الفلسطينية. واعلن ملكيور ان اجراء السماح للفلسطينيين بالعمل «سيشمل في وقت لاحق سبعين الفا من العمال الفلسطينيين، ويهدف الى التخفيف من الصعوبات الاقتصادية» للفلسطينيين. واضاف «نعتزم ايضا السماح للمنظمات الانسانية بالعمل بحرية ورفعنا اجراءات الاغلاق من كل الاماكن التي ليس فيها خطر مجموعات ارهابية». واوضح ان «هذه المناطق لن تغلق امام النشاطات العادية باستثناء ساعات الليل من 0021® الى 006®»، مؤكدا ان كل حالات «منع التجول سترفع تدريجيا على امل ان تكون هناك مسئولية ـ من جانب المسئولين الفلسطينيين ـ حيال الوضع الامني وهو حاسم». وقال مولر للصحافيين «من المهم جدا لاحياء الاقتصاد الفلسطيني بعض الشيء والسماح باستكمال عملية الاصلاح، ان يرفع منع التجول وان تكون هناك حرية مرور للاشخاص والبضائع بين المدن وان تعود الحياة الى طبيعتها». في المقابل رأى الوزير الدنماركي ان الغارة الاسرائيلية التي وقعت ليل الاثنين ـ الثلاثاء على غزة «تشكل خطوة الى الوراء». لكنه عبر عن امله في ألا تؤدي هذه الغارة الى «خروج العملية التي بدأها الاتحاد عبر خطوات عملية بهدف اعادة الثقة بين الجانبين، عن مسارها». واضاف «لقد دعوت (رئيس السلطة الفلسطينية) عرفات الى متابعة العملية رغم الغارة الاسرائيلية المستنكرة واكد استعداده لذلك».