بعد ساعات من إعلان حالة الاستنفار في صفوف قواته قصف جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس مشارف بلدة شبعا الحدودية في جنوب لبنان وزعم ان احدى دورياته تعرضت لحادث اطلاق نار عبر الحدود ليل الجمعة السبت ردت عليه بالمثل. وذكرت وكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي أطلق صباح أمس خمس قذائف من عيار 155 ملم على مشارف شبعا من دون أن يؤدي ذلك الى سقوط ضحايا. وأضاف المصدر ان القذائف سقطت قرب بحيرة النقار الواقعة على بعد 300 متر من شبعا. وتلا القصف اطلاق نار من اسلحة رشاشة ثقيلة من موقع اسرائيلي في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه الذي تبلغ مساحته حوالي عشرين كيلومترا مربعا واحتلته اسرائيل خلال حربها ضد سوريا في 1967. ويطالب لبنان بهذه المزارع اليوم. واشار المصدر الى ان مروحيتين عسكريتين اسرائيليتين حلقتا فوق المنطقة الحدودية. من جهة اخرى زعم ضابط في قوات الطواريء الدولية في لبنان رفض الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» ان حادثا حدوديا وقع ليل الجمعة السبت في منطقة اخرى. وقال الضابط ان اطلاق نار من اسلحة رشاشة وقنابل مضيئة سجل منتصف ليل الجمعة ـ السبت على الحدود مقابل بلدة رميش، من دون ان يتمكن من ايضاح مصدر النار. وذكر ان تحقيقا فتح في الحادث. واعلن ناطق بلسان الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان اطلاق نار مصدره جنوب لبنان سجل ليل الجمعة السبت باتجاه دورية اسرائيلية ردت بالمثل. واضاف الناطق ان اطلاق النار الذي لم يؤد الى سقوط ضحايا وقع في منطقة دوريات اسرائيلية قرب البوابة الامنية مقابل مزرعة ساسا الجماعية (كيبوتز). ونفى لبنان وحزب الله نفياً قاطعاً أمس مزاعم اسرائيل عن هذا الحادث. وافادت مصادر الشرطة اللبنانية والمقاومة الاسلامية بأنه لم يسجل أى اطلاق نار الليلة قبل الماضية على الحدود كما ادعت اسرائيل. وأوضحت المصادر بأن مضادات تصدت ليلا للمقاتلات الحربية الاسرائيلية التى حلقت فى اجواء القطاع الشرقى. وتجمع حوالي ثلاثة آلاف من اللبنانيين والفلسطينيين مساء الجمعة في صور بجنوب لبنان للاحتجاج على المجازر الاسرائيلية في فلسطين. وردد المتظاهرون الذين ساروا في شوارع المدينة الساحلية حاملين صور «شهداء» الحركة الاسلامية الفلسطينية حماس، شعارات «الموت لاسرائيل، الموت لاميركا،» وكتب على احدى اللافتات «مجازر قانا وجنين وغزة كلها اميركية اسرائيلية». ودعا المسئول السياسي لحزب الله في الجنوب خضر نور الدين «فلسطينيي الداخل» الى «عدم الرهان على الدول العربية». واضاف ان «اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة. لا طريق الا طريق الجهاد لاستعادة الارض المحتلة». واحرق المتظاهرون علما اسرائيليا وآخر اميركيا قبل ان يتفرقوا. وردا على سؤال حول الوضع في جنوب لبنان على الحدود مع اسرائيل، أكد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني أمس ان «لا شيء خطير يحدث في المنطقة الحدودية حيث تسود اجواء من الاستقرار رغم كون الاستقرار هشا في ظل عدم وجود اتفاق سلام مع اسرائيل». وفيما يتعلق بضغوط الولايات المتحدة على بيروت لضبط نشاطات حزب الله، قال الحريري «ان قضية حزب الله الذي يطالبوننا بتجميد حساباته المصرفية تتطلب المزيد من التوضيحات». وقال «نحن بلد صغير لا يستطيع ان يتحدى الولايات المتحدة» مضيفا ان «حزب الله حرر جنوب لبنان الذي احتلته اسرائيل عام 1978 ولا يزال يقاوم المحتلين». الوكالات