كشفت مصادر أوروبية واسرائيلية ان مجزرة غزة التي راح ضحيتها 18 شهيداً و175 جريحاً، نفذت لافشال اتفاق لوقف العمليات الاستشهادية كان مقرراً إعلانه الثلاثاء الماضي. فقد التقى دبلوماسي اوروبي يخدم في الشرق الاوسط يوم الاحد الماضي مع مسئول كبير في الشاباك واطلعه على تفاصيل الاتصالات التي اجراها مع التنظيم وحماس عشية نشر بيان بشأن وقف العمليات ضد اسرائيليين. وحسب رواية الدبلوماسي الاوروبي كان من المفروض ان يصدر البيان حول وقف اطلاق النار يوم الثلاثاء بتوقيع أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ، ولكن في اعقاب عملية اغتيال صلاح شحادة القائد العسكري لحماس التي اسفرت عن استشهاد 18 شخصا آخر يوم الاثنين في الليل، تأجل اصدار البيان. وقال مصدر اسرائيلي على صلة بالاتصالات لبلورة بيان وقف اطلاق النار ان الدبلوماسي الاوروبي اطلع الشاباك واوساط امنية اخرى على أدق تفاصيل الاتصالات في مسألة الاعلان عن وقف اطلاق النار. وقال الدبلوماسي لهم ان قادة حماس في غزة ـ الشيخ احمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي ـ مطلعان على الامور وسينضمان الى المبادرة. وحسب المصدر رد الجانب الاسرائيلي باهتمام بالغ على التقرير. وردا على ذلك قال مصدر امني ان اللقاء مع الدبلوماسي الاوروبي لم «يركز» على قضية الاتصالات للاعلان عن وقف اطلاق النار «وفي كل الاحوال في بداية الاسبوع كانت الاتصالات بعيدة عن النهاية». والاتصالات التي اجراها الدبلوماسي الاوروبي وناشط سلام اميركي مع التنظيم وحماس جرت بالتزامن مع محاولة كبار المسئولين في السلطة الفلسطينية احراز تفاهم مع المنظمات المختلفة في المناطق حول وقف اطلاق النار وبصورة منفصلة عن هذا المسار. وشارك في هذه الاتصالات من جانب السلطة نبيل شعث، محمد دحلان وعبدالرزاق اليحيى ولكن الامور لم تنضج الى درجة التوصل الى اتفاق. وقال مصدر كبير في السلطة في بداية الاسبوع لمصدر اسرائيلي كبير ان ثمة حاجة لموافقة قادة خلايا ميدانيين وفقط القليل ابدى استعداده لذلك. وزعم بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع انه لا يعرف تقرير الدبلوماسي الاوروبي. وقالت مصادر أمنية انه حسب الفحص الذي جرى بعد العملية، تبين ان الدبلوماسي «بالغ كثيرا» في تقديراته بان الاتفاق وشيك.إ لا ان الدبلوماسي الأوروبي أكد ان ارييل شارون سارع بتنفيذ مجزرة غزة لقطع الطريق على اتفاق السلام.