اعلن ممثل ادعاء اتحادي ان اميركيا من اصل عربي احتجز بعد وصوله الى البلاد قادما من اندونيسيا ومعه شيكات سياحية مزورة بقيمة 12 مليون دولار ابلغ المحققين الحكوميين ان له شريكا في العمل، قد تكون له صلات محتملة باسامة بن لادن الذي يتزعم تنظيم القاعدة. وصرح اريك ستراوس مساعد المدعي العام الاميركي بان المليونير عمر شيشاني الذي كان يعمل لدى المخابرات في وطنه الاردن قبل الهجرة الى الولايات المتحدة قال لمحققي الحكومة انه قد يزودهم بمعلومات عن الارهاب. ونقل ستراوس عن شيشاني قوله للمحققين «ان كنتم تريدون معرفة اشياء عن الارهاب فبامكاني مساعدتكم». واعتقل شيشاني «47 عاما» المقيم في ديربورن بميشيجان يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي في مطار ديترويت. ولم يشكك نبيه اياد المحامي الذي مثل شيشاني في جلسة استماع امام المحكمة الاتحادية امس الاول في التهمة التي وجهتها له الحكومة بان الشيكات التسعة التي تبلغ قيمتها 12 مليون دولار التي دخل بها البلاد مزورة. ولكنه قال ان موكله لم يكن يعلم انها مزورة عندما اكتشفت الشيكات معه في المطار. ومضى اياد يقول ان الشيكات التي ارسلها الى اندونيسيا شريك مجهول لشيشاني في كاليفورنيا كانت ستستخدم في صفقة عمل كبيرة «لم تتم». واصر ايضا على ان موكله لم يصرح ابدا بان لديه معلومات عن الارهاب وشكك في صحة دليل عرضته الحكومة وهو كشف حسابات تزعم انها عثرت عليه في منزل شيشاني يوضح انه بداية من ديسمبر عام 2000 بلغ صافي ثروته نحو 37 مليون دولار. ولم يتمكن اياد او لم يبد رغبة اثناء حديثه في المحكمة وفي تصريحات مع الصحفيين بعد الجلسة من ذكر طبيعة عمل شيشاني الا انه قال انه كان «سمسارا بين المؤسسات المالية والمقرضين». وذكر ان شيشاني الذي انتقل الى الولايات المتحدة عام 1979 بعد العمل كمقاول في المملكة العربية السعودية لم يواجه اي مشاكل مع القانون من قبل مضيفا انه جرى ايقاف زوجة موكله المضيفة الجوية بشركة نورث وست ايرلاينز عن عملها بعد القبض على زوجها. وقال اياد «ان كنت اميركيا من اصل عربي وجرى القبض عليك فعليك الانتباه اذ انه ستوجه لك على الارجح تهمة ارهابية.» وقال مرارا ان شيشاني الذي صدرت تعليمات بعدم الافراج عنه بكفالة لحين عقد جلسة تمهيدية لمحاكمته في الثامن من اغسطس ضحية ممثلي الادعاء والموجة المناهضة للمسلمين بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. ولكن ستراوس رسم صورة مختلفة لشيشاني. وقال انه كان يحمل قطعة ورق مكتوب عليها بخط اليد ايات قرانية عن الشهادة. وقال اياد ان الادلة ضد شيشاني مجرد «دخان» ولكن ستراوس قال ان شيشاني ابلغ المحققين ان مساعده الاندونيسي ويدعى بحار الدين ماسي وبعض الشيكات صادرة باسمه والذي القي القبض عليه مع شيشاني قد يكون عضوا بتنظيم القاعدة. وقال ستراوس ان ماسي اطلق على ابنته اسم القاعدة وان شيشاني صرح بان ماسي ادلى ببيانات موالية للقاعدة. من جانبها قالت الشرطة الاندونيسية أنها بدأت التحقيق في شأن الشيشاني. وصرح الجنرال داعي باختيار رئيس الشرطة الاندونيسية «تلقينا معلومات من الخارج. وتعمل الشرطة الاندونيسية في الوقت الراهن مع أطراف عديدة لتحديد ما كان يقوم به الشيشاني من أنشطة في إندونيسيا». غير أن باختيار صرح للصحفيين أن المهمة ليست سهلة بالنسبة للشرطة لان الرجل ربما قد استخدم العديد من أوراق الهوية المزورة لدخول البلاد ومغادرتها.ـ د.ب.أ