اعلنت مصادر اسيوية متطابقة ان رابطة دول جنوب شرق اسيا «الاسيان» والولايات المتحدة سيصدران اعلانا مشتركا خلال الاجتماع القادم لوزراء الخارجية فى بروناى يدعو الى تكثيف التعاون ضد الارهاب . وذكرت التقارير ان مسودة الاعلان المشترك الذى سيصدر عقب اجتماع يعقد الاسبوع المقبل تتضمن تأكيد الجانبين على أهمية وجود اطار للتعاون لمنع ومحاربة الارهاب الدولى الذى يهدد الأمن الاقليمى بالاضافة الى تعزيز التعاون بين الوكالات المعنية بفرض القانون . وأضافت المصادر الاعلامية ان مسودة الاعلان تتضمن ايضا اتفاق الجانبين على تكثيف التعاون من خلال تبادل وتدفق المعلومات وخاصة الاستخبارية مع التاكيد على ان هذه الجهود لن تحد او تعوق اعمال كل دولة فى هذا المجال . ومن المقرر ان تلتزم الدول طبقا لمسودة الاعلان المشترك بتقديم المساعدات فى مجال النقل والحدود والتحكم فى عمليات الهجرة بما فى ذلك بطاقات الهوية حتى لا يتم استخدامها من جانب الجماعات الارهابية . تجدر الاشارة الى ان رابطة الاسيان تضم بروناى واندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند وسنغافورة وفيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار وان الولايات المتحدة تعد احدى الدول التى تشارك فى الحوار مع رابطة جنوب شرق أسيا فى مجال الأمن فقط. وفي الوقت الذي يسخر فيه منتقدون من المنتدى الاقليمي لرابطة دول جنوب شرق اسيا ويصفونه بانه ليس سوى منتدى يتحدث فيه وزراء الخارجية يقول محللون ان الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر تمثل حافزا للتحرك. ويجتمع المنتدى الذي يضم اعضاء من معظم القوى الكبرى لاول مرة منذ 11 سبتمبر والحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد افغانستان. وقال ميلي كاباليرو انتوني من معهد الدفاع والدراسات الاستراتيجية في سنغافورة «قد يكون المنتدى الاقليمي قد تعطل الا ان قضية الارهاب من الممكن ان تكون النقطة التي تدفعه الى التقدم للامام والعمل من اجل التوصل لشيء حاسم». وتكون المنتدى من الدول العشر الاعضاء في الرابطة والان امتد ليشمل 23 عضوا من الولايات المتحدة وروسيا الى استراليا ليغطي منطقة اسيا والمحيط الهادي التي تشهد صراعات وتمردا في كشمير واندونيسيا والفلبين وغير ذلك. وسيحضر كولن باول وزير الخارجية الاميركي المنتدى الذي يستمر ثلاثة ايام وكذلك كوريا الجنوبية التي وصفتها الولايات المتحدة بانها جزء من «محور للشر» الا انه من غير المتوقع ان تعقد اجتماعات ثنائية. وقدم معهد الدفاع والدراسات الاستراتيجية 12 توصية للمنتدى بينها تشكيل قوة اقليمية لمكافحة الارهاب. واضافة الى ذلك وزع روس بابادج مساعد وزير الدفاع الاسترالي خطة عمل تطالب بتدريب مشترك على الوزراء. واقترح ايضا اقتسام الخبرة في العديد من المجالات مثل تلك المتعلقة بكيفية الرد على اي هجمات باسلحة بيولوجية وكيماوية. ويقول محللون ان المقترحات التي ستعرض على المنتدى ستتجاوز الجهود السابقة التي كانت تكتفي بمناقشة الهجمات التي يقوم بها متشددون. وقال بابادج لرويترز «حتى الان تركز التعاون في مكافحة الارهاب على الاعتقالات واتخاذ اجراءات للحيلولة دون وقوع هجمات. اذا تسبب احد في اضرار بالغة في هذه المنطقة كيف سنتصرف». وقال ديزموند بول من المركز الاسترالي للدراسات الاستراتيجية والدفاع «لا اتوقع ان يجرى مناقشة قضايا باستثناء قضية مكافحة الارهاب. انها اكبر قضية سيناقشونها. «القضايا الاكبر مثل سباق التسلح والحد من انتشار الصواريخ ذاتية الدفع وصواريخ كروز وسباق التسلح النووي في منطقة جنوب اسيا ومنطقة شمال شرق اسيا والتوتر في مضائق تايوان والعلاقات الاميركية الصينية لن تناقش».رويترز