في رد اولي على مجزرة غزة التي نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي والتي راح ضحيتها اكثر من 18 شهيدا ومئات الجرحى، شنت المقاومة هجوما فجر امس على احدى المستوطنات اليهودية، في الضفة الغربية قرب قلقيلية وقتلت مستوطنا تبين انه حاخام يهودي واصابت اخر فيما امطرت المقاومة احدى مستوطنات شمال غزة بصواريخ «قسام 2» وتبنت كتائب العودة العملية وتوعدت ارييل شارون رئيس وزراء العدو. فقد نصب مسلحان فلسطينيان كمينا لسيارة اثنين من المستوطنين على الطريق الالتفافي بين مستوطنة «عليه زهاف» وقرية بروقين في الضفة الغربية الخاضعة لحظر التجول وأمطراها بالرصاص واكدت المصادر ان المستوطن قتل على الفور فيما اصيب الاخر بجروح خطيرة ونقل بواسطة طائرة مروحية حربية الى مستشفى بيلنسون داخل الخط الأخضر وهرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الى المنطقة وشرعت في حملة واسعة من التفتيش والتمشيط وقد عثر على فوارغ العيارات النارية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الهجوم وقع على طريق بين قرية بروقين الفلسطينية ومستوطنة «عليه زهاف» اليهودية في موقع قريب من منطقة شهدت هجوما عنيفا شنه مقاتلون فلسطينيون قبل نحو اسبوعين على حافلة اسرائيلية اوقع 7 قتلى اسرائيليين و19 جريحا. وهرعت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي الى مكان الهجوم وبدأت بعمليات تمشيط واسعة وخصوصا في قرية بروقين ولم يعلن الجيش الاسرائيلي حتى الان ما اذا تمكن من المهاجمين ام لا. واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الاسرائيلي الذي قتل فجر امس بنيران مسلحين فلسطينيين في شمال الضفة الغربية هو حاخام مقيم في احدى المستوطنات. واوضحت المصادر نفسها ان الحاخام ايليميلر شابيرا (43 عاما) كان يسكن مستوطنة بدويل في شمال الضفة الغربية وقد قتل قرب مستوطنة عليه زهاف القريبة حيث كان داخل سيارته. واعلنت «طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة» المقربة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسئوليتها عن العملية . كما تبنتها كتائب شهداء الاقصى ايضا واكدت المجموعة في بيان تلقته فرانس برس في بيروت ان العملية تأتي «ردا على قصف ابناء شعبنا في غزة واستمرارا لنهج الكفاح المسلح». واكدت «طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة» في بيانها ان الهجوم اسفر عن «اصابة من كان في الشاحنة اصابة مباشرة» بدون ان تحدد عددهم. من ناحية اخرى اكدت «طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة» انها «براء من كل ما يجري من اتصالات مع العدو» مشددة على انها «ستأخذ الحق بأيديها» وان «مجموعاتها الخاصة مكلفة ملاحقة عدد من المسئولين الاسرائيليين المدنيين والعسكريين ابرزهم «مجرما الحرب ارييل شارون وايهود باراك». وقال في تقرير آخر ان فلسطينيين أطلقوا فجر امس بشمال قطاع غزة صاروخا «من طراز قسام 2» سقط في إحدى المستوطنات الاسرائيلية مما أدى إلى إلحاق «أضرار طفيفة بمنزل وإصابة طفل كان بداخله بهلع». كما تعرضت مواقع الجيش الاسرائيلي في غوش قطيف وبالقرب من الحدود المصرية الاسرائيلية بالقرب من رفح لاطلاق نار وإلقاء قنابل يدوية «دون أي يؤدي ذلك لوقوع إصابات». وأكد بيان لكتائب المقاومة امس أن الهجوم الذي وقع الثلاثاء استخدم فيه الرشاشات والقنابل اليدوية وأوقع عدة إصابات في صفوف قوات الاحتلال. وقال البيان «إن هذه العملية تأتي كرد أولي على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال النازية في مدينة غزة ضد المدنيين الفلسطينيين وعلى اغتيالهم القائد الشيخ صلاح شحادة وعلى كل سياسات الاحتلال من إعادة احتلال للمدن ومحاصرتها وحملات الاعتقال والمطاردات المسعورة للمواطنين الفلسطينيين». وتعهدت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية بمواصلة المقامة حتى دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال والعودة. واطلقت ثلاث قذائف مضادة للدروع على مستوطنات وسط قطاع غزة، وادعى ناطق عسكري اسرائيلي انه لم تقع اصابات او اضرار كما اطلقت النيران ووقعت اشتباكات بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في مواقع عسكرية وحول مستوطنات كفاردروم، جاني، طال، جديدر، وترمتب على الحدود الفلسطينية المصرية.