يبدأ المسئولون بوزارة الخارجية المغربية خلال الأيام المقبلة اتصالات مع نظرائهم الاسبان للاعداد لاجتماعات سبتمبر المقبل، فيما أكدت الجزائر ان موقفها من أزمة جزيرة ليلى لم يكن موجهاً ضد المغرب. في الوقت نفسه رفض مسئول مغربي الربط بين عودة السفير المغربى لمدريد والسفير الاسبانى للرباط وقال انه لا يجب الربط بين الاثنين لأن المغرب استدعى سفيره منذ تسعة اشهر بسبب مواقف اسبانيا من القضايا المغربية المصيرية مثل قضية الصحراء فى حين أن اسبانيا استعدت سفيرها بالرباط ليلة غزوها لجزيرة ليلى. وقالت مصادر بوزارة الخارجية الاسبانية ان اسبانيا لم تشترط عودة السفير المغربى الى مدريد مقابل عودة السفير الاسبانى للمغرب وهناك عدة تصورات ستتم دراستها فى شهر سبتمبر المقبل خلال اجتماع الوزيرين. وأكدت المصادر الاسبانية أن مدريد تدرك تماما انه ليس هناك حل امامها سوى اقامة علاقات جيدة مع الرباط وأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل جميع الخلافات. على صعيد آخر أكد عبدالعزيز بلخادم وزير الخارجية الجزائرى ان موقف بلاده من أزمة جزيرة ليلى لم يكن موجها ضد المغرب بل ينتصر للشرعية الدولية التى تقتضى عدم استعمال القوة العسكرية فى أى نزاع أو خلافات بين الدول وان اجتياح منطقة ما مرفوض مبدئيا بغض النظر عن الشرعية والسيادة التاريخية. وقال بلخادم فى تصريحات له أمس ان موقف الجزائر فى هذا الشأن ثابت ومنسجم مع مواقفها من قضية الصحراء الغربية التى تدعم فيها الجزائر التعامل بالدبلوماسية والاحتكام الى الشرعية الدولية. من ناحية أخرى قال بلخادم ان ترسيم الحدود بين الجزائر والمغرب لا يشكل خلافا بين البلدين فقد تم الاتفاق عليه وسيقدم ملفاً كاملاً الى الأمم المتحدة بهذا الشأن قريبا وسيتم ترسيم الحدود بين الجزائر والمغرب ليطوى الملف نهائيا باتفاق الطرفين ومصادقتهما على كافة تفاصيل الحدود. ونفى الوزير أن يكون قد وقع أى شيء على الحدود بين البلدين عقب اعلان الجزائر لموقفها من جزيرة ليلى.