أكدت الحكومة السودانية التزامها التام بانفاذ بروتوكول «ماشاكوس» الموقع بينها وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان الاحد الماضي واصدرت توجيهاتها لجميع المؤسسات الحكومية بالعمل الفوري في اعداد خطط وبرامج تستوعب مرحلة السلام المقبلة. ووجه مجلس الوزراء السوداني الجهات المختصة للقيام بحملة دبلوماسية واعلامية مكثفة لشرح الاتفاق مع الحركة الشعبية واستقطاب تأييد دول الجوار والدول الشقيقة والصديقة بغرض انجاح جهود بناء الوحدة الوطنية في السودان. وشدد المجلس على موقف الحكومة السودانية الثابت من ضرورة اعلان الوقف الشامل لاطلاق النار فضلا عن عزمها على مواصلة التفاوض المفضي الى سلام شامل بالبلاد. ورحبت الحكومة السودانية بدعوة دانيال اراب موي الرئيس الكيني للطرفين بشأن اهمية وقف الاعمال العدائية بينهما خدمة لقضية السلام في السودان. وعلى صعيد متصل اشاد مستشار السلام بالحكومة السودانية غازي صلاح الدين رئيس الوفد الحكومي المفاوض بمواقف مصر وليبيا الرامية الى وقف الحرب وتحقيق الوحدة في السودان نافيا بشدة تسلم حكومته لأية تحفظات مصرية حول اتفاق الحكومة مع الحركة. وابلغ الصحافيين أمس حرص الحكومة على اطلاع مصر على الاتفاق الموقع مع الحركة الشعبية اخيرا وجدد التزام حكومة الخرطوم بالمبادرة المصرية الليبية المشتركة رافضا اتهام الحكومة بانها السبب المباشر في تلكؤ وتباطؤ المبادرة المشتركة مجددا استعداد بلاده للتجاوب معها متى ما طلب منها ذلك. ودعا غازي الى اهمية التعامل مع الاتفاقية بجدية ومصداقية لجهة تحقيق الوحدة السودانية مشيرا الى عزم الحكومة على دخول الجولة المقبلة في اغسطس بذات الروح مؤكدا ان الاتفاق يحتاج جهدا وافرا من الدولة والمجتمع للقفز فوق حواجز الشك والريبة. وذكر ان موقف الحكومة الرسمي ينحو نحو وقف الاعتداءات الفورية بين الطرفين واشار الى ما يمكن ان تحدثه العمليات العسكرية سيما في جانب هز المصداقية وافساد المناخ الذي ساد المفاوضات الاخيرة بنيروبي. وقال ان الجولة المقبلة من المحادثات بين الحكومة والحركة ستشهد بحث قضايا قسمة موارد البترول ضمن بند الثروة والموارد. كونا