اكد أري فلايتشر المتحدث باسم البيت الابيض ان الادارة الاميركية على قناعة بأن الشرق الاوسط سيكون منطقة افضل واكثر سلاما اذا لم يعد صدام حسين الرئيس العراقي فى السلطة. وقال فلايتشر في ايجاز صحافي ان سياسة بوش الساعية الى تغيير النظام العراقي سبق للكونغرس الاميركي وبيل كلينتون الرئيس السابق الاعراب عن مساندتها. واضاف ان صدام حسين شن حروبا على جيرانه قادت الى خسارة اكثر من مليون شخص وقام بغزو واحتلال الكويت واستخدم اسلحة كيماوية ضد شعبه. وتابع قائلا اعتقد انه لا يوجد شك فى المنطقة بأنها ستكون مكانا افضل واكثر امنا وسلاما اذا لم يعد صدام حسين فى السلطة لذا فان موقف الولايات المتحدة هو موقف اخلاقي يحظى بمساندة عارمة من الحزبين «الجمهورى والديمقراطي» لصالح الحفاظ على الاستقرار فى المنطقة ومنع نشوب حروب مستقبلية. و كان بوش قد دعا الجيش الاميركي أخيرا الى الاستعداد لشن عمل عسكري وقائي ضد العراق. من جانبه أكد مسئول عسكري اميركي في حديث صحفي نشر في الرياض امس ان الادارة الاميركية تدرس عددا من السيناريوهات بشأن نظام الحكم فى العراق تتباين بين التغيير من الداخل وتوجيه ضربة عسكرية. وقال الفريق ركن دافيد لابان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون لصحيفة «عكاظ» السعودية أن الزيارة التي قام بها مؤخرا نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز لتركيا تتعلق بالشأن العراقي لكنه لم يؤكد طلب المساعدة من تركيا لتوجيه ضربة عسكرية محتملة للعراق. وأوضح أن هدف اميركيا بالنسبة للعراق هو أولا تغيير نظام الحكم فى العراق وعدم الابقاء على صدام حسين في سدة السلطة وثانيا مساعدة العراق على أن تصبح دولة ديمقراطية. واشار الى الكيفية والسيناريوهات لتغيير النظام في العراق مازالت موضع مناقشات وحوارات كثيرة داخل أروقة الادارة الاميركية. وأكد دافيد لابان ان اميركيا تريد تغيير النظام العراقي الحالي حتى لو تنازل صدام حسين عن السلطة لابنه او سمح بعودة مفتشي الأسلحة الى العراق لان الهدف ليس صدام وانما نظام الحكم الحالي برمته وان اميركيا تريد عراقا حرا وديمقراطيا. وحول مشاركة وزارة الدفاع الاميركية في مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في لندن مؤخرا أكد المسئول الاميركي مشاركة الوزارة في المؤتمر وعلاقاتها المتصلة مع أعضاء المعارضة العراقية وتزويدها لجبهة التحرير العراقية بأنظمة عسكرية مختلفة معتبرا المؤتمر وسيلة أخرى للتنسيق أو الابقاء على الصلة مع المعارضة التي تشاركنا الهدف وهو التوصل الى عراق حر ومستقل. وقال ان وزارة الدفاع الاميركية تعرف جيدا ان العراق لم ينزع أسلحة الدمار الشامل لديه ويعمل على تطويرها ولكن الشيء الذي ليست اميركيا على يقين منه بعد هو ما مدى التقدم الذي وصل اليه العراق في هذا الشأن مبديا تخوف اميركيا من تمليك العراق أسلحة الدمار الشامل لمنظمات ارهابية. كونا الشرق الأوسط أكثر أمناً بدون صدام