أكدت الصحف البريطانية ان مجزرة غزة التي نفذتها طائرات اف 16 الأميركية الصنع وتباهى بها ارييل شارون راح ضحيتها 15 شهيداً و176 جريحاً دفنت تحت أنقاض منازل الفلسطينيين، خططاً فلسطينية لوقف العمليات الاستشهادية. ففى الصفحة الاولى من صحيفة «الاندبندنت» يبرز الموضوع الرئيسى تحت عنوان طفل صغير ميت ملفوف بالعلم على رؤوس الاشهاد فى يوم دموى آخر فى غزة. ويقول جوستن هوغلر مراسل الصحيفة فى غزة انه وجد فى ثلاجات الموتى فى المشرحة اجسادا صغيرة لاطفال رضع مسجاة فى مواضع أكبر منها بكثير مشيرا بأن الفلسطينيين فتحوا له الثلاجات الواحدة تلو الاخرى ليرى بعينه الموتى من الاطفال وقد رأى طفلا رضيعا بعد أن بتر جزء من ظهره ورأسه. ومن جانبها افردت صحيفة «التايمز»، عنوانا بارزا آخر فى الصفحة الاولى يقول خطط وقف النار الفلسطينية دفنت بين انقاض غزة مشيرة الى أن دبلوماسيين قالوا انهم كانوا على وشك انجاز اتفاق لوقف العمليات الانتحارية الفلسطينية ضد اسرائيل قبل أن تطلق الاخيرة صواريخها المميتة. وكشفت الصحيفة أنها علمت أن بيانا فلسطينيا يحتوى على التزام غير مشروط لوقف الهجمات ضد المدنيين تم انجازه قبل ساعات من وقوع الهجوم الاسرائيلى. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم ان توقيت الهجوم جاء مصمما للقضاء على ما كان يمكن أن يكون تطورا مهما فى تحقيق بعض الاستقرار فى المنطقة وهو التطور المتمثل فى البيان الذى لم يصدر والذى ساهمت فيه عدة فصائل فلسطينية. وفى الداخل خصصت الصحيفة صفحة كاملة لتغطية الحدث مرفقا بصورة كبيرة تظهر من ثغرة فى جدار احدى البنايات المضروبة تجمعا لفلسطينيين وهم يتفقدون آثار الضربة المدمرة. ق.ن.أ