مازالت ثورة يوليو رغم مرور خمسين عاما على قيامها تحظى بالاهتمام السياسي والتاريخي والاعلامي، وفي كل مرة يقترب موعد ذكراها تظهر شهادات ووثائق من هنا وهناك لتناقش وتفقد وتكشف اسرار هذه الثورة. القاهرة التي اولت احياءها لذكرى الثورة اهتماما خاصا هذا العام في عيدها الخمسين زاخرة بالندوات احداها استضافت الدكتور عبدالعزيز حجازي احد ابرز الذين عملوا في مؤسساتها. شغل حجازي في عهدي عبدالناصر والسادات منصبين مهمين، ففي عهد الاول عمل في تنظيمات ومؤسسات الثورة الاقتصادية منذ الخمسينيات وشارك في 9 تشكيلات وزارية حتى عام 1975 فكان وزيرا للخزائن ومسئولا عن الاقتصاد المصري بعد النكسة واثناء حرب الاستنزاف. وفي عهد السادات شغل منصب رئيس الوزراء والمسئول عن اقتصاد مصر اثناء الاعداد لحرب اكتوبر وهو اول من فكر بتوجيه دفة الاقتصاد الوطني الى ما يسمى بالانفتاح الاقتصادي في عهد السادات. بل انه يعتز بهذا التحول ويعتبره ضرورة موضوعية. وللتاريخ يذكر ان عبدالناصر اوصاه بأن الوزارة تكليف وليست تشريفا، اما السادات فكان يطلق عليه حجازي «سيدنا يوسف» باعتباره يملك مفاتيح خزائن مصر في عهده. حجازي اليوم يتحدث عن تجربته مع الثورة يقول: ان علاقتي بعبدالناصر بدأت عندما كنت عضوا في نادي الطلبة المتفوقين بجامعة القاهرة، ثم كلفت بعد ذلك بأن اكون عضوا في مجلس السنوات الخمس، وهو اول برنامج تصنيع في مصر. وكان الذي اختارني هو عبد الناصر ثم بعد ذلك اختارني وزميلي المرحوم الدكتور حسن سليم لكي ننشئ بنكا للعمال، وتقريبا اختلطت برجال الثورة كلهم قبل أن أدخل الوزارة لأنني عملت مع مجموعة كبيرة منهم، فقد عملت كمستشار لكمال الدين حسين وقت أن كان رئيسا للوزراء، وعملت مع حسين الشافعي في وزارة الشئون الاجتماعية، وعملت مع عبد الله طعيمه وأنشأنا هيئة الأوقاف، وعملت مع رجال الجيش لأنني كنت أدرس للضباط سنة 1954 في القوات المسلحة، وعملت مع المصانع الحربية لكي أطبق بعض النظم في المصانع الحربية، وساهمت أو شاركت في كل التنظيمات السياسية منذ أن بدأت . واضاف: هناك قصة من القصص التي أحب أن أرويها، ذلك أنني أتهمت في وقت من الأوقات أنني ضد الثورة لأنني لا أعمل مع هيئة التحرير وكدت أفصل من الجامعة سنة 1954، وكان لي نشاط ثقافي في الجامعة وفي الإتحادات بجانب النشاط العلمي، أي أنني تقريبا شاركت في جميع التنظيمات السياسية، بما في ذلك التنظيم الطليعي الذي يقال إنه التنظيم السري لعبد الناصر . وهنا أحب أن أقول أن هذا التنظيم كان الهدف منه كبيرا جدا، لأن حلقات هذا التنظيم كانت عبارة عن حلقات تضم شيوعيين وإخوان مسلمين ووطنيين، وهذه الحلقات كانت لاستيعاب الجميع ، بحيث لا تترك الفرصة لليمين أو اليسار للعب في الخفاء، ولكن للأسف استغل هذا التنظيم في التجسس على بعض الناس وكتابة بعض التقارير عنهم، وبالتالي فقد أهميته وضرب في نهاية الأمر وانتهى، بينما لو استمر نظيفا لكان أصبح لدينا حزب سياسي قوى .. والذي تتاح له الفرصة ليقرأ المذكرات أو المنشورات التي كانت تصل لهذه الحلقات سيجد تثقيفا سياسيا على أعلى مستوى، وللأسف هذا غير موجود اليوم لأنك لا تجد سوى خناقات بين أحزاب لا تملك وضوح رؤية، ولهذا فإنني لم أدخل الوزارة من فراغ، لأني كنت فعلا قد عملت قبلها مع معظم أجهزة الدولة . ولا أنسى لعبد الناصر أنني يوم أن عينت قال لي كلمة بسيطة جدا: « الوزارة ليست تشريفا ولكنها تكليف» ، وحينما عينت في مارس سنة 1968 قال لي:« في الحقيقة أنا لا يص .. بعد النكسة الناس بتقول البلد بتغرق، وناس قالوا إن البلد حالتها جيدة وتستطيع أن تقف على «حيلها مرة ثانية، فأود أن يكون هناك شخص أمين يستطيع أن يعطيني صورة حقيقية للبلد اقتصاديا وماليا» ، وهكذا أعطيت كامل الحرية كوزير للخزانة في ذلك الوقت أن أناقش الوزراء وكل أجهزة الدولة، بما في ذلك المخابرات ورئاسة الجمهورية والجيش .. وأنا اقول ذلك لأن موضوع الشفافية كان موجودا وكانت هناك القدرة على المناقشة . لقد أخذت الدكتوراه في الرقابة والموازنة، وبالتالي عندما عينت وزيرا للخزانة كان ذلك عملي الأساسي ولعبتي. اما الشيء الثاني الذي قاله لي عبد الناصر ولا أنساه - ولذلك عندما رحل قلت رحل عبد الناصر الإنسان - أنه قال «ياعبد العزيز نفسي أرى كل واحد من أولادي الشباب ساكن كويس وعايش كويس، فأوعى معركة التحرير التي ستقومون بالتحضير لها تنسكيم البعد الاجتماعي». لقد خرج عبد الناصر من فئة متوسطة ذات دخل محدود فكان الجانب الإنساني والتركيز على البعد الاجتماعي أساس تفكيره، وبالتالي كانت هذه هي وصيته الثانية لي فيما يتعلق بوضع الموازنة العامة الخاصة بالدولة وتخصيص الاعتمادات الخاصة بالوزارات المختلفة وبناء على هذا تم تكليفي . وأنا أروي هذه الوقائع لأنني سئلت هذا السؤال كثيرا : « أنتم تتحدثون الآن عن أشياء كثيرة فلماذا لم تفعلوها ؟ ». وأنا أرد بأن التكليف كان واضحا : المعركة أولا وثانيا وثالثا، ثم البعد الاجتماعي وإستمرار التنمية بمعدلات معقولة . ميزان حرب اكتوبر ويستكمل حجازي شهادته قائلا: ولكي نستطيع الحديث عن حرب أكتوبر لابد أن نبدأ من النكسة، فالتقارير الإسرائيلية المصرية تقول إن ميزان القوة بين مصر وإسرائيل في ذلك الوقت لم يكن متكافئا، وأن استعدادهم العسكري وتأهيلهم للقوات المسلحة الإسرائيلية كان على مستوى عال جدا، ودائما ما اقول إن النكسة كانت عبارة عن قرار سياسي إنقلب إلى هزيمة عسكرية، وكان ذلك بتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية . إذن الميزان الذي لم يكن متوازيا وإستعدادنا الذي لم يكن بدرجة عالية أعطى المبادأة لإسرائيل، ولهذا حدثت المأساة الكبرى التي عايشناها جميعا، وهنا لابد أن أذكر أمرين : الأول أن الجيش لم يخص معركة في الواقع، لأنه عندما ضرب الطيران لم يدخل المعركة، والثاني هو الحس السياسي لعبد الناصر بعد أن اختار الشعب أن يستمر وأن يتحمل المسئولية، حيث قرر أن يستمر في عملية استنزاف لإسرائيل لكي يثبت أننا مازلنا موجودين وأنتم تعلمون موضوع إيلات وقوات الصاعقة التي كانت تدخل سيناء وتقوم بعمليات عسكرية فيها وفي إسرائيل، فشعر الإسرائيليون في ذلك الوقت بأنه مازالت فينا القوة وبأننا سندافع عن بلدنا إلى أقصى درجة ممكنة، ولا شك أن حرب الاستنزاف كانت احدى المسائل الرئيسية التي بنى عليها التطور فيما بعد للتحضير لمعركة أكتوبر، وهنا أقول أن خسائر 1967 نتيجة المعركة كانت تتجاوز 10 مليارات، ومن ثم كان لابد من إعادة بناء القوات المسلحة ولكن بعقلية مختلفة .. ولهذا سأتحدث عن مجموعة محاور . أول محور هو تطوير القوى البشرية الموجودة، بمعنى رفع مستوى الكفاءة الخاصة بالقوة القتالية في مصر، وبالتالي بدأت المؤهلات العليا والمتوسطة تظهر في الميدان، كما حدثت نقلة موضوعية في المهارات التي يجب أن تحارب لأنه كان يجب أن تكون مدركة للمستحدثات الحربية في هذا الوقت، وهذه النقطة هامة جدا لأنه عندما يدمر شخص فرقة دبابات بالكامل بالأربيجية ويعتقل بعد ذلك «عساف ياجوري» فإن هذا مثال من الأمثلة على وجود خبرة وتجربة حربية، وفي هذا الموضوع لعب الأمريكان دورا كبيرا جدا لأنهم فتحوا مخازن القوات المسلحة الأمريكية على مصراعيها، حتى أنه يقال إن المخزون الاستراتيجي لأمريكا تأثر بما أرسل إلى الجبهة في مصر عام 1967، وهذا ثابت، فقد كانت المصفحات والدبابات المجهزة بالليزر تصل إلى العريش على الزيرو، وطبعا كان لها تأثير على نتائج المعركة، ولذلك كان الهدف الأول رفع كفاءة المقاتل المصري والعربي بالتبعية حتى يمكن أن يقف أمام هذه القوى العاتية التي تعتبر من أقوى الجيوش الخمسة في العالم . المحور الثاني - حسب التكليف - كان الجزء الاقتصادي وتعظيم القدرة الاقتصادية حتى لا تفلس مصر، ومعنى هذا أنه كان يجب أن تستمر برامج التنمية كما هي بمعدلاتها، لأنه بعد المعركة مباشرة انخفضت الاستثمارات ولذلك بدأنا في تعبئة الموارد لكي نرفع من كفاءة الاقتصاد المصري، وفي هذه الجزئية أجد لزاما علي أن أقرر - وهناك من يغضب لذلك، ولكنني أحلل بطريقة موضوعية وأكاديمية - ان القطاع العام لعب الدور الأكبر في توفير متطلبات القوات المسلحة والمجتمع المدني، وفي السيطرة على الضرائب وعلى الموارد الداخلية لأن القطاع العام لن يتهرب من الضرائب وبالتالي تمكنا من الحصول على هذه الموارد لدعم المعركة . ويكفي أن أضرب هنا مثالا واحدا: فذات يوم قال لي الرئيس جمال عبد الناصر : « يا عبد العزيز إننا سوف نبني حائطا للصواريخ فنريد توفير 100 مليون جنيه» وبالفعل هذا المبلغ صرف على حائط الصواريخ لأن الإسرائيليين كانوا يضربون من الضفة الأخرى على منطقة القناة، فدبرنا هذا المبلغ وبنى حائط الصواريخ - الذي كانت له فاعلية كبيرة - خلال 40 يوما تحت وابل من القنابل ، وهذا يدل على قدرة هذا الشعب على العطاء لأن الذي خاض المعركة هو الشعب المصري وضحى في سبيل أن تقوى القوات المسلحة وعلى الأقل لم تكن هناك المشاكل الخاصة بالطوابير على المواد الغذائية والسلعية لأنه كانت توجد سيطرة على أسعار المواد الضرورية والأساسية . المثال الثاني أنه أثناء المعركة عندما حدثت الثغرة لم نستطع أن نحصل سوى على 31 عربة لكي ننقل المواد الغذائية إلى الضفة الأخرى، وبالطبع لن أنقل اللحم والعيش والخضار وإنما معلبات وأشياء مركزة حتى يمكن توفير الضروريات بالنسبة للقوات الموجودة على الضفة الأخرى، وهنا تظهر اهمية العلاقات العربية والعلاقات الدولية القوية، فمثلا الجزائر أرسلت سيارات لنقل البترول من غير أن يطلب منها أحد، والصومال الفقيرة قالت : نحن مستعدون أن نبعث لكم لحوما، لكن ابعثوا طائرات وخذوا ما تريدون .. وعلى الجانب الأخر كان هناك قسط مستحق لنا لدى ليبيا، وفي ذلك الوقت رفض القذافي دفعه، فأراد الله أن يعوض علينا فبعنا القطن المصري يوم 5 أكتوبر لليابان بسعر عال ودخل خزانة مصر في 5 أكتوبر حوالي 300 مليون، بينما كان كل المطلوب من ليبيا 8 ملايين استرليني . إذا الجزء الاقتصادي كان مهما جدا، وهنا يجب أن أصحح بعض الوقائع التي ترددت بين الحين والآخر، وبخاصة عندما قال الرئيس السادات إن اقتصاد مصر كان تحت الصفر في سنة 1973، وهو قال هذا الكلام بسبب أن مصر قبل المعركة كان ينقصها مليون طن قمح فشلت في الحصول عليها من أمريكا وكندا وأوروبا وروسيا .. وإذا لم يأت القمح فهذا معناه أن مصر لن يصبح بها رغيف خبز، ومن هنا الصفر جاء من العجز في الحصول على القمح، لكنني بعثت وكيل وزارة التموين في ذلك الوقت عن طريق ليبيا وتعاقد على القمح. صحوة مطلوبة إلى هذا الحد كنا نتابع التصرفات تفصيلا، ولذلك فنحن نريد وزيرا «صاحي»، ومثلما لابد أن يكون السلاح «صاحي» فلابد أن يكون الوزير متابعا للأحداث على مستوى الدولة، ووقت الضرورة أحبس الصرف ، ولهذا فأنا مشهور - الكلام للدكتور حجازي- بأن يدي كانت ناشفة قوى، واقابل كثيرين الآن من مستشاري وقتها فيقولون : حرام عليك كنت تعطينا 12 جنيها، فأقول «على قد لحافك مد رجليك» ، فهل كان عندي ولم أعط ؟ إن هذا هو الذي جعل مصر تقف على قدميها ولا تفلس .. وعندما كنت أراجع بعض الأرقام تحضيرا للندوة اطلعت على بعض الإتفاقيات وكم كان حجمها، فوجدت أن الديون العسكرية في 1975 كانت لا تتجاوز 2 مليار، والديون الاقتصادية كانت مدفوعة بالكامل حتى نهاية 1973، لأننا كنا حريصين على أن ندفع وان تستمر عملية الاعداد للمعركة، ولهذا أقول إن الجانب الاقتصادي في الأزمة التي نمر بها الآن يحتاج إلى مزيد من إعادة الهيكلة ومزيد من الترشيد للإنفاق العام. أيضا يدور في أذهان البعض تساؤل آخر حول قيامنا بتعيين كل الخريجين، وأقول لهم إننا نسمى ذلك في علم الاقتصاد والمالية تكلفة اجتماعية، بمعنى أنني كنت أمام أمرين : إما أن أتركهم في الشارع فيبدأون في عمل مظاهرات وتخريب، وإما أن أعينهم وبالتالي يكون لديهم القدرة على العمل .. صحيح أن المكان الذي به 4 أفراد اصبح فيه 6 لكن الناتج النهائي هو تحقيق الإستقرار، أما اليوم فإن البطالة لها تأثير، وأموال الخصخصة جزء كبير منها ذهب لتعويض الناس الذين خرجوا إلى المعاش المبكر . وفي سؤال عن كيف تحول من اشتراكي إلى ليبرالي، قال: - إن التاريخ فترات ولكل فترة منظومة تتغير بتغيير الظروف، إما أن تقف جامدا وإما أن تتحرك، وقد قسمت تاريخ مصر محاولا أن أخرج للشباب كتابا من أيام الاحتلال حتى الآن، وبخاصة تاريخ مصر من سنة 1952 إلى 1959، وهي الفترة التي شهدت تمصير المؤسسات وحرب 1956 والاستقلال وتجسدت فيها ارادة عبد الناصر الوطنية عندما أمم قناة السويس، فهو كان يريد أن تملك مصر مقدراتها لأن البنوك وشركات التجارة الخارجية كانت كلها مغتصبة للأجانب . وأستطيع القول إن عبد الناصر لو كان قد عاش لاتجه إلى الإنفتاح، وشاهدي على ذلك أنه في الفترة من 1959 إلى 1966 أخرج ميثاقا عبارة عن استكمال مراحل التمصير، لأنه عندما جاءت الثورة تحدثت عن الإقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم، لكن الطبقة الرأسمالية الوطنية لم تكن مثل الطبقة الرأسمالية الوطنية الحالية، وعبود وعلى باشا يحيي وأمثالهما لم يكونوا إستغلاليين بالدرجة التي نراها لدى رجال الاعمال الآن. ثم جاءت النكسة وفي وسطها اليمن .. لماذا اليمن ؟ لأن عبد الناصر كان يقود حركة القومية وهو الذي حرر أفريقيا، ونحن لا نستطيع أن ننسى أو ننكر هذا، وهو ثابت بشهادة مانديلا نفسه .. ولذلك لابد أن نكون واقعيين وأن نحلل التاريخ باعتباره فترات زمنية، فالفترة من 1959 إلى 1966 كانت فترة تحول إشتراكي ومد قومي، وكانت الدول العربية قد تحررت في هذا الوقت ثم نشأت حركة عدم الإنحياز في هذه الفترة وأكبر خطة اقتصادية نفذت في مصر كانت من 1960 إلى 1965 إذ إن أكبر معدلات تنمية حدثت في هذه الفترة .. ثم جاءت النكسة وجاء اقتصاد الحرب الذي تحدثنا عنه حتى 1973، وفترة الاعداد للحرب لا هي رأسمالية ولا اشتراكية، أما كون عبد الناصر يقول لي خذ بالك من البعد الاجتماعي واستمر في تعيين الخريجين فمعناه أنه توجيه لأن ينظر للعدالة الاجتماعية كأحد العناصر، فنحن شعب فقير ومعظمه غير متعلم .. وأذكر أنه ذات مرة ناقشته في مجلس الوزراء عندما أنشئت الجامعات الإقليمية فقلت له : الشرقية لا يوجد بها جامعة ! فقال لي : يعني أنت علشان شرقاوي عاوز جامعة ؟ فقلت له لا فقال : « خلاص أفردوا الجامعات على مستوى مصر» ، فتحولت البلد إلى 13 جامعة، وهذا قرار اشتراكي معناه أن تتعلم الناس بالمجان .. صحيح أنهم يخرجون الآن أنصاف متعلمين، إنما على الأقل خطوة حدثت . أما عن أسباب الإنفتاح فأنا كان عندي أموال موجودة في الخارج وعندي ميزان تجاري مقلوب وعندي تكنولوجيا متخلفة فلابد أن أعمل تكنولوجيا متقدمة، فهل الأفضل أن اقول أنا اشتراكي وأظل فقيرا وآخذ تكنولوجيا متخلفة ؟ لقد تحركنا مع المتغيرات العالمية من 1973 إلى 1980، ثم جاءت مشاكل القروض لأننا اضطررنا أن نصرف على البنية الأساسية التي كانت مهملة، فصرفنا فوق 100 مليار دولار،