حرقت الحكومة الأفغانية أمس الأول 668 كيلوغراماً من الأفيون والهيروين كانت السلطات قد ضبطتها في اقليم كانجارهار وهو مركز رئيسي لزراعة الأفيون في شرقي أفغانستان. وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية ان الأفيون والهيروين تم حرقهما في ايماءة من الحكومة لتأكيد تصميمها على قمع انتاج المخدرات في أفغانستان. وتعهدت الحكومة بشن حرب على زراع زهور الخشخاش ومهربي المخدرات وقالت ان البلاد لن تحظى ابدا بقبول المجتمع الدولي اذا واصلت امداد الغرب بالقدر الاكبر من استهلاكه من الهيروين. وقال تاج محمود ورداك وزير الداخلية الافغاني في احتفال رمزي باحراق هذه الكمية ان المخدرات لا تزال طاعونا ينبغي القضاء عليه. وقال «ستكون هناك استراتيجية متكاملة للقضاء على هذا الخطر. وحكومة افغانستان ترحب بمشاركة كل اصدقائنا في مساعدتنا على محاربة هذا الشر». ومن المفارقات ان واحدا من المجالات التي شهدت نموا سريعا منذ الاطاحة بحكم حركة طالبان العام الماضي كان زراعة زهور الخشخاش التي يستخرج منها الافيون وهو المادة الخام التي يصنع منها الهيروين. وقد اشادت الامم المتحدة بحركة طالبان التي نجحت بالفعل في القضاء على زراعات الخشخاش خلال الآونة التي سبقت الاطاحة بحكمها وذلك بعد ان اعلن زعيمها الملا محمد عمر ان المخدرات محرمة طبقا للشريعة الاسلامية. وقال تقرير صادر عن الامم المتحدة في اكتوبر الماضي ان المناطق الرئيسية التي مازالت تزرع فيها زهور الخشخاش في الوقت الراهن تخضع لسيطرة التحالف الشمالي الذي اقصى طالبان عن السلطة بمساعدة من حملة قصف جوي قادتها الولايات المتحدة. ولكن خلال حالة الفوضى التي اعقبت ذلك قالت سلطات مكافحة المخدرات ان المزارعين في اماكن اخرى سارعوا باستنبات زهور الخشخاش من جديد حتى في المناطق التي كانت من قبل خاضعة لسيطرة حركة طالبان. وقال احد المسئولين «احتفظ المزارعون بالبذور..كانوا فقط ينتظرون الوقت المناسب لزراعتها». وكالات