قال المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة د. حسن الترابي ان حوار طرفي اتفاق ماشاكوس تم فيه ابعاد الشريعة الاسلامية نتيجة للاملاءات الخارجية التي لازمت غرفة الاجتماعات سرياً. وجعلت الحوار غير حر بين الطرفين، وعزا الحزب ذلك الى «تآمر قوى الشر والأحلاف ضد الاسلام والمسلمين في السودان وغيره». وانتقد حزب الترابي عدم اشتمال الاتفاق على وقف اطلاق النار باعتباره أهم تعبير عن حسن النوايا بين الطرفين. وقال بيان أصدره الحزب ان توقيع الحكومة لهذه الاتفاقية مع الحركة الشعبية يرفع الذرائع والحجج ويسقط كل الاجراءات غير القانونية التي اتخذتها الحكومة ضد حزبنا حظراً لنشاطه واغلاقاً لدوره وتعطيلاً لصحيفته وحبساً لأمينه العام د. حسن الترابي بعد توقيع مذكرة التفاهم، لاسيما وانه تجاوز المدة القانونية الحكومية وأصبح اعتقاله جريمة ومخالفة للدستور والقانون وارضاءً وخضوعاً للنفوذ الخارجي». وقال البيان في لهجته المعارضة للاتفاق الموقع ان «المؤتمر الشعبي اذا قدر جهود الآخرين من دول ومنظمات في دفع الطرفين نحو السلام فإن سلبيات الاتفاق من تدخل أجنبي وابعاد للقوى السياسية السودانية كلها وعدم التوصل لوقف اطلاق النار واغفال قضية الديمقراطية والحريات العامة والغاء الشريعة حرمانا للأغلبية المسلمة من التعبير عن ارادتها يفقد هذا الاتفاق الشرعية والاستمرارية والدعم الشعبي ويجعله رهيناً بعمر النظام. وقال بيان حزب الترابي ان اتفاق نيروبي جعل من دستور كيان الجنوب علمانياً مراعاة للأغلبية المسيحية والوثنية في الجنوب وفي وقت حدد الشريعة الاسلامية لدستور كيان الشمال أحد المصادر وليس المصدر الرئيسي للتشريع، بل انه جعل الدستور الاتحادي الأعلى علمانياً ناسفاً بذلك حق أهل الشمال، مما سيترتب عليه الغاء الشريعة الاسلامية والغاء دستور 98 الذي نتمسك به ونؤيد بقاءه مع امكانية تعديله. وقال بيان الحزب انه مع ايمانهم بخصوصية الجنوب إلا ان صيغة الكيان الجنوبي الوارد في الاتفاق وبدستور منفصل تضعف من عناصر الوحدة وستؤدي الى الانفصال الكامل لاحقاً. وقال بيان «الشعبي» ان الاتفاق المعلن تجاهل اشراك القوى السياسية السودانية في الرأي والتفاوض وأغفل ذكر الحريات العامة والديمقراطية ليمكن للحركة حكم الجنوب وتنفرد الحكومة بالشمال ليتم لها التسيد والانفراد بالحكم. وقال البيان ان الاتفاق الاطاري الثنائي السري بين الحكومة والحركة الشعبية الذي تم دون كشف تفاصيله قد جعله موضع شك وريبة خاصة بعد تصريحات المسئولين في الطرفين وجاء متجاهلاً لرأي القوى السياسية السودانية والأحزاب الجنوبية في الداخل والخارج. مع ان الاتفاق طوّر مبادرة الايغاد إلا انه تجاهل كل المبادرات السابقة في أسمرا ومذكرة التفاهم بين الشعبي والحركة في سويسرا وكذلك المبادرة المصرية الليبية التي وافقت عليها معظم القوى السياسية لمعرفة أصحابها بمشاكل السودان ومراعاة ظروف ومصالح دول الاقليم. وأكد الشعبي ترحيبه بكل مسعى وجهد صادق لتحقيق السلام ومبدئية وقوفه مع السلام الشامل والعادل، إلا ان السلام الذي ينشده الحزب ينبغي أن يحمل في طياته الحل الشامل لكل ولايات السودان والوقف الدائم لاطلاق النار ومعالجة القضايا المصيرية بما فيها الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية وتنمية المناطق المهمشة والمتأثرة بالحرب.