أجرى ناجي صبري وزير الخارجية العراقي محادثات نادرة في بلجيكا التي قالت انها لم تلمس أي بادرة مرونة في موقف بغداد بشأن عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق، فيما دعا صبري الى دور أوروبي أكبر لرفع الحصار عن بلاده. وتزامنت المحادثات التي اجراها الوزير العراقي مع لويس ميشيل نظيره البلجيكي في العاصمة بروكسل مع تزايد المؤشرات على عمل الولايات المتحدة على الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي الذي تشتبه واشنطن في انه يطور اسلحة للدمار الشامل. وقال ميشيل للاذاعة الرسمية عقب المحادثات «انهم (العراقيون) يفوتون فرصة لاظهار ان التأكيدات الاميركية.. ليست صحيحة.. من الواضح ان موقفهم لايزال غير مرن». واضاف قائلا «من الواضح انه سيكون اصعب كثيرا (تفادي تعرض العراق لهجمات اميركية).. اذا لم يبد العراقيون مرونة». ولم يعقد صبري مؤتمرا صحفيا عقب المحادثات لكنه صرح للتلفزيون البلجيكي بقوله «اذا كان هناك ادنى شك في وجود اسلحة للدمار الشامل فيمكن بسهولة التوصل الى اتفاق بين الامم المتحدة وبلدنا بهذا الخصوص». وقالت وزارة الخارجية البلجيكية في بيان ان ميشيل «اوضح انه لا بديل عن تنفيذ العراق قرارات مجلس الامن بالكامل وبلا شروط.. كما يطالب المجتمع الدولي». واضاف البيان ان ميشيل «دعا لعودة مفتشي الامم المتحدة للعراق». من جانبه قال صبري بعد المحادثات ان العراق «يطمح الى ان تقوم المجموعة الاوروبية بدور اكبر لرفع الحصار المفروض عليه وان يكون لديها تفهم اكبر للقضايا العربية وبشكل خاص قضية فلسطين». وقال صبري ان «المباحثات مع الجانب البلجيكي تناولت العلاقات الثنائية وموضوعات الحوار بين العراق والامم المتحدة، وما دار في جولة الحوار الاخيرة في فيينا وخلفية هذا الحوار واستناده الى مباديء الشرعية الدولية وما تمخض عنه». وقال صبري ان «العلاقات بين المجموعتين العربية والاوروبية تقتضي من دول المجموعة الاوروبية السعي الى الاستقلالية عن الهيمنة الاميركية والمضي في طريق مستقل للتفاهم والتعاون مع مجموعة الدول العربية». وكان الاتحاد الاوروبي طلب في مايو الماضي من العراق «الامتثال على الفور لقرارات مجلس الامن وخصوصا الموافقة على عودة المفتشين الى العراق كما ينص على ذلك القرار 1284». وفي الاعلان نفسه، اعرب الاتحاد الاوروبي ايضا عن ارتياحه لصدور قرار الامم المتحدة الرقم 1409 في 14 مايو الذي يخفف نظام العقوبات المفروض من الامم المتحدة على العراق في اطار برنامج «النفط مقابل الغذاء». وكالات