توصل سري نسيبة مسئول ملف القدس في السلطة الوطنية وعامي ايالون رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي سابقا، وبرعاية خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، تتضمن دولتين لشعبين فلسطيني واسرائيلي وجعل القدس مدينة مفتوحة. وتنص الوثيقة التي نشرتها امس صحيفة الايام الفلسطينية على الاتي: يعلن الشعبان الفلسطينى والاسرائيلى أن فلسطين هى دولة الشعب الفلسطينى الوحيدة وأن اسرائيل هى دولة الشعب اليهودى الوحيدة. ويتفق على حدود دائمة بين الدولتين على أساس خطوط الرابع من يونيو 67 وعلى اساس مقررات الامم المتحدة والمبادرة العربية «المعروفة بالمبادرة السعودية». يتم تعديل الحدود على أساس مبادلة الاراضى بنسبة 11% بما يتلاءم مع احتياجات الجانبين بما فى ذلك الاحتياجات الأمنية وتحوز الدولة الفلسطينية على اتصال بين شقيها الجغرافيين الضفة الغربية وقطاع غزة وبعد اقامة الحدود المتفق عليها لا تبقى مستوطنات داخل الدولة الفلسطينية. كما تنص الوثيقة على أن تكون القدس مدينة مفتوحة وعاصمة لدولتين تضمن حرية الديانات وحرية الوصول الى الأماكن المقدسة وخضوع الاحياء العربية فى القدس الى السيادة الفلسطينية فيما تخضع الاحياء اليهودية الى السيادة الاسرائيلية وعدم ممارسة أى طرف من الأطراف سيادته على الأماكن المقدسة. وتضمنت الوثيقة الفلسطينية الاسرائيلية تعيين الدولة الفلسطينية كحام للحرم الشريف لصالح الشعوب الاسلامية وتكون اسرائيل حامية لحائط المبكى لصالح الشعب اليهودي ولا يتم القيام بأية حفريات تحت الأماكن المقدسة. ونصت الوثيقة أيضا على فتح اسرائيل أبوابها لليهود من كافة انحاء العالم فى حين تفتح الدولة الفلسطينية ابوابها للشتات الفلسطينى وللاجئين. يبادر المجتمع الدولى واسرائيل وفلسطين الى المساهمة فى اقامة صندوق دولى لتعويض اللاجئين الفلسطينيين ويقترح المجتمع الدولى استيعاب اللاجئين «المعنيون بالهجرة» الى دولة ثالثة او تعتمد الكلمات التالية الذين يفضلون عدم الانضمام للدولة الفلسطينية وتضمنت الوثيقة أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ويضمن المجتمع الدولى كونها دولة قابلة للوجود. وفى النهاية بناء على تنفيذ هذه المباديء تسقط كافة المطالب والادعاءات من قبل الطرفين وينتهى الصراع الفلسطينى الاسرائيلى. من جهته ندد نسيبة، باستخدام العنف ضد أهداف مدنية ودعا «لمقاومة الاحتلال بطرق بعيدة عن العنف تكون أكثر أخلاقية وأكثر عملية». وقال نسيبة في حوار أجرته معه صحيفة «إنديبندنت» البريطانية نشرته في عددها الصادر امس الاثنين: إن استخدام العنف كوسيلة لحل المشاكل يقلل من قيمتنا كبشر». وخلافاً لبقية القادة الفلسطينيين، فهو لا يفرق بين مواطنين داخل الخط الأخضر وبين مستوطنين. وحسب قوله «التعرض للمدنيين من أي جانب وفي كل مكان هو أمر مرفوض بتاتاً». واعرب سري نسيبة في الحوار عن أمله بأن يقيم الإسرائيليون والفلسطينيون تعايشاً مشتركاً وحسن جوار جنباً الى جنب كالأصدقاء. وهو يتوقع أن «نشهد قريباً عودة تدريجية الى الطريق العقلانية وأن نعود خلال عدة أشهر الى طاولة المفاوضات التي ستمتد سنتين أو ثلاث». وبموجب أقواله، فلن يتردد في الإعراب عما في خاطره، بغض النظر عن عدد المتفقين معه في الرأي. ويقول: أنا فعلاً أزاول السياسة، لكني لست سياسياً، ولست قلقاً من الانتخابات المقبلة. هدفي هو الخوض في الجدل الدائر للتأثير في المدى البعيد».