شرعت قوات الأمن في العاصمة الجزائرية وضواحيها في تنفيذ خطة هجومية واسعة النطاق على عشرات من المواقع التي يفترض أن الإرهابيين استخدموها خلال العامين الأخيرين لإعادة بناء قواعدهم بالمدينة. في الوقت الذي أعلنت فيه مصالح الأمن قتلها 11 ارهابياً خلال اليومين الماضيين بمنطقة سيدي داود الجبلية شرق العاصمة ينتمون للجماعة السلفية للدعوة والقتال. وذكرت مصادر أن الخطة تشمل كافة أنحاء ولاية الجزائر وستمتد تدريجيا الى الولايات الثلاث المحيطة وهي البليدة وبو مرداس وتيبازة. وكانت البداية موفقة حيث تمكنت قوات شرطة مكافحة الارهاب من إلقاء القبض على إرهابي بحي القصبة العتيق في قلب العاصمة. ويجري نحو 300 من رجال الأمن بالزي الرسمي وعدد كبير آخر بالزي المدني حملة تفتيش واسعة في مرتفعات العاصمة وجناحها الجنوبي حيث يبدو أن خلايا من الجماعة الاسلامية المسلحة عششت وعادت الى النشاط بعد صدور أمر التصعيد من قائدها الجديد أبو تراب الرشيد خليفة عنتر زوابري. ومزرعة قرب بلدة خرايسية جنوب العاصمة اقتحمت قوات الأمن معززة بوحدة من الحرس الجمهوري مبنى ألقت فيه القبض على إرهابيين كان البحث جار عنهما منذ مدة طويلة. وذكرت انباء صحفية أمس ان قوات الأمن والجيش الجزائرية قتلت 11 مسلحا يعتقد انهم متطرفون في عمليات متفرقة لها خلال اليومين الماضيين في ولايات العاصمة الجزائر والبلدية وتيبازة وبومرداس. وقالت صحيفة «الوطن» ان أهم عملية نفذت في منطقة خرايسية بالضواحي الجنوبية الغربية للعاصمة الجزائر امس الأول حيث تم اعتقال خمسة اشخاص يشتبه بانهم اعضاء في شبكة للجماعة الاسلامية المسلحة اشد التنظيمات المتطرفة. واضافت ان قوات الامن والجيش الجزائرية صادرت محتويات مصنع للقنابل اليدوية والذخائر تم اكتشافه امس الأول داخل منزل وموصولا بنفق ضيق الى غابة مجاورة لتسهيل عملية الدخول والخروج منه. وتعتقد اجهزة الامن انها تمكنت من وضع يديها على المصنع الذى استخدمت عبره المتفجرات التى هزت العاصمة في الاشهر القليلة الماضية وكان اسوأها حادثة تفجير سوق مدينة الاربعاء في الخامس من يوليو الماضي الذي خلف مصرع 42 شخصا وجرح اكثر من 80 آخرين. وقتلت قوات الأمن في العاصمة الجزائر مسلحا امس الأول في حي القصبة العتيق واسترجعت سلاحه في ولاية بومرداس الواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الشرق من العاصمة الجزائرية فيما لقي سبعة أعضاء في الجماعة السلفية للدعوة والقتال مصرعهم واصيب ثلاثة عسكريين بجروح في عملية لقوات الجيش امس الأول في بلدة سيدي داوود. من جهة أخرى علمت «البيان» ان عشرات من القرويين الجزائريين طالبوا السلطات بمنحهم أسلحة نارية وذخيرة للدفاع عن أنفسهم وذويهم وممتلكاتهم من الهجمات الارهابية التي تتكرر كل ليلة في المناطق الريفية.