اتخذ الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية موقفاً متوازناً من اتفاق ماشاكوس بين الحكومة السودانية وحركة قرنق. وقال انه يأمل أن يشكل خطوة في سبيل تحقيق التسوية الشاملة رغم موقف الحزب المبدئي الرافض لكافة الاتفاقيات الثنائية الجزئية. وأوضح عادل سيد أحمد الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي في تصريح صحفي تلقته «البيان» ان الحزب المعارض ظل يسعى لتحقيق السلام وقام بالعديد من الخطوات في هذا المجال توجت بتوقيع مبادرة السلام السودانية في 16 نوفمبر عام 1988. وأضاف الناطق ان الحزب يرحب بأي جهد يبذل لتحقيق السلام ويحقن دماء السودانيين ويوقف الحرب ويؤدي الى وحدة وتقدم البلاد، وانه يتطلع الى حل سياسي شامل يخاطب جذور الأزمة السودانية ويعالج قضيتي السلام والديمقراطية التي تناولها اتفاق أهل السودان التاريخي في مقررات أسمرا الموقعة في يونيو 1995. وأكد ان العمل السياسي الشامل الذي تشارك فيه كافة الأطراف ويحقق سلاماً دائماً ونظاماً ديمقراطياً تعددياً مستقراً ويحافط على وحدة البلاد الطوعية هو الأمل الذي تتطلع اليه جماهير الشعب السوداني. وقال سيد أحمد برغم موقف الحزب الاتحادي الرافض لكافة الاتفاقيات الجزئية والثنائية التي تحجب أغلبية أهل السودان عن المشاركة في بناء مستقبلهم إلا انه يأمل أن يكون بروتوكول ماشاكوس خطوة في سبيل تحقيق التسوية الشاملة بمشاركة كافة القوى السياسية الممثلة لأهل السودان والتي تحقق تطلعاتهم عبر ضمانات دولية واقليمية تساهم فيها دول الجوار العربي والافريقي. وذكر الحزب ان انفراداً وسيطاً بعينه وتغييب بقية دول الجوار لا يؤدي الى استتباب الأوضاع وتحقيق الاستقرار المنشود، وان الاتحاد يتطلع الى لقاءات تضم كافة الفرقاء في سياق المسعى الاريتري والمبادرة المشتركة لا يعرب عن أمل وبمشاركة الكافة ان تعالج السلبيات الماثلة في مسيرة الحل السياسي الشامل. وفي تصريح صحفي آخر أوضح محمد المعتصم حاكم مسئول العلاقات الخارجية بالحزب مأخذ الحزب على الاتفاق موضحاً انه لا يرضي طموحات الشعب: أولاً: اننا نرفض اتفاقهم على دستور في الشمال وآخر في الجنوب بجانب دستور ثالث مركزي باعتبار ذلك خطوة سالبة تقود الى تمزيق السودان وفصل الجنوب. ثانياً: تحديد فترة انتقالية لمدة ست سنوات تعني بالنسبة لنا أن يستمر نظام الجبهة القومية الاسلامية الشمولي في حكم السودان لست سنوات مقبلة وهذا مرفوض منا وكل قطاعات الشعب السوداني، فإما أن يقبل النظام الحاكم التنازل عن السلطة وتسليمها للشعب السوداني أو أن تتحقق أهدافنا باسقاطه بكافة الوسائل المتاحة. ثالثاً: ان حكومة الجبهة الاسلامية والحركة الشعبية لا يمثلان كل أطراف النزاع السوداني، فالتجمع الوطني الديمقراطي بأحزابه ونقاباته يمثل 75% من ارادة الشعب السوداني، فهو لم يكن طرفاً في هذا الاتفاق. رابعاً: اننا نرفض أي ضغوط على الحركة الشعبية التي نثق تماماً في قيادتها والتزامها بقرارات مؤتمر القضايا المصيرية وكافة مواثيق التجمع الوطني الديمقراطي.