تحولت احتفالات المصريين بالعيد الماسي لثورة يوليو إلى حلقات للمواجهات الساخنة والمشتعلة داخل الأروقة السياسية المصرية بعد ان اقترنت هذه الاحتفالات ، بكشف تفاصيل واسرار تذاع لأول مرة عبر الفضائيات المصرية والعربية على لسان قادة مجلس قيادة الثورة الذين رافقوا الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في مراحل الثورة الأولى من قيامها. وقد اجمعت الدوائر السياسية والحزبية في مصر على ماأكده المراقبون من أن وجود البرلمان المصري في اجازة سنوية دستورية قد يؤجل تلك المواجهات الساخنة الى بداية الدورة البرلمانية الجديدة وقال المراقبون انه من المتوقع ان تبدأ أولى خطوط تلك المواجهات حول الثورة مالها وماعليها بقاداتها وانجازاتها داخل أروقة الحزب الوطني الحاكم من خلال فعاليات المؤتمر الثامن للحزب الذي يعقد في الخامس عشر من سبتمبر المقبل، والذي يصادف في نفس الوقت ويقترب منه زمنيا احياء المصريين للذكرى الـ 22 لرحيل عبدالناصر الذي يحل موعده يوم الثامن والعشرين من سبتمبر. وقال برلمانيون مصريون محايدون ان المواجهات غير المعلنة قد بدأت بالفعل بين الناصريين والساداتيين تحت قبة البرلمان حيث بدأ البعض من الفريقين في التوجه نحو المطالبة بتشكيل لجنة خاصة من داخل البرلمان في مناسبة احتفالات العيد الماسي قد تسمى اللجنة السياسية، تختص باجراء مناظرة مابين فريقي المواجهة وعلى خلفية ماكشف عنه النقاب حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الاسبق وعضو مجلس قيادة الثورة في حديثه المطول الى قناة الجزيرة الفضائية القطرية والذي فجر فيه مساحة واسعة من الجدل والاثارة من خلال تصريحاته التي اثارت غضب فريق الساداتيين خاصة الاشارة الى ماقاله من ان الرئيس الراحل أنور السادات قد يكون فرض على عبدالناصر من الأميركان ليكون نائبا لرئيس الجمهورية اضافة الى ما زعمه من أن السادات اختار ان يكون عميلا للمخابرات الأميركية منذ الستينيات وحصر ذلك في السادات وحده دون غيره. وقد فجرت تصريحات الشافعي ايضا جدلا مثيرا بين أروقة الساداتيين في اشارته الى هجومه المكثف على توقيع معاهدة السلام في كامب ديفيد. وبالزيارة المشئومة للسادات الى القدس. وعلى الجانب الآخر تسعى فرق من السياسيين والبرلمانيين الى تجنب هذه المواجهة والمناظرة التي يطالب بها البعض تحوطا لتفجر قضايا اخرى قد تكون من بين الاسرار غير المعلنة خاصة وان الساداتيين اعربوا عن رغبتهم في أن يكون حسين الشافعي أول من يستمعون اليه من رعيل عبدالناصر والذي دافع عن الثورة بشدة.