أظهرت وثائق كشف النقاب عنها حديثا ان المسئولين البريطانيين والاميركيين تعمدوا اخفاء خطأ محرج في الحرب الباردة جعل بريطانيا تثق امنيا في عالم نووي فر الى روسيا. وتظهر السجلات البريطانية ان مكتب التحقيقات الاتحادي حذر بريطانيا من ان رجال الامن الاميركيين وجدوا مطبوعات شيوعية في منزل عالم الفيزياء برونو بونتيكورفو المولود في ايطاليا قبل سبع سنوات من هروبه الى الاتحاد السوفييتي. وكان بونتيكورفو يعمل في مركز هارويل البريطاني للابحاث الذرية وفر بعد فترة وجيزة من اعتراف كلاوس فوشس وهو عالم فيزياء اخر في هارويل بتجسسه لحساب الاتحاد السوفييتي في واحدة من اكبر فضائح التجسس خلال الحرب الباردة. وكانت قضية فوشس محرجة بشكل كبير لبريطانيا ودفعت الى دعوات في الولايات المتحدة لفرض قيود على التعاون النووي بين البلدين بسبب تراخي الامن البريطاني. وهدد هروب بونتيكورفو لجعل هذا الاحراج اسوأ بكثير ولكن لندن وواشنطن نجحتا في ابقاء حجم الثغرات البريطانية في طي الكتمان. وأعلن المسئولون البريطانيون انهم فعلوا كل المراجعات اللازمة بشأن بونتيكورفو وان سجله نظيف وانه لا يوجد لديهم ما يدعو للاشتباه في عدم اخلاصه. ولكن الوثائق التي نشرت في المكتب العام البريطاني للسجلات خلال الايام السبعة الماضية اظهرت ان مسئولي الامن الاميركيين ابلغوا لندن بشأن المطبوعات الشيوعية الموجودة في بيت بونتيكورفو في عام 1943. واعترفت رواية بريطانية بشأن هذا الموضوع ارسلت الى مكتب التحقيقات الاتحادي بأنه «بسبب بعض الاخطاء التنظيمية» اغفل مسئولو الامن البريطانيون التحذير الاميركي عندما اعلنوا انه لا يوجد ما يشوب بونتيكورفو امنيا. واعترفت بريطانيا في هذه الرواية لمكتب التحقيقات «لا نستطيع تحديد سبب عدم اخذ تقاريركم على ما يبدو في الحسبان». وعلى الرغم من معرفة المسئولين الاميركيين لهذا الخطأ فقد استمروا في مساعدة لندن على اخفائه ووافقوا حتى على اعطاء شهادة مضللة بشكل متعمد للكونغرس. رويترز