نفت مصادر مقربة من عائلة عمر عبدالفتاح الشيشاني البالغ من العمر 47 عاماً الذي اعتقلته السلطات الأميركية مؤخراً أن تكون له أي صلة بأي تنظيم اسلامي متطرف. وقال الشيخ عبدالباقي جمو الوزير والنائب الأسبق في البرلمان الأردني شيخ الشيشان في الأردن ان عمر أبعد ما يكون عن مثل الميول المتطرفة، مشيراً الى انه معروف بين أقربائه ومعارفه باعتداله وعدم تعصبه. وكان عمر الشيشاني الذي يحمل الجنسية الأميركية قد أمضى في الولايات المتحدة عشرين عاماً، حيث كان شاباً صغيراً عندما ترك الأردن وغادر طلباً للرزق. ويعمل عمر في التجارة، وهو متزوج من يابانية وله منها ابنتان، وله العديد من الأشقاء المتواجدين في الولايات المتحدة الأميركية، وبحسب ما أفصحت عنه السلطات الأميركية فإن عمر اعتقل لدى وصوله الى دويترويت قادماً من اندونيسيا وبحوزته شيكات سياحية بقيمة 12 مليون دولار، وتعتقد هذه السلطات بأن عمر كان يحاول ادخال هذه الأموال الى الولايات المتحدة من أجل تمويل عمليات ارهابية. وكان الجيش الأميركي قد عثر في أفغانستان على وثائق لتنظيم القاعدة ورد فيها اسم شيشاني، حيث تعمل السلطات الأميركية في الوقت الحاضر على التحقيق في كونه ليس عمر ذاته. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» فإن المسئولين الأميركيين يخشون من أن تحاول القاعدة ادخال أموال الى الولايات المتحدة لغايات عملانية. وأعلن مسئول للصحيفة «لا نعرف ما كان بنيته ولكنه جاء من اندونيسيا وكان لديه 12 مليون دولار في شيكات مزورة، وقد ولد في الأردن وعائلته من أصل شيشاني»، مضيفاً انه يجب التحقق من كل هذه المعلومات، لافتاً إلى ان تكاليف هجمات الحادي عشر من سبتمبر لم تتجاوز 500 ألف دولار اجمالاً، ولكن السلطات لا تعلم كيف كانت الشيكات المزورة ستستخدم، وقال «اننا نرتجف لمجرد التفكير فيما كان يمكنهم أن يفعلوا ب12 مليون دولار وكانت أجهزة مكافحة الارهاب قد فتشت مساء الخميس منزل عمر شيشاني وزوجته في ولاية ميشيغن. ولدى الاستخبارات الأميركية اعتقاد بأن المئات من عناصر شبكة أسامة بن لادن وطالبان تمكنوا من الفرار من أفغانستان ولجأوا الى اندونيسيا.