اعلنت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون في مؤتمر صحافي عقدته في مقر منظمة الامن والتعاون في اوروبا في فيينا ان الولايات المتحدة تتذرع، منذ 11سبتمبر، بمكافحة الارهاب للتعرض لحقوق الانسان. واضافت روبنسون «اشعر بالقلق على تآكل الحقوق المدنية في الدول التي تحارب الارهاب»، ورفضت تسمية دول بعينها. لكنها اشارت الى ان هذه الانتقادات موجهة ايضا الى الدول المتطورة الغربية. وقالت ان الدول القليلة الديمقراطية المتهمة بانتهاك حقوق الانسان تستخدم الاساءة لحقوق الانسان المرتكبة في اوروبا والولايات المتحدة منذ 11سبتمبر لتبرير تصرفاتها. وكانت روبنسون ذكرت قبل قليل في خطاب امام المجلس الدائم لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا ان «ثمة واجبا بمكافحة الارهاب والتغلب عليه، لكن الاعمال التي تقوم بها الدول يجب ان تكون متطابقة مع حقوق الانسان والقوانين الانسانية». واعربت روبنسون ايضا عن الاسف لان لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان، على رغم كثير من الخطابات حول حماية الافراد، «لم تكن قادرة على الاتفاق على اقتراح لوضع آلية محددة (مقرر خاص على سبيل المثال) لمراقبة تأثير تدابير مكافحة الارهاب على حقوق الانسان». وأسفت «لأنه لم تتأسس حتى الان مؤسسة دولية مزودة بتفويض واضح لتقويم تطابق تدابير مكافحة الارهاب مع حقوق الانسان». واعربت روبنسون عن الامل في ان تستمع المؤسسات الدولية في المستقبل بشكل افضل الى المنظمات غير الحكومية. وقالت «ان وجهات نظرها وآفاقها يمكن ان تكون مختلفة عن وجهات نظر وافاق الحكومات»، ويمكن ان تساهم في التصدي للاساءات اللاحقة بحقوق الانسان. أ. ف. ب