كشف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي، ان مراقبين ومدربين مصريين وأردنيين، سيعملون في قطاع غزة والضفة الغربية بتمويل من السعودية ودول اخرى، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية، لاعادة بناء وتدريب الشرطة الفلسطينية مشيراً إلى لقاء قريب لأحمد ماهر وزير الخارجية المصري وعمر سليمان مدير المخابرات المصرية مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وقال شعث فى تصريحات «اننا نفضل أشقاءنا العرب كمدربين على أن يكون الى جانبهم عدد من القوات الأجنبية وهو أمر نطالب به منذ مدة وتم الاتفاق على ذلك فى اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير ولكن لم يجر البحث فى التفاصيل والأرقام». وأكد الوزير الفلسطينى أن هذه المسألة تم عرضها فى اجتماع وزراء الخارجية العرب وكولن باول وزير الخارجية الاميركية الاسبوع الماضى ونوقشت ايضا خلال اجتماع عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية مع القيادة الفلسطينية مؤخرا. وأضاف أن وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن تحدثوا ونقلوا الصوت والموقف الفلسطينى بكل أمانة معربا عن ارتياحه من تسليم الادارة الاميركية واعترافها أخيرا بضرورة وجود وفد عربى الى جانب الرباعى الدولى لرعاية القضية. وأوضح شعث أن هناك اتفاقا مع عمر سليمان على سلسلة لقاءات متعاقبة ونتوقع وصوله للأراضى الفلسطينية قريبا ليجتمع مع القيادة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية اضافة لاحمد ماهر وزير الخارجية المصري. ودعا مجموعة الاتصال المكونة من الرباعى الدولى الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والامم المتحدة والدول العربية ممثلة فى مصر والسعودية والأردن الى مواصلة عملها من أجل وقف العدوان حتى يتم عقد المؤتمر الدولى المنشود الذى يجب أن تشارك فيه الأطراف الرئيسية وفى مقدمتها القيادة الفلسطينية لحل النزاع فى الشرق الاوسط برمته على اساس المبادرة العربية. وأشاد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الفلسطينية بنتائج اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الثلاث مع جورج بوش الرئيس الاميركي. وقال ان الموقف الاميركي كان دائما منحازا ومقتربا من الموقف الاسرائيلى بخلاف الموقف العربى والدولى الذى يطرح المسارات الثلاثة المتوازية السياسية والأمنية والاقتصادية. وقال شعث: نحن ندرك أنه فى مرحلة من المراحل يجب أن تكون المسارات ليست متوازية مئة فى المئة لأنه فى مرحلة من المراحل لابد من أن ينسحب الجيش الاسرائيلى لكى ننفذ الاصلاحات وبناء مراكز الشرطة واجراء الانتخابات وكل ذلك لا يمكن القيام به الا اذا سحبت اسرائيل جيشها الغازى لأراضينا. وأكد الوزير الفلسطينى أنه ليس بامكان السلطة الحصول على موافقة من كل الفصائل المختلفة الا اذا صحب ذلك التزام بالانسحاب الصهيونى والا فان هذا لن يجدى ولن ينجح مشددا على أن الأولوية للانسحاب حتى حدود 28 سبتمبر 2000 وانهاء الحصار بالرغم من التوازى مع باقى المسارات السياسية والاقتصادية. وحول المساعدات الموعودة للشرطة وقوات الأمن الفلسطينية قال انهم يعدون ولا ينفذون ومن المفروض أن الولايات المتحدة اعتمدت 50 مليون دولار كمساعدات انسانية كما اعتمدت دول عديدة من اجتماع أوسلو حتى الآن مبالغ ولكن التنفيذ بطيء جدا وكذلك بالنسبة لمعونات اعادة تعمير ما دمرته القوات الاسرائيلية. وقال شعث متهكما: نرجو أن لا تكون معادلة «الأرض مقابل السلام» قد تغيرت الى «الاصلاح مقابل السلام» أو «الاصلاح هو السلام» مؤكدا على أن الاصلاح قرار فلسطينى داخلى لا يمكن تنفيذه الا بالانسحاب كما ان الأمن لا يمكن أن يتحقق الا بالبعد السياسى والسلام الحقيقى مشيرا الى انه ما لم يفهم الجميع هذه المعادلة لن يكون هناك أى تقدم. وحول ما يتردد عن توليه رئاسة الوزارة الفلسطينية قال شعث: نحن لا نريد أن نقع فى ورطة الحديث عن الأشخاص وعن الهدف ونريد هنا أن نؤكد أننا جميعا نخدم الشعب الفلسطينى برئاسة الرئيس عرفات وما يقرره الشعب الفلسطينى وعرفات هو الذى سيتم وكل ما سنكلف به سننفذه. وحول زيارة جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات الاميركية الى المنطقة والتى أعلن عنها مؤخرا قال نحن لا نعرف شيئا عن برنامج تنيت وهل سيأتى فعلا الى الاراضى الفلسطينية أم لا. أ. ش. أ