تحت ضغط المقاومة وفشل قوات الاحتلال في تأمينهم قرر المستوطنون في مستوطنة «إفرات» جنوب القدس اقامة سياج الكتروني يكشف هوية اللوحات المعدنية للسيارات ، ومزود بمجسات بعيدة المدى، مثلما فعلت 40 مستوطنة أخرى. ويؤكد ايتان جولان رئيس مجلس المستوطنة ان السياج اصبح اكثر الحاحا بعد ان صعد فلسطيني الى المستوطنة بعد شهر وفجر نفسه خارج عيادتها ليصيب اربعة. والسياج الذي يجري التخطيط لاقامته تعبير عن شك وعداء يسودان منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة في سبتمبر عام 2000. رفضت افرات لفترة طويلة اقامة سياج لاعتبارات مالية وايديولوجية، فاقامة السياج ستتكلف ملايين الدولارات كما انه سيفصلهم رمزيا عما يعتبره المستوطنون ارض اسلافهم التوراتيين. وسكان افرات اليهود البالغ عددهم سبعة الاف نسمة معتدلون نسبيا بين مجتمع المستوطنين الذي يسوده اليمينيون المتطرفون دينيا ويقولون انهم يؤمنون بان يحكم الفلسطينيون انفسهم في بلداتهم وانهم لم يصادروا ابدا املاكا فلسطينية. ويزعم قوميون يهود في المستوطنات الاخرى انه ليس للفلسطينيين حق في العيش على ارض لليهود فيها حقوق توراتية طبيعية ويطالبون بطرد الفلسطينيين. بينما ينظر نحو ثلاثة ملايين فلسطيني الى 200 الف مستوطن على انهم استعماريون مغتصبون لارضهم التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 ويرغبون في طرد هؤلاء المستوطنين. وفي الوقت نفسه يقول مستشارو الامن ان لديهم تجارة رائجة في ادوات الحماية التي تستهدف تقليل الخطر اثناء السفر الى القدس ومنها على طريق لقي اربعة مستوطنين من افرات حتفهم عليه على ايدي مسلحين فلسطينيين خلال السنة الاخيرة. ووضعت اقفال امنية على ابواب المكاتب والبيوت التي كانت مفتوحة ذات يوم وجرى تركيب كاميرات مراقبة جديدة على المباني العامة وتوصيلها بغرفة تحكم تحت الارض تعمل ليل نهار. ويحمل كثير من المستوطنين مسدسات. ويشهر رجال الامن البنادق الهجومية. ولدى كثيرين هواتف محمولة او اجهزة لاسلكي حيث يمكنهم الاتصال باخرين في حالة التعرض للخطر ويمكنهم الاطلاع على اخبار سريعة قد تشير الى اي تهديدات امنية. رويترز