اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أمس أربعة بينهم مستوطنون يهود في مستوطنة «ادورا» بالضفة الغربية لتورطهم في فضيحة بيع أسلحة وذخائر للمقاومة الفلسطينية، فيما تكشفت معلومات عن شبكة منظمة ومتشعبة لبيع الأسلحة. وقال جيل كليمان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان المستوطنين الاربعة واسرائيليا اخر اعتقلوا يومي الاحد والثلاثاء الماضيين بعد عملية سرية شاركت فيها الشرطة العسكرية لان بعض المشتبه بهم جنود. وقال كليمان «يعتقد ان أحدهم نقل ألف طلقة لشخص اخر بطريقة غير مشروعة». وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان جنديين اسرائيليين اخرين اعتقلا وانه قد تكون هناك اعتقالات اخرى في الايام المقبلة لكن متحدثا عسكريا لم يؤكد هذا. وقال كليمان ان فلسطينيا اعتقل ايضا في اطار القضية لكنه لم يعقب على تقارير في وسائل الاعلام الاسرائيلية ذكرت انه متشدد ينتمي لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويعيش اثنان من المستوطنين المتهمين في مستوطنة ادورا بالضفة الغربية حيث قتل اربعة اشخاص بينهم طفلة في الخامسة من عمرها يوم 27 مايو اثناء هجوم شنه مسلحون فلسطينيون. ويعيش اكثر من 200 الف مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية وغزة حيث يعيش 3ر3 ملايين فلسطيني. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن ضابط رفيع المستوى في الشرطة الإسرائيلية قوله إن التفاصيل التي كشف النقاب عنها هي بمثابة طرف خيط بسيط يربط شبكة منظمة ومتشعبة قامت ببيع أسلحة وذخيرة للفلسطينيين. ومن المتوقع أن يتم اعتقال مشتبهين إضافيين في القضية من منطقة الخليل ومناطق أخرى في إسرائيل. ويستدل من المعلومات والتفاصيل التي جمعها طاقم التحقيق في شرطة الضفة الغربية أن الحديث يدور عن شبكة منظمة عملت فترة طويلة، على مدى السنوات الاربع الأخيرة على الأقل. وتجدر الاشارة الى أن تقديرات أجهزة الأمن ترجح استخدام تلك الأسلحة والذخيرة في العمليات الانتحارية الفلسطينية. واعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية حتى الآن عددًا من الجنود الإسرائيليين المشتبه في تورطهم بالقضية وهم: المساعد أول يعقوب أو ليال، وعوديد مولاي، والشقيقان روعي وسيلع عمار، والاخوان موشيه وناداف كوهين. كما اعتقل جنديان قاما بالسطو على مخزن أسلحة تابع للحرس المدني قد يكون لهما صلة بالقضية. ويشتبه أن الجنود قاموا بسرقة أسلحة وذخيرة من الجيش الإسرائيلي ثم قاموا ببيعها للفلسطينيين، حيث ضبط في حوزتهم 5 آلاف رصاصة حية يشتبه بأنهم سرقوها من مخازن أسلحة عسكرية. كما وتقدر الشرطة أنهم أقدموا على فعل ذلك طمعاً بالمال. والى ذلك، تقوم الشرطة بفحص ما اذا كان هؤلاء قد ساعدوا على عبور شاحنات فلسطينية عبر الحواجز مقابل الرشوة. وتتحدث الشرطة عن احتمال توجيه تهمة الخيانة للمشتبه بهم وعقوبتها القصوى استناداً للقانون هو الإعدام، لكن مصادر قضائية قالت بأنه من السابق لأوانه الحديث عن بند الاتهام هذا كأمر مفروغ منه.