يعد قائد الطيران الإسرائيلي الجنرال «دان حالوتس» من الشخصيات الأكثر تطرفا بين القادة العسكريين في إسرائيل، وهو في الوقت نفسه من أكثرهم خوفا وقلقا على أمنه الشخصي وعلى إمكانيات سلاح الطيران الإسرائيلي الفعلية للتصدي لتحديات المستقبل القريب، ويعد «دان حالوتس» أحد ثلاثة صهاينة يخشون الهبوط في عدة دول أوروبية خوفا من ملاحقتهم قضائيا واعتقالهم ومحاكمتهم وهم اريل شارون ورئيس الأركان الأسبق موفاز بالاضافة إليه..مخاوف حالوتس وفقا لمعاريف تزايدت بعد أن كلفته الحكومة الإسرائيلية بالاستعداد لمواجهة تطور الصواريخ أرض ارض لدى الدول العربية والإسلامية. حالوتس المحبط بسبب فشله في تحقيق خطته لتولي رئاسة أركان الجيش خلفا لموفاز (رغم استعانته بوساطة مسئولين كبار) رفض أن يستقيل من منصبه في الجيش حسبما يفعل كل المرشحين الذين يتم تجاوزهم في التعيين وهو ما حدث مع االجنرال «مالكا» والجنرال «ديان» اللذين استقالا من الجيش فور اختيار يعلون رئيسا للأركان وتجاوزهما ، وكان حالوتس قد جمع منذ عدة أسابيع المشرفين على الصناعات الحربية الإسرائيلية الذين ابلغوه ببدء التعاون مع دولة آسيوية لتقليل نفقات تطوير أسلحة القوات الجوية الإسرائيلية. ومن بين مخاوف حالوتس الكثيرة هواجسه من ألا يمنح رئيس الأركان يعلون سلاح الطيران نفس المكانة المتميزة التي كان يمنحها له موفاز رئيس الأركان المتقاعد الذي كان يقول مرارا ان سلاح الطيران ستكون له الأولوية الأولى في الدعم خلال السنوات المقبلة لأنه ينتقل بين الجبهات بسرعة شديدة. كما كان موفاز يحرص على دعوة حالوتس و أربعة من مساعديه في كل الاجتماعات الهامة. مخاوف حالوتس وصلت حد الخوف من ألا يتم التجديد له لعامين مقبلين كما يسمح القانون بذلك. وفيما يبدو فإن مخاوف حالوتس أيضا هي التي دفعته للاستعانة بضابط متورط في فضيحة الجاسوس «بولارد» الذي تجسس على أميركا ولا يزال معتقلا هناك يقضى عقوبة السجن بعد إدانته. الضابط كان مرشحا في الماضي لمنصب بارز في سلاح الطيران لكنه اضطر للاستقالة بعد اكتشاف فضيحة تورطه في قضية التجسس على أميركا وهو ما لم يمنع حالوتس من الاستعانة به كرئيس لطاقم سيرسم خطط تطوير سلاح الطيران الإسرائيلي حتى عام 2020 الخطط راعت التهديدات السياسية المستقبلية واحتمالات التطور التكنولوجي والميزانيات الضعيفة نسبيا التي سيعاني منها الجيش الإسرائيلي مستقبلا. هذا وقد تقرر بالفعل الإسراع في عملية تدعيم سلاح الطيران بالمعدات والمقاتلات الحديثة فتقرر في هذا الإطار أن تتسلم إسرائيل خلال النصف الثاني من عام 2003 صفقة تضم 102 طائرة مقاتلة من طراز( اف 16 ـ أي ) قيمتها 4.5 مليارات دولار. بالاضافة ل24 طائرة عمودية هجومية من طراز بلاك هوك قيمتها 400 مليون دولار ومن المنتظر تسلمها خلال الشهر المقبل ، مع تطوير طائرات اباتشي وتزويدها بنوع حديث من الرادار وأجهزة توجية النيران (لونج فو) بقيمة 500 مليون دولار ، كما تقرر شراء ثلاث طائرات تجسس حديثة قيمتها 350 مليون دولار. طائرات تجسس وبشكل مواز يعتزم قائد سلاح الطيران حالوتس تطوير الجيل الرابع من القمر الصناعي «عاموس» بتكلفة تتراوح بين 150 إلى 200 مليون دولار. وفي المقابل لا يزال مشروع بناء ثلاث طائرات تجسس صناعة إسرائيلية يواجه مشاكل عديدة منها ضرورة إقناع الهند بشراء ثلاث طائرات حتى تقل التكلفة وتصبح إقتصادية. ومن بين أبرز الهواجس التي تواجة قائد الطيران الإسرائيلي أن بعض عناصر الخطة (حتى 2020) لم يتم اعتمادها بعد من رئيس الأركان الجديد في حين أن هناك دولا كانت إسرائيل تعتبرها بمثابة التهديد الثالث من حيث الخطورة هي إيران وليبيا والعراق ستصبح هذا العام لها قدرة على إصابة إسرائيل بصواريخ أرض أرض قادرة على حمل رؤوس نووية أو كيماوية أو بيولوجية. قادة سلاح الطيران الاسرائيلي أعلنوا أنهم في ذات الوقت لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا لمجابهة الاستشهاديين. إسرائيل تسعى في الوقت نفسه لتطوير طائرات قاذفة بدون طيار لتقليل الخسائر البشرية المتوقعة في حالة حدوث مواجهات موسعة.