شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حملات اقتحام لقرى ومدن الضفة، ونفذت خلالها أعمال تدمير وحشي للمباني واتلاف للزراعات، واقتحمت مبنى جامعة الخليل، والقرار، وخانيونس وفرضت حصاراً خانقاً على رام الله، وقصفت مخيم الدهيشة بقرب بيت لحم واصابت طفلين بعيارات مطاطية، فيما رفع حظر التجول عن اربع مدن لساعات. واعترف جيش الاحتلال بتعرض مستوطنات غوش، قطيف لقصف بقذائف الهاون، وتوعد باستمرار احتلال الضفة حتى مطلع عام 2003. فقد اعلنت مصادر امنية فلسطينية صباح امس ان قوات الاحتلال الاسرائيلى توغلت فى ساعة مبكرة من فجر الجمعة فى بلدة القرارة شمال خانيونس جنوب قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن عددا كبيرا من جنود الاحتلال دخلوا الى الجزء الشمالى من البلدة وأجرى الجنود عمليات تفتيش واسعة النطاق فى المنازل. وقال الشهود أن الجنود عبثوا بمحتويات المنازل ونكلوا بمن كان بها من أهلها وان عملية التوغل جرت تحت غطاء كثيف من النيران. الى ذلك اعلنت الاذاعة العبرية الرسمية ان مقاومين قصفوا الليلة قبل الماضية مجمع مستوطنات غوش قطيف وسط قطاع غزة بعدد من قذائف الهاون التى لم تسفر عن وقوع اصابات او اضرار حسب الاذاعة. واقتحمت قوات الاحتلال مبنى جامعة الخليل ونهبت محتوياته وخصوصاً مكاتب اتحاد الطلبة. وفي رام الله اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس الجمعة قرية كوبر شمال غربي المدينة ووفرت الغطاء لمجموعة من القوات الخاصة التي دخلت الى عدة منازل في القرية واعتقلت اربعة مواطنين وفتحت النار بشكل عشوائي صوب المواطنين ومنازلهم خلال عملية التوغل. ومن ناحية اخرى أعلنت اسرائيل انها ستبقى في الضفة الغربية حتى مطلع العام 2003م. ونقل راديو اسرائيل عن مسئولين امنيين اسرائيليين الليلة قبل الماضية قولهم ان الجيش الإسرائيلي على أغلب الاحتمالات سيبقى في الأراضي الفلسطينية حتى مطلع العام المقبل 2003. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلين اصيبا في مخيم الدهيشة بالقرب من مدينة بيت لحم بعيارات مطاطية اطلقها عليهم الجنود الاسرائيليون. وقال شهود عيان «ان مجموعة من الاطفال قامت برشق الدبابات المتمركزة حول مخيم الدهيشة بالحجارة، فتقدمت احدى الدبابات ودخلت شوارع المخيم». واضاف الشهود أن «الجنود المتمركزين في الدبابة اطلقوا العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع اتجاه الاطفال مما ادى الى اصابة اثنين منهم بالعيارات المطاطية اصابتهما متوسطة». وعلى صعيد متصل رفع الجيش الاسرائيلي امس نظام حظر التجول حتى اشعار آخر عن اربع مدن فلسطينية في الضفة الغربية هي الخليل وجنين وقلقيلية وطولكرم. واوضح مصدر إسرائيلي انه تم رفع حظر التجول لتمكين السكان من التزود بالمواد الاساسية. وظل حظر التجول ساريا في مدن رام الله وبيت لحم ونابلس، بحسب المصدر نفسه. ويعيش حوالي 800 الف فلسطيني في ظل حظر التجول في سبع من المدن الفلسطينية الرئيسية الثماني في الضفة الغربية التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها في 19 يونيو في اطار عملية «الطريق الحازم» التي بدأها اثر عمليتين انتحاريتين في القدس. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارها على مدينتى رام الله والبيرة وقراهما لليوم الثانى على التوالى فى حين دخل الحظر الكامل لمده 24 ساعة على مناطق بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور اليوم الرابع. وقد منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين من الدخول والخروج من مدينة رام الله وانتشرت المدرعات وحافلات الجنود على جميع الطرق الرئيسية والفرعية واستخدم الجنود الاسرائيليون مكبرات الصوت لتحذير سكان رام الله من الخروج الى الشوارع. وصرح الدكتور حسنى عطارى مدير مستشفى رام الله بان حظر التجوال قد ادى الى نقص شديد فى الادوية اللازمة لاغاثه المصابين والجرحى بالمستشفيات كما يتم تبادل ورديات الاطباء وهيئات التمريض بواسطة سيارات الاسعاف فقط. من جانبه حذر السيد جميل الطريفى وزير الشئون المدنية بالسلطة الفلسطينية الجانب الاسرائيلى من مغبة الاستمرار فى الاحتلال وطالب السلطات الاسرائيلية بالغاء حظر التجوال عن المدينة حتى يتمكن سكانها من شراء احتياجاتهم من المواد الغذائية اللازمة.