حذر مسئول بارز بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) من أن المخصصات المالية الخاصة بالجيش الاميركي لتمويل الحرب على الارهاب آخذة في التآكل وتواجه الوزارة كارثة محتملة إذا لم يخصص الكونغرس أي قدر مناسب آخر من التمويل. وقال دوف زخايم المراقب المالي بالبنتاغون أن عدم موافقة الكونغرس على تخصيص 14 مليار دولار كتمويل إضافي، وهو المبلغ الذي طالب به الرئيس جورج دبليو بوش في مارس الماضي يمكن أن يدفع وزارة الدفاع إلى تعليق عمليات تدريب سفن وطائرات حربية لم يتم نشرها بعد في الحرب، مما سيقلص من قدرة الجيش على الرد على أي أزمات جديدة. وأوضح زخايم في حديث لصحيفة «ذي هيل» التي تغطي نشاط الكونغرس بأن العجز المالي سيؤدي أيضا إلى إلغاء مهام تدريبية للجيش ونقص في قطع غيار العتاد العسكري وصيانته. وكان مجلسا النواب والشيوخ قد أقرا قراءات أولية لمشروع قانون بتخصيص بتمويل إضافي للبنتاغون، إلا أن مسئولي وزارة الدفاع الاميركية يحذرون كثيرا من أن الكونغرس ربما يكون غير قادر على الموافقة على مسودة مشروع القانون النهائية تمهيدا لتوقيع بوش عليها، وذلك قبل قيام النواب بمغادرة واشنطن في أواخر الاسبوع القادم إيذانا ببدء العطلة الصيفية للكونغرس في أغسطس المقبل. وقال زخايم إن الحرب في أفغانستان، فضلا عن دوريات الحراسة الجوية فوق الولايات المتحدة تكلف البنتاغون مليارين من الدولارات شهريا، مشيرا إلى أن الكونغرس كان قد وافق بعد وقت قصير من وقوع هجمات 11 سبتمبر الارهابية على شن حرب على الارهاب، لكن الاموال التي خصصها لتك الحرب «استنفدت بالفعل». وقد أنفقت البنتاغون بالفعل قرابة ثلاثة مليارات دولار للابقاء على العمليات الحربية الحالية. وقال المراقب المالي بالبنتاغون «وزارة الدفاع وصلت بالفعل إلى مرحلة أصبحت فيها المخصصات المالية لتمويل الربع الأخير من العام الجاري على وشك النفاذ تماماً». وأضاف زخايم انه إذا لم يوافق الكونغرس على التمويل الاضافي قبل العطلة الصيفية له، فإن «العواقب ستكون بمثابة كارثة بالنسبة لوزارة الدفاع الأميركية». د.ب.أ