جددت الكويت معارضتها لأى تهديدات بضرب العراق او شن هجوم عليه. مؤكدة أن موافقتها فى هذا الشأن مرهونة بقرار دولى ضمن المنظومة العالمية، في وقت دعا بولند اجاويد رئيس الوزراء التركي الولايات المتحدة الى الالتزام بحوار معمق مع بلاده في حال قررت شن عملية عسكرية ضد العراق المجاور. ونفى الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكويتى فى تصريح لصحيفة «الرأى العام» الكويتية امس أن تكون الكويت على علم بأى خطة عسكرية لضرب العراق.مشيرا الى أن ما يثار فى هذا الخصوص عبارة عن معلومات صحفية والكويت لا تعلم عن حقيقتها شيئا. وقال ان بلاده لا تؤيد التهديدات بضرب العراق او بشن هجوم عليه. وقال الوزير في تصريحاته عبر الهاتف من جنوب افريقيا حيث يقوم بزيارة رسمية ان قبول الكويت لشن هجوم مشروط بتوفر غطاء دولي له في اطار الأمم المتحدة. على صعيد آخر اكد الشيخ جابر المبارك اهمية تحقيق الامن والاستقرار وحسن الجوار والوصول الى السلام فى منطقة الخليج العربى من خلال التزام العراق تطبيق القرارات الدولية وخصوصا ما يتعلق بقضية الاسرى الكويتيين. من جانب آخر قال رئيس الوزراء التركي مساء الاربعاء لشبكة تلفزيون تركية خاصة بعد مغادرة بول وولفويتز مساعد وزير الدفاع الاميركي في ختام زيارة من يومين «لقد قلنا لهم اننا نتوقع منهم حوارا معمقا اذا ما قرروا شن عملية» ضد العراق. واشار الى «ان العراق جارنا ولدينا علاقات جيدة معه. لقد طلبنا (من الاميركيين) التحلي بأقصى درجات الحيطة كي نتحمل اقل ضرر ممكن». ويذكر ان تركيا متحفظة بشأن شن عملية عسكرية ضد العراق خشية انعكاسات مثل هذه العملية على اقتصادها الذي يمر اصلا بأزمة وزعزعة استقرار المنطقة او اقامة دولة كردية في شمال العراق على الحدود التركية والتي قد تحيي التطلعات الانفصالية لدى اكرادها بالذات. واعلن اجاويد انه حاول اقناع المسئول الاميركي بأن الخيار العسكري ليس ضرورة. لكنه اضاف ان «الادارة الاميركية لا تخفي عزمها على التدخل عسكريا في العراق». وتتزايد التهديدات الاميركية ضد العراق في الوقت الذي ضاعفت تركيا من جهودها في السنوات الاخيرة لاعادة تنشيط حركتها التجارية مع جارها العراق. يذكر ان حجم التجارة بين البلدين بلغ قبل حرب الخليج 4 مليارات دولار في السنة. ويبلغ في الوقت الحالي ملياري دولار في السنة. وتقول انقرة ان خسائرها الناجمة عن الحصار المتعدد الاشكال المفروض على العراق منذ حرب الخليج في 1991 تبلغ حوالي 40 مليار دولار. وكالات