دعا المكتب القيادي للحزب الحاكم المؤتمر الوطني الى اجتماع طارئ مساء اليوم للنظر في الاتفاق الذي شق به مبارك الفاضل المهدي عصا الطاعة على ابن عمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الامة المعارض، ويتوقع الا تواجه الاتفاق اية عقبات داخل اجتماع المكتب القيادي الذي يترأسه الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية وسيتم وفقا للائحة المؤتمر الوطني احالة المسودة الى اجتماع طارئ لمجلس شورى الحزب للنظر فيها واعتمادها بشكل نهائي لتصبح سارية المفعول، وبث الشفيع احمد محمد امين الامانة السياسية تطمينات لحلفائه الجدد بأن ما توصل له وفد المؤتمر الوطني مع حزب الامة لن يواجه عقبات داخل اجهزة المؤتمر الحاكم وقال الشفيع لـ «البيان» ان اجتماع المكتب القيادي سيناقش مسودة الاتفاق والرؤية المتكاملة لمستقبل التعاون مع حزب الامة. وكانت الامانة العامة للحزب الحاكم قد عقدت اجتماعا مطولا الليلة قبل الماضية برئاسة د. ابراهيم احمد عمر الامين العام للحزب درست خلاله مذكرة الحكومة ومبارك الفاضل واوصت باجازتها كما هي دون اضافة او تعديل، الا ان معلومات حصلت عليها «البيان» اشارت الى ان عددا من اعضاء الامانة ابدوا ملاحظات حول استمرار العلاقة بين مبارك الفاضل عقب انشقاقه عن المهدي ربما يؤثر على علاقة الحكومة بالاخير وطالبوا الحكومة بالتروي قبل الولوج في خضم التزامات مع طرف لايعرف حتى الان ثقله الجماهيري لكن ذات المصادر وصفت هذا الصوت بأنه ضعيف وخافت وصدر من شخصيات ليست بالمؤتمر وانما كان الصوت الاعلى هو صوت الراغبين في الاستمرار مع مبارك حتى نهاية الشوط. وينص البرنامج على الاعتراف والاحترام لجميع «الاديان والمعتقدات والتعايش الديني والتسامح وحظر المضايقات الدينية او اي عمل من شانه ان يبعث على الحقد الديني او العرقي». واعتبر البرنامج ان تطبيق الشريعة الاسلامية واجب على المسلمين الا انه في الوقت ذاته يعترف بـ «الوضع الخاص» لجنوب السودان في التشريع. وقال قطبي المهدي ان الجانبين وافقا على اقتسام السلطة ضمن اطار البرنامج الوطني. واضاف ان المنشقين عن حزب الامة سيشاركون في جميع المؤسسات الحكومية وبينها مجلس الوزراء والمجالس المحلية. ويدعو البرنامج الوطني الى تعديل الدستور من اجل «ضمان الحقوق الاساسية والحريات وخصوصا حرية الصحافة وحرية تنظيم التظاهرات ومنع الاستغلال السياسي للدين». لكن قطبي المهدي استبعد تعديل الدستور مشيرا الى ان ذلك سيكون ممكنا فقط في حال التوصل الى اتفاق سلام خلال المفاوضات الجارية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا، كما استبعد حل البرلمان مؤكدا انه سيكمل ولايته الحالية. وقال قطبي المهدي الذي لا يمت بصلة قرابة لمبارك المهدي ان الاتفاق بين الجانبين سيوقع بعد المصادقة عليه من جانب هيئات المؤتمر الوطني. واوضح ان مجلس الشورى التابع للمؤتمر الوطني وجهات اخرى ستناقش البرنامج الوطني مضيفا انه «اذا ابدت هذه الهيئات اي تحفظ حيال الاتفاق او طلبت اجراء تعديلات فستكون هناك مفاوضات جديدة مع الفصيل» المنشق عن حزب الامة.