أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان اربعة أميركيين اصيبوا حينما هبطت طائرة هليكوبتر من طراز «سي.اتش تشينوك» هبوطا صعبا في افغانستان، في وقت استمر الجدل حول القصف الذي طال حفل زفاف أفغانياً الشهر الماضي بتقارير متضاربة حول تعرض طائرة أميركية لإطلاق نار. وقال متحدث باسم البنتاغون ان الطائرة التي كانت في مهمة اعادة تموين اقتربت كثيرا من خيام عسكرية متسببة في تطاير بعض المعدات قبل ان تهبط في موقع شمالي قندهار. واصيب ثلاثة عسكريين ومدني بجراح طفيفة. واضاف المتحدث قوله ان احد العسكريين الثلاثة عاد الى الخدمة وان اثنين نقلا الى قاعدة باغرام الجوية لاجراء فحوص طبية على سبيل الاحتياط. وقال المتحدث في القيادة المركزية «الطائرة يجري اصلاحها وستعود سالمة». من جانب آخر، قالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» يوم الاثنين الماضي ان الطائرة الحربية الأميركية يتهمها الافغان بالتسبب في مقتل عشرات منهم في حفل الزفاف قد تعرضت لنيران معادية مباشرة وذلك بعد ان القى مسئول عسكري كبير شكوكا فيما يبدو على ذلك الموقف. وفي بيان يوضح التصريحات التى ادلى بها في افادة صحفية في وقت سابق قال البنتاغون ان الطائرة وهي من طراز «ايه.سي130» اطلقت عليها قوات معادية النيران. ووضع البنتاغون تقييمه على اساس تقارير من القوات الأميركية التي شاركت في العمليات. وقال البيان «الافراد على متن الطائرة «ايه.سي130» ابلغوا ايضا عن نيران ارض جو موجهة اليهم. وشهدت القوات البرية الأميركية ايضا نيرانا موجهة الى الطائرة الأميركية اثناء العملية». وفي وقت سابق قال البريجادير جنرال جون روزا من سلاح الجو الأميركي ونائب مدير هيئة الاركان المشتركة بالجيش الأميركي في البيان الصحفي المعتاد في مقر وزارة الدفاع الأميركية «لا استطيع ان اقول على سبيل الجزم ان «الطائرة ايه.سي 130» قد تعرضت لاطلاق النار عليها . لا علم لي بذلك. ومن المحتمل جدا ان يكون الامر كذلك». وكان الحادث الذي وقع في الاول من يوليو الجاري في اقليم ارزكان في وسط افغانستان قد اثار توترا في العلاقات بين كابول وواشنطن. ويقول الافغان ان مدنيين قتلوا اثناء مشاركتهم في حفل زفاف تطلق فيه الاعيرة النارية في الهواء طبقا للتقاليد بينما يقول مسئولو الجيش الأميركي ان طائرة حربية من طراز «ايه.سي 130» قد ردت على نيران معادية من الارض. وتقول الحكومة الافغانية ان 48 شخصا قتلوا واصيب 117 آخرون بجروح في الحادث الذي وقع في قرية ديس راود الواقعة في الاقليم الذي ينحدر منه زعيم طالبان الملا محمد عمر الذي لا يعرف مكانه حاليا. واضاف روزا قائلا «من المؤكد انه كانت هناك نيران ارضية وتعرضت قواتنا لاطلاق النار عليها. كان هناك اطلاق نار في الجو. وشاهد الناس ذلك». ومضى روزا قائلا انه عند تحديد ما اذا كانت تلك النيران موجهة للطائرة ايه سي 130 «لا استطيع ان اقول لكم ذلك. ولا اعلم ان كانت (موجهة ضد الطائرة) ام لا . ولكن من المؤكد انه كان هناك نوع من النيران». وقالت فيكتوريا كلارك المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية ان التحقيق في الحادث سيوفر قدرا اكبر من المعلومات بشأن ماحدث هناك. وقالت كلارك للصحفيين «هناك الكثير من المعلومات الهامة التي ليست لدينا في الوقت الراهن . لذلك اعتقد ان علينا ان ندع التحقيق يؤدي الغرض المفترض من ورائه وهو الوصول الى هذه الاجابات». وكان بول فولفوفيتس نائب وزير الدفاع الذي زار افغانستان يوم الاثنين قال ان القوات الأميركية ستحاول تجنب وقوع اضرار في صفوف المدنيين لكن ليس هناك ضمانات كاملة لذلك. وقال «نحن نأسف اشد الاسف في أي وقت لمقتل ابرياء وكل الادلة تشير الى ان ابرياء قتلوا (في ارزكان)». رويترز