انتقد العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي اتفاقية الشراكة الجديدة من اجل تنمية افريقيا «نيباد» كما صرح ان الغرب لا يستطيع تعليم افريقيا الديمقراطية. وجاءت تصريحات القذافي بعد محادثات مع جواكيم شيسانو رئيس موزمبيق في مابوتو. واعتبر القذافي ان الشراكة الجديدة التي اقرها في العام الماضي القادة الافارقة لتنمية القارة تهدف في الواقع إلى فرض النموذج الديمقراطي الغربي على افريقيا، وهذا ما يتعارض مع الديانات والتقاليد الافريقية كما يقول. وصرح القذافي للصحافيين «لا نحتاج الى احزاب سياسية كثيرة في افريقيا». وقال القذافي للصحافيين في مستهل زيارة لموزمبيق التي تستمر يومين عقب زيارته الخاطفة لسوازيلاند لن يعلم احد الافارقة الديمقراطية فلديهم تقاليدهم وديمقراطيتهم الخاصة. وانتقد الزعيم الليبي الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى لاعترافها برئيس مدغشقر الجديد مارك رافالومانانا. وقال القذافي ان اعتراف الولايات المتحدة ودول غربية اخرى برافالومانانا لا يهم الدول الافريقية وان هذا شان من شئون القارة يتعين على الغرب الاستماع فيه للافارقة اولا. وقال القذافي عن الاتحاد الافريقي انه جمع معلومات حقيقية عن البلاد الافريقية من خلال رحلاته البرية في معظم الدول الافريقية عن احوال الفلاحين والرعاة والحقول وهذا سيساعدنا في رسم خريطة مستقبل افريقيا اين تكون الزراعة واين تكون مصادر توليد الكهرباء والطرق و المواصلات والمصانع. مشيراً ان هناك تقارير مزعجة عن التصحر في افريقيا وتدمير الغابة الافريقية والتربة. وأشار القذافي الى ان العالم الآن يعيش حالة من الخلل بعد احداث 11 سبتمبر الماضية على المدن الاميركية وما تبعها من تصعيد خطير نتيجة هذا الخلل الذي عاشه العالم وحيد القطب وقد رأينا القطب الوحيد اصبح عرضة للأعمال الإرهابية الخطيرة. وأضاف القذافي الحل ليس بالمضي قدما في ممارسة العنف والعنف المضاد والإرهاب والإرهاب المضاد ولكن الحل في اعادة التوازن الحقيقي للعالم وهذا التوازن أصبحت افريقيا تساهم فيه وسيكون الاتحاد الافريقي عاملاً مهماً جداً في اقرار السلام والاستقرار في العالم. من جانبه واوضح شيسانو في مؤتمر صحافي ان البلدين قررا اعادة التفاوض حول الدين البالغ 140 مليون دولار الذي يتعين على موزمبيق دفعه لليبيا، بحيث إما يلغى او يعاد جدولته. واضاف شيسانو انه ناقش مع القذافي ايضا الوضع في موزمبيق، معتبرا ان الاهتمام يجب ان يتركز على مسألة الانعاش الاقتصادي للبلاد تمهيدا لتخفيف معاناة الشعب الموزمبيقي. واكد ان «الوضع السياسي يمكن ان يحل خلال مرحلة مقبلة لان علينا ان نركز دعمنا على الاقتصاد في موزمبيق». وكان الزعيم الليبي قد وصل الى موزمبيق يوم الأحد محاطا بعدد من السيارات المدرعة والحارسات الشخصيات. واصطف مئات الاطفال والراقصين لتحية القذافي لدى وصوله الى الساحة الرئيسية في العاصمة مابوتو في موكب مهيب مع حاشية مؤلفة من 400 شخص.