عقب جلستي محاكمة أمس اللتين تصادفتا مع يوم عيد ميلاده الأربعين، طالب ممثل الادعاء العام الأندونيسي بعقوبة مخففة والحكم بالسجن 15 عاماً على تومي النجل الأصغر للرئيس المخلوع سوهارتو، وتقرر تأجيل المحاكمة حتى 22 يوليو الجاري. الغريب ان الادعاء أكد ثبوت ادانة تومي إلا انه خفف العقوبة لصغر سنه. ولم تتوصل المحكمة بعد لحكم في المحاكمة التي ينظر اليها على انها اختبار لما اذا كانت الرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنوبوتري ملتزمة بتنظيف النظام القضائي في البلاد الذي يقول منتقدون انه يفضل الاثرياء والاقوياء. وقال حسن مدني رئيس الادعاء لمحكمة جاكرتا «ثبتت ادانة المدعى عليه هوتومو ماندالا بوترا المعروف باسم تومي سوهارتو في كل الاتهامات الموجهة اليه ونطلب من القضاة... معاقبته بالسجن 15 عاما». وقال محامي تومي ان الادعاء فشل في اثبات تورط موكلهم. وقال المحامي محمد اسجاف للصحفيين بعد جلسة أمس «تجاهل الادعاء الحقائق التي تكشفت اثناء المحاكمة واعتمدت مرافعاتهم على ما جاء في ملفات الشرطة. ورفض العديد من شهود العيان هذه الملفات». واخطر تهمة موجهة ضد تومي هي التخطيط لقتل احد قضاة المحكمة العليا العام الماضي الذي اصدر ضده حكما بالسجن 18 شهرا عام 2000 بعد ادانته بالكسب غير المشروع وهي تهمة دفعت تومي رجل الاعمال السابق الى الفرار من البلاد. وتمكنت الشرطة من ضبطه في نهاية الامر في نوفمبر بعد عام من فراره وعثرت على اسلحة وذخيرة في اثنين من منازله بالعاصمة جاكرتا. ونفى تومي اي صلة له بجريمة القتل او بالاسلحة. ومن المتوقع ان يصدر الحكم عليه خلال شهر. وصدر حكم بالسجن مدى الحياة على رجلين قتلا القاضي سفيان الدين كارتاساسميتا الذي قتل بالرصاص في وضح النهار في يوليو بشارع في جاكرتا الا انهما نفيا ان تومي استأجرهما