منع جيش الاحتلال الإسرائيلي امس، دخول مسئولين امنيين فلسطينيين رام الله، فيما استشهد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات من جانب القوات الاسرائيلية، التي رفض ارييل شارون رئيس وزراء الدولة العبرية سحبها من مناطق السلطة الوطنية، حتى يتم اجراء تنظيم امني في السلطة على حد زعمه. في هذه الاثناء توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالانتقام لمحاولة إسرائيل اغتيال عناصرها في قصف لأحد مباني غزة يوم أمس الأول. وقال اللواء أمين الهندي مدير جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي منعته واللواء عبد الرزاق المجايدة من الدخول الى مدينة رام الله. واضاف ان قوات الاحتلال أوقفت السيارات التي كانت تقله واللواء المجايدة الذي يشغل منصب مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة عند أحد الحواجز العسكرية الاسرائيلية في مدينة رام الله حيث منعوا من اكمال سيرهم الى مكتب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر في المدينة. واكد الهندي ان جنود الاحتلال أوقفوهم لمدة تزيد عن الساعة على الحاجز مما اضطرهم للعودة الى مدينة غزة. واوضح ان جنود الحاجز الاسرائيلي أبلغوهم أنهم بحاجة الى اذن خاص للدخول الى مدينة رام الله التي تخضع لنظام حظر التجول المشدد معظم ساعات النهار. ويعتبر اللواء الهندي عضوا في لجنة المفاوضات الخماسية التي شكلها عرفات قبل نحو أسبوع للتفاوض على المسارات الثلاثة السياسية والاقتصادية والأمنية بعد تجدد اللقاءات مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بريز والتي وافق عليها ارييل شارون. من جهة اخرى قالت مصادر فلسطينية ان فلسطينياً استشهد قرب مستعمرة في شمال الضفة ويدعى نضال عبدالرؤوف العمودى «27 عاما» من سكان بلدة بيت لاهيا برصاصة اصابته فى رأسه اطلقها جيش الاحتلال الاسرائيلى. واوضح مصدر طبى فلسطينى أن العمودى اصيب منذ يومين برصاصة فى الرأس ونقل الى مستشفى الشفاء بحالة خطيرة وقد اجريت له عمليات جراحية عدة لانقاذه لكنه فارق الحياة. واكد مصدر امنى من جهته أن دبابة اسرائيلية توغلت فى اراضى المواطنين فى بلدة بيت لاهيا وفتحت النار باتجاه منازل المواطنين فى المنطقة مما ادى الى اصابة العمودى. وفى نابلس قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن شابا فلسطينيا استشهد بنيران جيش الاحتلال الاسرائيلى اثناء توغله فى مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين القريب من نابلس وعندما فتحت النار باتجاهه ويدعى غازى أبو عبية «20 عاما». وقال شهود عيان ان الحادث وقع على مدخل المخيم الشمالى على مقربة من مسجد عباد الرحمن فى المخيم حيث اقتحم الشاب الدبابة وهو يحمل سكينا بيده وتم اطلاق النار عليه مما أدى الى استشهاده وتم نقله الى مستشفى رفيديا بنابلس والشهيد متزوج وأب لطفلين. كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان عاملا فلسطينيا قتل في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية في حريق نشب في مصنع للاسفنج اندلع على اثر القاء الجيش الاسرائيلي قنبلتين صوتيتين داخل المصنع ادتا الى اندلاع حريق كبير. وقالت مصادر طبية في مستشفى قلقيلية ان «جثة احد العاملين وصلت امس الى المستشفى متفحمة جراء حريق في مصنع للاسفنج». واوضح صاحب مصنع الاسفنج خلدون زيد لوكالة فرانس برس ان «جثة العامل محمود سمير هلال (23 عاما) الذي كان في عداد المفقودين في المصنع عثر عليها متفحمة جراء الحريق في المصنع»، متهما الجيش الاسرائيلي بالتسبب باندلاع الحريق. واضاف ان الجيش الاسرائيلي «اقتحم المصنع بين الساعة السابعة والثامنة (الرابعة والخامسة تغ) والقى قنبلة صوتية تسببت بحريق صغير قام العمال باطفائه ثم القى قنبلة ثانية تسببت باندلاع حريق اخر». واكد ان الجيش الاسرائيلي «منع العمال من اطفاء هذا الحريق وابعدهم الى الخارج». في هذه الاثناء بعث شارون رسالة الى كولن باول وزير الخارجية الاميركي ابلغه فيها بأن جيش الاحتلال لن ينسحب من المناطق الفلسطينية حتى يتم اجراء تنظيم أمني في السلطة. وابلغ شارون كذلك ان توافق اسرائيل على تصور رئيس الولايات المتحدة جورج بوش وتنوي تنفيذه، ولكن الامر مشروط بتنفيذ كامل للمسئولية الواقعة على عاتق الفلسطينيين. واضاف ان الفلسطينيين مطالبون بحل المجموعات المسلحة وتجريدها من سلاحها وتوحيد الاجهزة الامنية تحت قيادة وزير غير متورط بالارهاب. وكذلك وقف الارهاب و«الهدوء المطلق» هما الشرطان الاساسيان لتنفيذ تصور الرئيس بوش، ولكن الهدوء لن يتحقق طالما ان «العصابات المسلحة لعرفات» تواصل السيطرة على السلطة الفلسطينية على حد زعمه. واضاف ان خطة الرئيس بوش تتعلق ايضا بالاصلاحات في الادارة والاقتصاد والقانون والمعلومات الفلسطينية، واسرائيل معنية بتنفيذها بالسرعة الممكنة، ولكن الاصلاحات الامنية هي أولها ويجب تنفيذها فورا، والاصلاحات الامنية هي الشرط الضروري لمنع الارهاب، واذا لم يحدث تقدم في المجال الامني ستجد اسرائيل صعوبة في التعاون مع الاصلاحات في مجالات اخرى. من ناحية اخرى توعدت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إسرائيل بالانتقام والعقاب الرادع على محاولتها يوم امس الأول اغتيال خمسة من عناصرها في غزة. وفي بيان قالت كتائب عز الدين القسام ان «طائرة اف 16 اميركية الصنع قامت يوم امس الاول باطلاق صاروخين على بناية سكنية من ثلاثة طوابق تعود للمجاهد يوسف عبد الوهاب في خانيونس حيث كان يتواجد في داخل البناية خمسة من اخواننا المجاهدين من كتائب القسام». واضاف البيان ان «اثنين من المجاهدين قفزا عن السطح وخرج الثلاثة من الجانب الاخر للبيت فنجاهم الله جميعا ولم يجلب للعدو سوى خزيه وعاره امام رعاية الله وحفظه للمجاهدين». وقال البيان ان «محاولة الاغتيال الفاشلة لمجاهدي القسام لن تمر دون عقاب قريب ورادع»، مضيفا ان «محاولات الاغتيال الجبانة لن تثني عزيمة المجاهدين». وتوعدت كتائب عز الدين القسام بان «ايديها ستطال كل من له علاقة بمحاولة الاغتيال الفاشلة ليلقوا مصير من سبقوهم من العملاء».